تجربة عاطفية لمراهق عنيف !
32
الإستشارة:


السلام عليكم ورحنة الله وبركاته اريد استشارتكم عن ابني الذي يبلغ من العمر 16 سنة فهو كثير العداء والضرب لاخته التي تبلغ من العمر 8 سنوات وحتى اخوه الذي عمره 12سنة الا انه لا يضربه الا اذا تخاصما لان اخاه يدافع عن نفسه هذا الصراع الذي يدور بينهم اثرعلي وساوافيكم بنبذة عن طفولته:

1- هو اكبر اولادي وله اخوة من ابيه للزوجة الاولى و التي ما زالت تحت ذمته. 2-تحمل مسؤولية قضاء حاجيات البيت وهو في سن التاسعة من عمره .3- كان مستواه الدراسي جيدا وملازم لصلاته واذا تهاون فيها كنت اضربه . 4-كان والده يسمعه الفاظ التحقير اذا ما اخطا ويعيره باخيه الغير الشقيق والذي هو من سنه .

5- صغر سني وعدم خبرتي في التربية جعلني اخطئ في كثير من معاملتي معه ولا سيما اني رزقت به وانا دون العشرين حيث كنت اصرخ واضرب واشتم .6-هو محبوب من طرف جميع العائلة لانه اجتماعي جدا .هذه بعض البيانات لعلها تفيدكم .

اما هو حاليا فقد تراجع مستواه الدراسي كثيرا واصبح عصبيا جدا ويستمتع بمشاهدة افلام الرعب والقتال ويطبق احيانا ما شاهده مع اخيه على سبيل المزاح مما يجعل اخاه يضجر احيانا فيؤدي ذلك الى الشجار .

اصذقاؤه كثيرون والمقربين له اعرفهم وهم صالحين ارحب بهم الا انه مؤخرا بدا يضجر منهم لانهم التزموا كثيرا على حد قوله. وانا اشجعه ان يستمر بمصاحبتهم الا انه تهاون في الصلاة وله طموحات تفوق قدرته كما انه يمر بتجربة رومانسية وانا اراقبه عن بعد

اما والده فهو لا يتدخل في امور الاولاد بتاتا .فاني لم اعد اسيطر على الوضع خصوصا وان والده غير متواجد في البيت باستمرار ارجو منكم ان تفيدوني كيف اتعامل مع ابني قبل ان يضيع مني ولكم مني جزيل الشكر والسلام عليكم  

           

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بالنسبة للمشكلة .
 
ذكرت الأخت السائلة عن مجموعه من المشكلات دعني ألخصها لنا:
1- الابن البالغ من العمر 16 عام كثير العداء لإخوته
2- سوء التربية من الأب وسوء معاملة الأب لابنه
3- مرور المراهق ( النشء ) بتجربة عاطفية

جوانب المشكلة وأطرافها ( الابن - الأم - التربية ) :

أولادنا هم نتاج لما يتعلموه من حياتنا بكل صورها فعندما يولد الطفل لا يستطيع أن يأكل أو يشرب أو حتى يقوم بوظائفه الحيوية ويتلقى ذلك من أول مدرسة يراها في الحياة وهم الأم والأب والأسرة فيعلمونه كل ما يحيط به في الحياة من قيم وعادات وسلوكيات نظرا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( كل مولود يولد على الفطرة ) أي أن كل مخلوق يولد على الفطرة البشرية والدينية والقيمية ويأتي بعد ذلك دور الأب والأم في تعليمه مناحي الحياة وأنت قد ذكرت أن والده كان كثيرا ما يلومه ويفضل إخوته في التعامل معه وأنت كثيرا ما كنت توبخينه على أفعاله وتقومين بضربه .

بالنسبة للجوانب الثلاث للمشكلة هم مترابطون بصوره كبيرة جدا .

أولا : ذكرت أختي السائلة أن( ابنك الذي يبلغ من العمر 16 سنة فهو كثير العداء والضرب لأخته التي تبلغ من العمر 8 سنوات وحتى أخيه الذي عمره 12سنة إلا أنه لا يضربه إلا إذا تخاصما لأن أخاه يدافع عن نفسه هذا الصراع الذي يدور بينهم أثر عليك ) إذا كان ابنك يضرب إخوته بصورة عنيفة جدا في العديد من الأوقات فهذا يسمى العنف أما إذا كان يضربهم وقت التشاجر أو التخاصم فهذه هي الطبيعة البشرية لهذه الفئة

بداية : أولادنا نتاج تربيتنا كان الأب بصفته المربي الأول لأسرته وأول من يكون عقل ولده كان  يسمعه ألفاظ التحقير إذا ما أخطأ ويعيره بأخيه الغير الشقيق والذي هو من سنه مما خلق في عقل الطفل شعور بالتمييز داخل الأسرة وأفضلية أخيه عليه ثم تحمله للمسئولية وهو في سن صغير ثم طريقه معاملتك له كل هذا أدى إلى ظهور ما غرستموه بداخله من المعاملات والسلوكيات فتبناها هو كسلوك له في الحياة

ثانيا : بالنسبة للتجربة العاطفية التي يمر بها هي أمر طبيعي يمر به الأغلبية العظمى لشباب في هذا السن من ميل وإعجاب وحب وغيره من المشاعر الداخلية للولد ناحية من يقابلهم من الجنس الآخر .

وإليك الحل العمل  :

1 - لابد لك يتغير الولد لابد من تغيير التربية للأم والأب
. ممنوع إلقاء اللوم على الولد حتى وإن أخطأ حاوره وعلمه سلوك جديد بدلا من أن تلومه ولا تصل لشيء لأن اللوم لا يفيد أبدا .
. فتح قنوات الحوار بين الأسرة
. أعطيه المسئولية ولكن بالقيادة على سبيل المثال اجعلي الأولاد مسئولين عن إعداد شيء في المنزل وهو قائدهم ممكن حتى ولو شيء بسيط كتحضير الطعام ولم السفرة وعلميه أن القيادة ليست بالقوة وإنما هي بالسلوك القويم .
.افصل بينهم في الغرف إن أمكن الأمر
.اخلقي معه حوار بأن تسأليه عن ما يحبه أو يريد أن يفعله وليس من مهام الأب والأم تخويف الأولاد أو الضرب فحسب بل أعظم مهمة لهم هو تعليم أولادهم كيف يعيشوا حياتهم لذلك علميه الحوار معك ومع إخوته
. استعيني بالقصص التاريخي هو الدينية التي توضح الهدف التالي ( المهم أن أكون قوى ولكن من السيئ أن أكون جبارا )
. ممنوع منعا باتا استخدام ألفاظ التحقير والضرب والسباب وغير ذلك مع الأولاد فهذا يزيد من عنفه مع نفسه ومع الآخرين
. حاولي أن تقللي من استخدامه لألعاب العنف بأن تحبيه في غيرها بأن تعلميه بعض من ألعاب الذكاء وغيرها وحاولي أن تجعلي سهرتكم على الأقل يومين في الأسبوع مع بعض أقصد الأسرة جميعا بأن تجمعي الأسرة وتشاهدي فلما  كوميديا أو فيلما ذا معنى ومن الممكن أن تبدئي معه بأفلام عنف ولكن ذات معنى طيب كفيلم الناصر صلاح الدين الأيوبي وتشرحين له بنوع من الحوار مميزات الفيلم وما استفدته أنت منه واجعليه يتحدث عن ذلك أيضا .

. حدثي ولدك عن الفتاة التي ارتبط بها رومانسيا فاسأليه عن أصدقائه يجيبك عن نفسه بمعنى إذا أردت معرفة معلومات عن البنت التي ارتبط بها فاسأليه هل هناك أحد من أصدقائه مر بتجربة عاطفية من قبل وسوف يحكي لك قصته على أنها قصة صديقة ( ولا تستخدمي معه هذه الطريقة إلا إذا بدأ الحوار بينكم يكون جيد

. اتركيه يجرب حياته بنفسه ويختار ويخطى ويصيب واتبعيه بالتوجيه وليس فرض الأوامر منك إليه اجعلي ابنك يعيش حياته هو بالصورة التي يراها بالتوجيه منك وليس بالصورة التي ترينها .
 
. اجعليه طموحاته محرك لنجاحه وليس هناك طموحات اكبر من إمكانيات البشر فاستخدمت طموحاته لبناء شخصيته .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات