هل أرجع إليه أم لا ؟
50
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على كل ماتقدمونه للإسلام والمسلمين


في الحقيقة انا فتاة أبلغ من العمر 24 عاما وأواجه مشكلة ما في حياتي وقد أخترت ان أراسلكم لكي تساعدوني بعون الله في حل هذه المشكلة

أنا فتاة من أصل مصري ولكنني مقيمة في البحرين وعندما كنت في القاهرة منذ سنتين تقريبا تقدم لخطبتي شاب مصري خلوق ومتدين اسمه محمد واستخرت الله فسهل الله خطوبتي منه والتي كانت بدون عقد قران وهو المتعارف عليه في مصر وبعد إسبوع رجعت الى البحرين وبعدها وفي إجازة العام التالي سافرت الى القاهرة وللأسف حصلت مشكلة بين والدة خطيبي وأختي والمشكلة كبرت ومن خلال هذه المشكلة عرفت إن والدته ذات طباع صعبة جدا وهو متعلق بها ويتأثر بكلامها، ففي بداية المشكلة كان متفهم الوضع ولكن بعدها لم يتفهمه وبدأ يلومني أنا والمشكلة كبرت أكثر بيننا وقد استخرت الله ولكن بعدها المشكلة تفاقمت أكثر وبعدها رجعت للبحرين وقررت أن انفصل عنه ولكنه طبعا رفض ولكنني اصريت على موضوع الانفصال، ومنذ حوالي شهرين سافرت والدتي الى القاهرة وهو حاول ان يتكلم مع والدتي لكي يرجع العلاقة مرة اخرى ولكنها قالت له انها ستكلمني وانا الآن انتظر والدتي ويجب ان اقرر هل اوافق على رجوعي له ام لا؟؟؟؟؟؟

هذا الشخص شديد التدين وليس أقصد الصلاة والصوم فقط بل أكثر من ذلك وهذا هو السبب الذي جعلني في بادئ الامر أوافق على خطبتي منه وهذه هي الميزة التي تجعلني أفكر الأن في رجوعي له، حيث أنني أتمنى أن أرتبط بشخص متدين أدخل معه الجنة وهو كان دائما يقول لي أريدك أن تكوني زوجتي في الجنة كذلك وليس فقط في الدنيا

ولكن ولكي أكون شديدة الصراحة معكم فلقد حصلت بيني وبينه أشياء محرمة في لحظة تغلب فيها الشيطان علينا...وبالرغم من أنه شيئ بسيط جدا ولكنه محرم ولكننا بعدها تُبنا ورجعنا الى الله وقررنا عدم إعادة هذا الأمر لكي يوفقنا الله ، وإنني الآن أشعر بأن ما نحن فيه هو عقاب من الله عز وجل ، ومحمد أيضا يقول كذلك

هو يحبني كثيرا وانا كذلك ولكنني أخاف أن اعيش طوال عمري في مشاكل مع اهله والمشكلة الاكبر انه لايستطيع ان يتصرف في مثل هذه  الأمور وقد يكون هو سببا في زيادة المشكلة، ولكنه الآن اعترف بغلطته ودائما يتأسف على ماصدر منه

انا استخرت الله مرة أخرى وبعدها قررت عدم رجوعي له ولكنني الآن افكر في الرجوع وانا في حيرة من امري والذي يزيد من هذه الحيرة انني قد اصبحت بحرينيه الجنسية منذ أيام قليلة وهذه الجنسية كنت أنتظرها منذ فترة طويلة وهذا يعني إنني باستطاعتي أن أعمل وان يكون لدي مستقبل هنا في البحرين وخصوصا انني فتاة جامعية ، بالرغم من أنني لا تهمني هذه المظاهر كثيرا ولكن أي انسان يحب ان يعيش في مستوى إجتماعي جيد، ومحمد ليس فقير ولكن في مستوى اجتماعي متوسط

انا محتارة بين حياتي هنا وحياتي في مصر!!!!؟؟؟؟
مع العلم إنني عندما أفكر في محمد أشعر وكأنني أفكر في الجنة التي سأستطيع دخولها معه ، والتي هي أهم من كل مظاهر الدنيا التي ممكن أن تأخذني في طريقها

وانا الآن أستشيركم في مشكلتي فهل أرجع له أم لا ؟؟؟
وجزاكم الله كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
ولك منا خالص الشكر على ثقتك في موقعنا ، ونحن نشرف بخدمتك وخدمة كل سائلة مسترشدة في كل مكان.

أختي الكريمة :
 من المعلوم أن مجرد الخطبة ( موافقة الطرفين المبدئية على الزواج ) لا تعطيك الحق بلقاء الخاطب كيف وأين ومتى شئت ، في خلوة أو غيرها والحديث معه كيفما اتفق ، وبناء علاقة حب ، فذاك من عادات القوم وليست من الدين في شيء ، وكله معصية ، فالخاطب ما زال أجنبيا ، حكمه حكم كل رجل أجنبي من غير المحارم ، ولا يحق له الخلوة بك بأي حال من الأحوال ، ولذلك وقع بينكما ما ذكرت أنه حرام ، على الرغم من تأكيدك أنه شديد التدين ، وصدق صلى الله عليه وسلم : ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) .

 ولا ندري ما نوع وما حد ما وقع ؟ فإن كان لا يتعدى أن يكون ضما وتقبيلا أو مداعبات ، ولم يصل الأمر إلى الوقوع في الفاحشة والزنا - حماك الله منه - ووالدته كما ذكرت مسيطرة عليه ، وصاحبة مشاكل ، وقد نلت الجنسية البحرينية ، وترغبين في زوج صالح ، ولا تهمك الدنيا ، فالأولى في نظري أن تعيدي الاستخارة مرة أخرى في شأن هذا الشاب ، وتخلصي في دعاء الله تعالى ، ومن ثم عليك أن تسألي أكثر عنه وعن أهله ، وخاصة أمه ، وطبيعة العلاقة بينهما ، وتتوثقي تماما من حاله ومقاصده ، ولا يخدعك شكله ومظهره وكلامه وما يقال عنه .

 وعليك أيضا أن تحسمي أمرك في شأن السكن ، إما في البحرين ، وإما في مصر ، ومن ثم أخبري الخاطب بما عزمت عليه ، فإن مضت الأمور كلها في صالح أن تبقى العلاقة بينكما ويتم الزواج ، وترجحت المصلحة ، بعد البحث والتحري والاستخارة ، وحصل التراضي بينكما ، واتضحت رؤى المستقبل لكل منكما ، وعرف كل منكما ما له وما عليه ، وارتفعت الموانع ، وبارك الأهل من الطرفين جميعا هذا القرار ، فأقدمي على إتمام الأمر متوكلة على الله مسارعة إلى عقد القران في أقرب وقت ممكن ، ولا تتصلي به أبدا أو تقابليه أو تمارسي أي علاقة معه - أو مع غيره - تحت أي مبرر إلا بعد العقد الشرعي ، وإياك - وقد تبتي إلى الله - وتكرار الخطأ معه أو مع غيره .
 وبعد العقد الشرعي بشروطه المعتبرة ( عقد القران ، كتب الكتاب ) يكون التواصل بينكما وممارسة الحب بأي صورة مادام محميا بالغطاء الرباني الحلال والحمد لله .

فإن وجدتي عدم ارتياح له بعد الاستخارة وتكررها ، ومشورة أهل الرأي والحكمة من أهلك وأهله ، وخفت من تجدد المشكلات مع أمه بعد الزواج ، لأنه غير قادر على التوفيق بين مطالب أمه وحقوقك الشرعية؛ إما لأنه ضعيف الشخصية أمامها ، أو لأنها امرأة متسلطة (نكدية )، ربما كان من طبيعتها أنها لا تترك أحدا من أبنائها في حاله ، تتدخل في كل صغيرة وكبيرة ، كما هو حال بعض الأمهات - هداهن الله وأصلح حالهن - فالأحسن أن تنهي العلاقة معه ، وتسألي الله تعالى أن يرزقك خيرا منه ، وإذا صدقت مع الله تعالى فستنالين إن شاء الله ما تتمنين في القريب العاجل .

 وما تسمينه حبا - نما بينكما على إثر علاقة غير شرعية ، بحكم العادة - لا تأسفي عليه ، فهو في نظري لا يعدو أن يكون مجرد إعجاب أو نزوة أو خطوة من خطوات الشيطان ، وكل شيء بني على غير أساس صحيح مشروع باركه الله تعالى ، فهو لا محالة سيؤول إلى الفشل والانهيار ، وهذا ما تدل عليه شواهد الواقع ، وقاك الله شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وسينتهي هذا الحب ويضمحل ويتبدد كسحابة صيف ، عند صدق التوبة والإنابة وطلب العفة ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات