خراب حل علينا !
25
الإستشارة:


كنت شاب متدين وملتذم بتعاليم الله ومشاكل حياتي كلها بسبب افتتاني بالنساء وضعفي امامهن وحاولت كثير ان اسيطر علي نفسي ولم اسطيع وقد وقعت في الرزيله مرات قليله  

  كونت علاقه مع احدي اقارب زوجتي لم تصل لحد الزنا وشكت زوجتي فينا لكني نفيت ذلك فطلبت مني ان اقسم لها علي كتاب الله  وصممت علي ذلك وحتي انقذ حياتنا الاسريه من الانهيار فتقدمت للاقسم علي كتاب الله وقبل ان اقسم قالت لي زوجتي خد بالك لو انت كاذب سوف يحل علينا الخراب ترددت قليلا وحتي لا تلاحظ ذلك اقسمت لها علي كتاب الله كذبا انني ليس علي علاقة بقريبتها

 ومن يومها وقد حل علينا الخراب فكنت ميسور الحال ومعي سياره وحساب بنكي وغيره  والان اصبحت مديون لكل الناس ولا استطيع الخروج من ازمتي الماليه.ان مشكلتي متشعبه فقد سيطر علي شعور ان الله قد طردني من رحمته ولن يقبل توبتي  بل لن يعينني علي  التوبه  ثانيا حب النساء الذي يسيطر علي ولم استطيع الخلاص منه  ثالثا الازمه الماليه وكيفية الخلاص منها  مع العلم انني كنت امتلك مصنع صغير وضاع مع حلول الخراب.

اعتزر علي تبخحي في الحديث وعرضي للمشكله بكل تفصيلها دون حياء ولم يكن هذا مني الا رغبة للنصيحه  افيدونا افادكم الله وجزاكم الله خيرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيد الأولين و الاخرين وبعد :
فإن من أعظم الذنوب اليمين الغموس وهي اليمين التي يحلف صاحبها وهو يعلم أنه كاذب وسميت الغموس لأنها تغمس صاحبها في النار غمسا أعاذني الله وإياك من هذا المصير . كما أن إقامة علاقات مع النساء خارج نطاق الزوجية هو أمر محرم .

وفي في بعض الآثار اليمين الغموس تدع الديار بلاقع أي الكاذبة وسميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ، والبلقع المكان الخالي والمعنى أنه بسبب شؤمها تهلك الأموال وأصحابها فتبقى الديار بلاقع فكأنها هي التي صيرتها كذلك ، وفي الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس ) . وعلى هذا فلعل كل ما أصابك من بلاء بسبب ما ارتكبته من خطأ .

أخي الكريم : وفي نفس الوقت لعل الله يحب أن يجتبيك إليه ويقربك ويدنيك لأن العقوبة العاجلة تنبيه وتحذير قبل أن تنتقل إلى دار الحساب فلا تستطيع التدارك ولا التوبة والاستغفار .
أخي الكريم سالم : لقد من الله عليك بأن نبهك ولقد صدقت زوجتك عندما قالت هو خراب ديار , لذا فبادر في هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذا الجواب بالتالي حالا :

- الاستغفار والتوبة ولها شروط : ( الإقلاع عن الذنب والندم على الوقوع فيه والعزم على عدم العود ) ، وذلك بقلب مخلص مملوء بكل صفاء ويقين .

- أنت اعترفت أنك ضعيف أمام النساء  ، والمشكلة أنك تعيش في مجتمع مفتوح وهذه إحدى ضرائبه وثمنه فعندما يختلط الرجال بالنساء لا تؤمن الفتنة وهذا بالضبط ما حصل معك لذا عليك أن تضاعف من جهدك فالأمر خطير جدا فلا تدري متى ينزل عليك ملك الموت لقبض روحك فانتبه أن يقبضها وأنت تمارس كبيرة فتلقى الله بها لا قدر الله .

- و على ما ذكر آنفا فعليك باتخاذ الخطوات التالية :

* عدم التعامل مع النساء إلا للضرورة .

* الحذر الحذر الحذر من الخلوة بأي امرأة مهما كان مستوى جمالها ومهما كان قرابتك بها من غير محارمك .

* غير رقم هاتفك الجوال حالا كي تقطع أي اتصال من النساء التي سبق أن تعرفت عليهن .

* يبدو أن زوجتك امرأة صالحة وطيبة فأعد النظر إليها من منظار آخر ستجد فيها كل ما يغنيك عن النساء الأخريات ومن السنٌّّة أن الرجل إذا رأى امرأة فأعجبته أن يذهب لزوجته فيقضي وطره منها كي لا يدع للشيطان طريقا .

* عليك أن تتذكر أن الله ستر عليك مدة طويلة فاحذر مكر الله بك بأن يأخذك على حين غرة فيفضحك ويقع الفأس في الراس .

* مارس غض البصر وستجد بعض الصعوبة في بادئ الأمر ثم سيتحول إلى عمل أتوماتيكي تقوم به دون أن تشعر ، فإذا رأيت امرأة حول بصرك عنها واحذر أن يتمادى بك البصر فتقلب عينك في مفاتنها فهو الموت الزؤام لك وفي الحديث لك الأولى وليست لك الآخرة أي النظرة المفاجئة لا تحاسب عليها ولكن ستحاسب على الاستمرار في النظر إليها .

* تذكر دائما أنك متزوج محصن وأن عقوبة المحصن الزاني هو الرجم بالحجارة حتى الموت فلو راودتك نفسك على ارتكاب الجريمة النكراء فتصور نفسك وأنت موضوع في حفرة والناس من حولك كلهم يرجمونك ويسبونك ويحتقرونك وتصور أن أبناءك وزوجتك ينظرون إليك في ذلك الوضع فهل تتحرك فيك شهوة بعد هذا التصور حفظك الله ورعاك .

* إياك وكل مايثير شهوتك مثل مشاهدة الأفلام المثيرة والصور الخلاعية أو حتى الاستماع إلى القصص الجنسية أو الروايات المماثلة فكل ذلك يمكن أن يؤجج النار التي بداخلك فتحرقك أنت لا قدر الله .

* تذكر أنك قدوة لأبنائك وبيتك فكيف يقتدون بك وأنت على هذه الحال .

* أخي في الله إنك ما كتبت هذه الرسالة إلا وقلبك يؤلمك على ما تمارسه فأبشر أبشر هذه أول خطوات حياة القلب ولله الحمد وهو مدد من الله تسرب إلى قلبك ليحييه وقد قال الله ( استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) ، فحياتنا الحقيقية هي في اتباع شرع الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .

* لا تخبر زوجتك أنك كذبت عليها لأن الذنب الذي ارتكبته بالحلف كاذبا هو ذنب في حق ربك فتب إلى الله كما أسلفت قبل قليل وليس من التوبة أن تعترف لأحد بذنبك .

* أشغل نفسك بكل ما هو مفيد من عبادة و قراءة قرآن وزيارة الصالحين و أعمال البر كثيرة ولله الحمد .

أسأل الله أن يتوب عليك وأن يغفر لك ذنبك واطلب ربك أن يتقبل توبتك وقد قال : ( قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) .

وأتمنى أن نسمع منك ما يطمننا عليك ولا تنسانا من دعائك لنا في ظهر الغيب .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات