العبقري هاهو يفشل ( 1/2 )
8
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي المستشار أناشاب عمري 19 و مشكلتي أنني معجزه كما يسمني من حولي كنت في الابتدائي الاول على أقراني بلا منافس دخلت صف أول أبتدائي وأنا أجيد القراءه والكتابه وكنت متفوق طوال دراستي وسميت بالمعجزه بسبب أني كنت أفهم الدرس من نقطه واحده فقط لا غير

 لا أعرف أني كنت أكتب الواجبات بسبب أن المدرسين كانوا يضعون الدرجه لي قبل الطلاب لم أختبر شفويا لعلم الاستاد أني سأجاوب كان بعض المدرسين يشككون في قدراتي فكانوا يأتون فجأه ويضعون امتحان كنت أخذ الدرجه النهائيه بإمتياز

 بل في الإختبارات الفصليه كنت وقت المذاكره أكتفي بالنظر في فهرس الكتاب أرى العناوين فقط وأذهب للإختبار وكنت الأول قد تستغرب من ذلك لكن هذا ماحصل حتى وصلت إلى ألصف الثاني ثانوي كانت الصاعقه راسب كيف لاأعلم

 أخي المستشار كنت أيام الاختبارات أذاكر لجميع شباب حارتنا صغار وكبار لكن إذا مسكت ورقة الامتحان أنسى كل شي بالدنيا ورسبت فيها سنتين ونجحت في السنه الثالثه بالراحه والأن أنا في صف ثالث ثانوي لا أستطيع أن أذاكر أي كلمه

 إذا مسكت الكتاب يأتيني نوم أو هم أو جوع أو وجع بالبطن أو أفكر بأشياء خياليه أنا قلت يمكن سحر اوالذي حولي قالوا لي عين لكن كيف أسوي الله يرزقكم الجنه ويحشركم مع الأنبياء والصالحين بالفردوس الأعلى

 ساعدوني شوف أيش سبب مشكلتي وأيش الحل الله يخليكم يارب والله إني أكتب لكم وأنا أبكي ساعدوووووووني جزاكم الله خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي العزيز :

أعلم تماما شعورا وأدرك أنك تعاني أشد المعاناة هذه الأيام فأنت شخص لم تعتد إلا على النجاح والتفوق، عرفت بين أقرانك بالعبقري أو (المعجزة) على حد وصفك أو وصف المحيطين بك كما تقول، ولكن أخي الكريم دعنا نحلل مشكلتك بشكل علمي سليم حتى نصل إلي علاج فعال لها بإذن الله، وتذكر جيدا أن في بعض الدواء مرارة لا بد أن نتحملها إن كنا نبغي الشفاء.

فهمت منك أن شخص ذكي بالفطرة حباك الله بقدرات عقلية عالية أدامها الله عليك مما مكنك من التفوق والنبوغ في سني دراستك الأولي، ولكن دعني أذكرك أخي العزيز أن الذكاء والنبوغ لا يكفيان لتحقيق التفوق الدراسي على الدوام فأحيانا قد يفيد الذكاء في بعض المواضع وفي بعض الأحيان لكن ذلك لا يعني الاستغناء عن التحصيل الدراسي والجد والاجتهاد في المذاكرة التي تصنع مع الذكاء والنبوغ التفوق الدراسي المنشود.

غير أنني لاحظت أنك لم تعتد على هذا الأمر حيث تقول أنك "كنت وقت المذاكرة أكتفي بالنظر في فهرس الكتاب أرى العناوين فقط وأذهب للاختبار" وهذا طبعا لا يكفي فمهما كنت (عبقريا) لا بد من قراءة المحتوى الدراسي وفهمه والتدرب على الأسئلة والتمارين حتى يمكنك التفوق في الاختبار، وان كان ذلك قد نجح معك أحيانا في بعض الاختبارات وفي سنوات الدراسة الأولى فإنه لن ينجح على الدوام خصوصا مع تعقد المواد الدراسية وتشعبها وتوسع المنهج الدراسي.

ثم تأتي النقطة الأهم هنا يا صديقي العزيز... تقول: "كنت أيام الاختبارات أذاكر لجميع شباب حارتنا صغار وكبار لكن إذا مسكت ورقة الامتحان أنسى كل شي بالدنيا ورسبت فيها سنتين" وهنا أتذكر القصة الشهيرة للأرنب والسلحفاة عندما ظن الأرنب أنه أفضل من الجميع وأن سرعته التي وهبها الله إياه تضمن له أن يغلب الجميع ويتفوق عليهم دون أن يبذل أي جهد؛ ولماذا يبذل جهدا وهو الأسرع بفضل موهبته وعبقريته، وكانت المفاجأة التي نزلت كالصاعقة عليه أن سبقته السلحفاة أبطأ الحيوانات والتي ربما كانت تتعلم على يديه من قبل.

أخي الحبيب..هل تعلم لماذا خسر الأرنب وفازت السلحفاة؟؟ خسر الأرنب لأنه تملكه الغرور واستبد به الكبرياء وركن إلي تاريخه في السبق واستند إلي هبة وهبها الله إياه ولم يقدم شكر النعمة للخالق، وشكر النعمة صيانتها والمحافظة عليها وتنميتها واستغلالها في طاعة الله وفي كل سبل الخير، وفازت السلحفاة لأنها توكلت على الله وأخذت بالأسباب وبذلت الجهد والعرق فكتب الله لها السبق والتفوق.

أخي الحبيب في قصة الأرنب والسلحفاة دروس كثيرة يمكنك الاستفادة منها..ولن أكررها على مسامعك..لكن في النهاية إن أردت أن تعبر الأزمة التي أنت فيها فعليك أولا أن تستعين بالله وتتوكل عليه حق التوكل وأن تأخذ بأسباب التفوق وهي الجد والاجتهاد وأن تنسى ذكريات الفشل فهي التي تجلب لك (الشعور بالنوم أو الجوع أو وجع البطن أو الأشياء الخيالية) على حد وصفك، والأمر بعيد في ظني عن السحر أو الحسد أو المرض كما شخصته أنت ومن حولك ولكنها حيلة لا إرادية للهروب، فلا تستسلم لها.

وكما نصحتك بنسيان ذكريات الفشل فلا تتعلق أيضا بأمجاد الماضي حينما كنت تكتفي بالنظر إلى الفهرس فقط ثم تجتاز الاختبار بتفوق، بل انس هذا وذاك ولكي تكون دائما النابغة الناجح وليس (المحطم) كما وصفت نفسك تذكر جيدا أن الله لا يضيع أجر من أحسن (عملا).

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات