ما واجبنا للتائب من اللواط ؟
43
الإستشارة:


اخي عمره 25سنة منذ3 سنوات وفي فترات متفرقة اكتشفنا فعله للواط وحادثته امي وابي باللين وشيء من القسوة والضرب البسيط من قبل والدي واخذ جواله وابدله بآخر واعطيناه كل مايتعلق بهذا الفعل حيث انه اصر ع جهله بالحكم والعواقب واكد انه كان يعزم ترك ذلك عند زواجه..

 وقبل ايام عادت امي بمحادثته بالرفق وتعزيز ثقتها به حيث كان هذه المرة يبكي بكاء شديدا خلاف ماكانت محادثاتها معه سابقا..وعزم ع التوبة فغير رقم جواله وايميله ,,

*ماواجبنا تجاه توبته وماذا نفعل معه؟
*كيف نعيد له الامل والتفاؤل والتشجيع لانا نحس انه يائس ولاطعم للحياة والناس في نظره؟
كيف نستطيع ان نتأكد من صدقه او كذبه في التوبة؟
*هل من الواجب عرضه على نفسي ؟
*ملاحظة ان موقفه مع والدينا كره وبغض وصرح لوالدتي بذلك؟


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. أما بعد.. فأشكر الأخت المستشيرة على ثقتها بهذا الموقع كما أشكر الأخوة القائمين على هذا الموقع على ثقتهم وأسال الله التوفيق في تقديم استشارة نافعة... فأقول وبالله التوفيق :

أولا: أشكر الأخت على حرصها على أخيها وطلبها الاستشارة له وهذا موقف يذكر لها فتشكر عليه.
ثانيا: أشيد ببعض التصرفات الإيجابية التي قامت بها الأسرة مما يدل على تصرف حكيم ورأي سديد ومن ذلك:
1- اكتشاف الوالدين لهذه الممارسة الخاطئة التي ارتكبها ابنهم وحديثهما معه ومصارحته مع تحفظي على ضربه ولو كان يسيرا فالابن كما في الاستشارة في الخامسة والعشرين من عمره.
2- تكرار الوالدة للحديث معه وتعزيز الثقة بنفسه.
3- ظهور علامات التوبة على الابن من خلال بكائه وتغيير جواله وإيميله وهذا دليل توبته.
4- حرص الأسرة الكريمة على استمرار توبته.
ثانيا: أتحفظ كثيرا على تبريره لفعله "بجهله للحكم والعواقب" وهو في هذا السن ويعيش في بلد ينتشر فيها العلم.. ولا أظن أحدا يجهل تحريم اللواط (بأن يجامع الرجل الرجل في دبره) فقد أنكر الله تعالى على قوم لوط هذا الفعل في كتابه الكريم حيث قال تعالى: {أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون} سورة الشعراء (165-166) وهذا الفعل فيه كشف للعورات التي جاءت الشريعة والفطرة بسترها كما أن هذا الفعل شذوذ عن الفطرة كما في الآية الكريمة {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} وتحريم هذا الفعل متفق عليه وفاعله مستحق للعقاب في الآخرة -إن لم يتب-
ثالثا: لا يلزم من صحة التوبة أو صدقها أن يسلم نفسه للجهات الأمنية والقضائية كما نص على ذلك أهل العلم بل عليه أن يستر على نفسه ويتوب بينه وبين ربه.
رابعا: على الأسرة الكريمة لا سيما الأم أن تذكره بسعة رحمة الله تعالى وان الله يقبل توبة عبده قال تعالى {ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم} سورة التوبة (104)
بل من كرم الله تعالى أن يبدل سيئات العبد إلى حسنات إذا تاب قال تعالى بعد ذكره لعقوبات على جملة من المعاصي -ومن جملتها الزنا- قال سبحانه {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} سورة الفرقان (71) ولعل في تذكيره بهذا يعيد له الأمل والتفاؤل من جديد.
خامسا: أحذر كل الحذر من تعييره بهذا الفعل أو التشهير به أو نشره بين أهله وأصحابه.
سادسا: الأصل صدق توبته وليس من المناسب التشكيك في صدقه ومما يدل على صحة توبته ويعين على استمراره فيها:
1- ابتعاده عن صحبته السابقة التي كان يمارس معهم هذا الفعل القبيح.
2- اختياره لصحبة صالحة بدلا عن صحبته السابقة.
3- حرصه على العبادة كالصلاة والصدقة قال تعالى{ إن الحسنات يذهبن السيئات} سورة هود (114)
4- سعيه وسعي الأسرة معه لتحصينه بالزواج والمبادرة والاستعجال في ذلك إن كان سليما من الأمراض التي قد تنشأ من هذا الفعل. فقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح: {يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم} والباءة: القدرة المالية على تبعات الزواج كالمهر والنفقة..
5- على الأسرة أن تبعد عن أفراد أسرتها كل ما يكون سببا في انحرافها كالقنوات الفضائية، والانترنت من خلال الاقتصار على القنوات المحافظة، والانترنت النقي. وعدم التساهل في ذلك فمن المؤسف أن نجد الأسرة تهيء لأفرادها أسباب الانحراف ثم تشتكي من تغير سلوك أفرادها وكما قيل في المثل العربي (إنك لا تجني من الشوك العنب)
6- على الأسرة أن تحرص على تربية أفرادها على مراقبة الله تعالى والخوف منه فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته لأحد أصحابه أنه قال: {اتق الله حيثما كنت} وتذكيرهم بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى ومن أسمائه (السميع العليم البصير)
7- التذكير غير المباشر بما يترتب على اللواط من:  1- أمراض خطيرة تفتك بالأفراد والمجتمعات كالإيدز.
2- ما يولده من حقد وانتقام بين الفاعل والمفعول به.. الخ ويمكن الاستفادة من الأشرطة والبرامج التي تحدثت عن ذلك..
سابعا: لا مانع من استشارة طبيب نفسي ثقة ويتأكد ذلك فيما إذا كان مفعولا به (في جريمة اللواط)
ثامنا: لم تذكر الأخت المستشيرة سبب كرهه لأسرته فإن كان بسبب تعييره والتشهير به فقد سبق التحذير من ذلك كما في الفقرة الخامسة.
تاسعا: الدعاء خير معين لنا على الالتزام بأوامر الله تعالى والبعد عن معاصيه قال تعالى{ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما} سورة الفرقان (74) .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات