إحباطات أبنائنا الجامعيين .
22
الإستشارة:


السلام  عليكم
لايخفى عليكم مدى حرص أولياء الأمور في  تنشئة  أبنائهم تنشئة صالحة ينفعوا بها وطنهم  وأمتهم التي تمر بظرف عصيب  ، اكتب إليكم رسالتي هذه  لأضع أمام سيادتكم  مشكلة على جانب كبير من الخطورة  إذ أنها تتعلق بمستقبل أبناء هذا الوطن  .

ابني الأكبر يدرس في إحدى الكليات الطبية لدينا هنا في مصر وهو دائما من المتفوقين طوال سني دراسته والحمد لله طوال ، بدأ يشتكي بمرارة منذ العام الأول الأول بالكلية والسبب  هو ذلك الإهمال وسوء التخطيط الذي  تعيشه هذه الكلية  والذي يتراوح بين الإهمال و صراع الأساتذة على الدروس الخصوصية والطعن في كفاءة بعضهم البعض أمام الطلاب

 ناهيك عن النقص  الحاد في مواد المعامل اللازمة لإجراء التجارب والتدريب العملي  ــ والمصيبة الأكبر ذلك  الكم  من الإحباط الذي يشيعه بعض الأساتذة في نفوس أبنائنا  حيث أنهم دأبوا على إخبارهم أن المناهج التي يدرسونها في  الكلية لم تعد مجدية إذ أنها  قد عفى عليها الزمن وأصبحت متخلفة ! .

بالله عليك ماهذا الذي يحدث بالضبط ؟  هل نحن بحاجة إلى المزيد من الإحباطات التي تواجه أبنائنا ؟ ألا يكفي أننا ننفق الغالي  والرخيص من أجل تربيتهم ؟ صدقني أن ابني رغم تفوقه الملحوظ  مُصرٌ على الإنتقال من الكلية بعد أن أمضى بها أربع سنوات كلفتنا الكثير وحجته أنه يتعلم فقط على الورق

 وأته سوف يكون طبيبا فاشلاً مثله في ذلك مثل ألاف وهو يشفق علي من مصاريف الدراسه التي أقتطعها من قوتنا لأصرف على تعليمه ؟أهيب بسيادتكم أن تلفتوا الإنتباه إلى مايحدث علما بأن هذه ليست مشكلة شخصية فحسب .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :

نعم، بات المجتمع الجامعي والأكاديمي في بعض البلدان أشبه بمسرَح وَبِيء، مواده الدراسية أشبه وبكَلاء وَبيلْ .
حقًا؛ إذا فسد العلماء فسد الطلاب، وإذا فسد الخاصة فسد العامة .

حقًا؛ إذ تركنا أبناءنا للحانات المنثورة في شوارع الرذيلة أهون وأخف من أن نتركهم لعالم فاسد يسوق الناس إلى جهنم .. وكلٌ من الفاسقين !

ومن ثم كانت التبعة التربوية علينا أثقل؛ ذلك حينما يغيب المعلم القدوة، والمدرسة الصالحة، والجامعة المحترمة .

يا سيدتي عليكِ أن تستعيني بالله، ثم بالدعاء، ثم بصدقة السر، ثم برجال صالحين لهم تأثيرٌ على ولدك ـ وليكونوا من معلميه في المراحل الأساسية أو شيخ صالح أو عم حنون أو خال كريم ، ثم باستخدام الترغيب، ثم باستخدام الترهيب .

ثم أقول لكِ إن لم تفلحي في ثنيه عن رغبته بترك كلية الصيدلة إلى أخرى؛ فاعلمي أن الخير له حينئذ في تركها؛ إذ لن يؤدي فيها رسالته ولن يتخرج منها بالمستوى اللائق لمجتمعه وأمته ؛ ما دام قد كرهها ورفضها لفسادها .

وأنتِ تقولين : " المصيبة الأكبر ذلك  الكم  من الإحباط الذي يشيعه بعض الأساتذة في نفوس أبنائنا  ..." .
فكيف يعيش ولدك في هذا الوسط الوسخ ؟

ولكن ولدك ـ حفظه الله ـ تفوق في هذه البيئة النكدة، وأثبت جدارته على ما يُكابده من فت في العضد، وطعن في الهمة !!
ومن ثم عليكِ أن تسعدي بولدك وتفتخري به؛ حيث مَنَّ الله عليه بضمير حي، وقلب يقظ، وهمة سامقة، ونفس طاهرة .. حيث حنق على فساد كليته وأساتذته، وأغضبه صراعهم على المال والدروس والخصوصية .

واستعينوا بالله واصبروا .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات