الضحك من ألم الذبح !
9
الإستشارة:


خطبت لشخص مدة تسع سنوات بسبب وجوده في السفر لتأمين احتياجات الزواج ودون أن ألتقي به فقط عبر الهاتف والرسائل فتعلقت به كثيرا وكان حب حياتي والرجل الاول والاخير ثم حدث الزواج واستمر عاما وبعدها حصل الطلاق منه دون سبب سوى انه لم يعد يريدني فهو متزوج وعنده اولاد,

رجوته ان يبقيني وتنازلت له عن كل حقوقي الماديةولكنه تحجج بالميراث فتنازلت عنه ولكن الحقيقة كانت مدمرة لي لقد اراد استغلالي عاطفيا وجسدياومن ثم تركني دون اي سبب او شفقة او رحمة سوى ان  رغبته بي انتهت حاولت ان اكوي جراحي وابدأ من جديدوكل الاهل والاصدقاء يتعجبون من طاقتي على الصمود وتجمل المحنة الشديدة التي مررت بها ولكنهم لا يعلمون كم انا مدمرة من داخلي.

حياتي المهنية مالاجتماعية والعلمية جيدة ولكنني اشعر وكأنني طائر يضحك مذبوحا من الالم.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة ندين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
على الرغم من أنك لم تحددي طلبك منى كمستشار إلا أن أشاطرك شعورك بالألم على مصيبتك، وهي مشكلة وللأسف تكرر كثيراً مع مثل هذا النوع من الزيجات، فالمرأة تعيش في ارتباط غير موجود إلا على الورق ، والرجل يبحث يميناً وشمالاً عن الرزق ، وقد يرتبط مع غيرها وينسى كم تحلم زوجته وتعيش في عالم الأحلام الوردية وهي تتجرع الصبر يوماً بيوم وتنتظره عريسها الذي سيأخذها إلى الجنة ، وكل يوم تمني نفسها أكثر وأكثر ، ولكن الزوج لا يأتي إلا عبر رسالة أو اتصال هاتفي .

ببساطة ، يا أختي ندين ، لقد عشت حلما في الخيال وليس ارتباطا حقيقي بين زوجين ، فالزواج هو معايشة يوم بيوم ، دقيقة بدقيقة مع إنسان أمام عيني أكلمه ويكلمني ، أتواصل معه ويتواصل معي ، أما الاتصالات الهاتفية والرسائل فهي لا تكفى على الإطلاق لصنع مثل هذه العلاقة .
لا أريد أن أكون قاسياً مع من ارتبطت معه بالزواج ، فأنا لا أعرف ظروفه ، ودعيني أركز كلامي عليك ، فأنت تحتاجين إلى كل الدعم المعنوي والعاطفي الذي تستطيعين الحصول عليه ، وقدرتك على التحمل هي نعمة رب العالمين عليك ، وأقترح عليك التالي :

1 - أنت تمرين في فترة حداد على مصابك الأليم ، ولم تنته هذه الفترة حتى الآن ، فجرح قلبك لا يزال داميا ولم يندمل ، وتحتاجين إلى فترة ليست بقصيرة ، ولذلك يجب أن تحرصي على الحديث عن ألمك مع من تثقين به من الناس من صديقاتك أو من أهلك ، وإذا لم تجدي أحداً فأقترح عليك أن تذهبي إلى معالج نفسي متخصص .

2 - الناس مليئون بالمشاكل ، فلا تتوقعي الكثير منهم ، فاحرصي على ممارسة هواياتك المفضلة حتى ولو كانت المشي أو الركض ، ويا ريت لو اشتركت في ناد صحي أو رياضي .

3 - تجنبي العزلة أو الانغلاق على نفسك ، فهذا أسوأ عقاب يمكن أن تعاقبي به نفسك ، اختلطي بالناس الطيبين ، اختلطي مع أهل الله الصالحين ، اجلسي في الحديقة واستمعي لتغريد الطيور وصوت الماء وضحك الأطفال ، واتركي نور الشمس يدخل إلى قلبك.

هذه نصائح بسيطة أرجو أن تنفيذها في هذه المرحلة ، وتبقى المرحلة الأهم وهي أن نعالج جروح قلبك بحيث تستعيدين السيطرة على مجريات حياتك ، وهذه تحتاج لجلسات متكررة من استشاري نفسي متخصص في مثل هذه الأمور .
وسوف أكون معك - بمشيئة الله - لأتابع تطورات حالتك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات