إخواني يكثرون المقالب لي !
13
الإستشارة:


أنا فتاة إجتماعية‘ومرحة وخدومةومنظمة ولا أحب الفوضى،ومتميزه في كل مجال في حياتي،لذلك يعتمد علي أهلى في كل شيء.ويمدحونني على ذلك،ولكنني أواجه مشاكل مع إخواني الذكور لا أدري هل لغيرتهم أم لحبهم لشخصيتي؟

أحدهم دائم الطرق لباب غرفتي ويصنع لي المقالب وآخر يترصد مواقف الإحراج وغيره يشوش علي أثناء ممارسة هواياتي،أكثر ما يثيرهم عندما أصنع كعكاوأذهب قليلا يقفزون للمطبخ لإلتهامه أو يغيرون درجة حرارة الفرن علما أن ذلك لا يحدث مع أحد أخواتي مع أنهن يصنعن كعكاأيضا..

 لدرجة أنهم يقولون لي نتمنى لو كنت شابا كي نتمازح معك أكثر وتكون المقالب أكثر إثارة ومتعة،وكلما أغضب زادت إثارتهم وبهجتهم،أعمارهم12-25 كلهم ذكور علما بانني لست الفتاة الوحيدة في البيت..أرجوكم ساعدوني؟؟؟

حاورتهم مرات عدة يردون على نحن لا نستمتع إلا معك وأخواتنا الباقيات لا نستمتع معهن فأنت ذات شخصية مرحة..لذلك فأنا لا أحب الذكور حتى لو كانو أطفالا!!!!

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

رحم الله من كان سببا لسرور أهله وأحبابه , ومن أدخل السرور على إخوانه فله من الأجر ما لا يعلمه إلا الله تعالى , لكن الذي تذكره الأخت له وضعية خاصة يمكن تأويلها في عدة اتجاهات , منها الاتجاه الذي يركز على البعد العاطفي بين أفراد الأسرة إذ إنه عندما يفقد شخص الحضن الحاني والأم الرؤوم فإن رد الفعل الطبيعي أن يميل الشخص إلى أقرب من يعوض له ذلك النقص - وهنيئا لمن يكون الموئل والمرجع الذي يعوض ويلبي تلك المشاعر التي لم تجد لها متنفسا, إننا اليوم نشكو من انتشار الجوع العاطفي وبخاصة عندما نستحضر قسوة العصر وأثقاله وأدوائه التي فتحت المنافذ وبدلت القيم الاجتماعية وتضاءلت مسافة الإيمان في النفوس - إلا من رحم الله تعالى .

لقد عاش أبناؤنا اليوم تحت ضغوط عديدة تتطلب منا فهمهم وفهم مشاعرهم والتدقيق في ما وراء سلوكاتهم وحركاتهم ومراقبة تلك السلوكات وتحديد من يقوم بذلك وكيف ومتى ولم وأين وكم مرة يظهر هذا السلوك , وهل يتم ذلك بحضور الآخرين في غيابهم  وهل يترصد صاحب السلوك أوقاتا معينة أو مواقف ما .

إن ثقافتنا اليوم أصبحت ملوثة كما نعلم وهذا التلوث متنوع الأشكال متعدد المظاهر ومتباين الأسباب  ... في ظل الانفتاح الذي نعيشه وعالم الاتصالات الذي فتح أعين الأجيال على ما لم يكن مسبقا ولم يخطر في بال الكثيرين .

أختي الكريمة : إن الطيبة التي تبدينها تحمل في طياتها معانيا خاصة يفهمها البعض ويفسرها تفسيرا يتناسب مع مفاهيمه هو التي نشأت خلال تربيته أو ثقافته أو بيئته .. فمن معطيات ثقافة اليوم النفسية أن يفهم البعض سلوكات الآخرين تفسيرا يلبي مشاعرهم هم ويستثير لديهم مشاعر شاذة أحيانا  . ومن فرط الذكاء لدى الإنسان أن يستغل هذا لصالحه ويلبي لديه حالة من حالات الإشباع العاطفي - دون أن نغرق في الاتهام -  فإذا كنت واثقة وواعية لمتطلبات إخوتك وقادرة على تحديد ما وراء السلوك الذي يمارسونه فلا تترددي في تقبل ميلهم والمواقف التي يمارسونها لعلك تشبعين لديهم شيئا فقدوه تحت مظلة اليتم المعنوي أو تحت مظلة قسوة المجتمع من حولهم , فكوني ذلك الملجأ الحنون واكسبي بهم أجرا ولا  تتخوفي من أعمارهم  فالعمر اليوم  ينبغي ألا يقاس بالسنين وإنما ننظر إلى البلوغ العاطفي والإشباع النفسي والاجتماعي والانفعالي والعاطفي  فأنت الآن بمثابة الحكيم والطبيب .

أما إذا شممت منهم رائحة الغرضية الماكرة الخبيثة فاعلمي أنهم ضحايا طالهم وباء الشذوذ وعليك أن تكوني واعية جدا لتفهمي ما ذا يريدون حقيقة وكيف يبحثون عنه  ومتى يدققون عليك  ومن يقود تلك الحركات وهل هي عملية جماعية أم عملية فردية .

دققي في هذه التساؤلات واجمعي معلومات كافية عن هذا وأمعني النظر في مواقفهم ...  ولك أن تتصنعي بعض المواقف التي تعينك على كشف خبايا سلوكهم  واحذري من الأحكام السطحية فمثل هذا السلوك عميق في لا وعيهم يتطلب منك الدقة وحسن تفسير ما يبدر منهم  وستجدين عجائب .

أرجو ذكر بعض ما تتوصلين إليه لنتبادل الحلول والمقترحات .

والله الموفق .    

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات