عشق صديقة يجلب الانتحار ( 3/3 )
37
الإستشارة:


السلام عليكم
أنااحاول ان اقوي علاقتي بالله سبحانه وتعالى ولكنني افشل..فكثيرا ما استمع الى المحاضرات الدينية فأطلب من الله المغفرة واقرر بدء صفحة جديدة ولكن ما إن تتنتهي المحضارة ينتهي كل شي وأعودي إلى ضياعي..
انتهت الاجازة وعدنا للمدرسة و ازددت غراما بتلك الفتاة..

لا ادري إن كان ماحدث لي في الماضي له سبب في ذلك:::
فمنذ أن كنت صغيرة بدأت المشاكل بين والداي وكانوا عدة مرات على وشك الانفصال..ثم عندما كنت في العاشرة من عمري تقريبا دخلت وابنة خالتي عدة مرات لنستحم معا من بدون علم أهلنا طبعا وبعد ذلك بعدة أشهر كنت العب مع احد  الفتيات فقامت بلمسي في موضع من جسدي ..

ولكني لم أعترض ولم أقل لها شيء وكنت في تلك الفترة بدأت ممارسة العادة السرية.. ثم تغربنا في بريطانيا لعدة سنوات وعندما عدنا دخلت صديقتي تلك إلى حياتي و كنت أعتبرها كأخت لم تلدها أمي..
ولكن حدث وأن نامت في منزلنا ذات مرة وأخذت تلمس جسدها بطريقة مغرية ..

 حاولت أن لا أنظر اليها ولكن تعلقت صورتها في خاطري..ومن تلك الفترة بدأت أبادلها كلام الحب..
حيث إنها قبل ذلك كانت تكثر من قول ": احبك، اموت فيك، حظه الي بيتزوجك، انت احلى وأطيب بنت شفتها في حياتي، .."ولكني لم أكن أبادلها الكلام

وبعد ما حدث أصبحت أيضا أكلمها بنفس الطريقة.. وازدادت علاقتي معها حتى إن والدتهاكانت تقول بأنا  "قيس وليلى"وفي نفس تلك الفترة قام أحد الرجال بلمسي وفي مكان عام...وأصبحت بعد ذلك أخاف من الرجال_ حتى والدي واخي_ رغم إنني كنت وما زلت أحب الشاب نفسه..

حتى إنني في بعض الأحيان أٌقول إنني لن أتزوج رجلا.. لانهم يأخذون من المرأة ما يريدونه ثم يرمونها خلف ظهورهم.. وأنا كرامتي لا تسمح لي بذلك..
وكيف لا أخاف من الرجال إن كان ذلك الرجل فعل ما فعله في مكان عام.. !!

فانا عندما أكون مع رجل لوحدي  أرتجف خوفا
وكان لدي مدرس قبل عام تقريبا كنت أبكي من الخوف قبل كل حصة لي معه رغم إنني لم أجد منه إلا الخير..
ثم انقطعت علاقتي بصديقتي تلك وبعدها بدأت بالتفكير في تلك الفتاة بشكل جنوني..

فأنا لم يسبق لي أن أتعلق بشخص بهذه الصورة حتى إنني مستعدة أن أتنازل عن كل شيء( في بعض الأوقات أكون مستعدة للتنازل عن ديني ومبادئي أيضا) لأكسب ود تلك الفتاة..فأتمنى لو أقول لها "احبك" وأعلن لها عن مشاعري كما كنت أفعل مع صديقتي..

و أفكر في تصويرها من دون أن تعلم..فأنا كلما عشت أكثر زادت ذنوبي..و ازداد ضياعي..فليس لي إلا الموت يخلصني..ولكنه أيضا رفض أن يطرق بابي..
ألا يحق لي التفكير بعدهاأن أقتل نفسي واستريح؟

فأنا اخشى أن تاتي لحظة أضعف فيها و أخبر تلك الفتاة بمشاعري.ماذا أفعل؟ هل أخبر تلك الفتاة بمشاعري؟ وأي دوااء يعاالج ضياعي وأنا التي عرفت عند أهلي وصديقاتي بالعناد؟وكيف أعيد علاقتي بالله.؟

فأنا حقا أشعر بشوق شديد للأيام التي كنت أٌقوم فيها لأداء صلاة الليل والعبادة..و لكني لا أستطيع أن أعود لإيماني..وهل سيتقبل الله توبتي بعد كل ما فعلته؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي العزيزة، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك مرة ثالثة، وبعد :

فإن رسالتك الثالثة هذه على ما حوت من تفاصيل جديدة، إلا أنها لن تجعلني أضيف جديدا عما قلته لك في ردي على الرسالتين السابقتين، حيث إنها أكدت ما توقعته من معاناتك من فراغ عاطفي وتفكك أسري، دفعك إلى الهروب إلى تلك المشاعر المشتتة والمبعثرة والمرفوضة تجاه هؤلاء الفتيات، وهذا الشاب الذي قلت إنك تحبينه.

يا ابنتي، أنت لا تنقصك المعرفة بخطر ما أنت عليه، ولا بوسائل تجنبه والخروج منه، ولا ينقصك الشعور بهذا الخطر والرغبة في الخلاص من هذه الحال، ولكن ما ينقصك هو الهمة والعزيمة القوية لاتخاذ إجراءات وأفعال تأخذك بعيدا عن هذا الخطر وتصلح حياتك.

لم أجد جديدا في رسالتك هذه يحتاج إلى تعليق مني سوى قولك: "حتى إنني مستعدة أن أتنازل عن كل شيء، في بعض الأوقات أكون مستعدة للتنازل عن ديني ومبادئي أيضا، لأكسب ود تلك الفتاة"!!!! فكلامك هذا يا بنيتي معناه خطير جدا، ومآله فظيع في الدنيا والآخرة، أسأل الله أن يغفره لك، وأن ينقي منه قلبك، وأن يخلص سريرتك له سبحانه وتعالى. وهذا لن يحدث إلا بزيادة ثقافتك الدينية وتعلم أمور دينك، وعزمك الصادق على التغيير.

ابنتي الغالية، أدعوك إلى إعادة قراءة ردي على رسالتيك السابقتين، فلن أجيب عن الأسئلة التي وردت بهذه الرسالة الثالثة إلا سؤالك الأخير: "هل سيتقبل الله توبتي بعد كل ما فعلته؟"، فأقول لك: يقينا نعم، نعم، نعم، فباب التوبة مفتوح في كل وقت، حتى تطلع الشمس من مغربها، والله عز وجل يقول: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" [رواه البخاري]، ويقول صلى الله عليه وسلم أيضًا: "إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" [رواه مسلم].

فكوني على يقين من هذا، ولا تيأسي من روح الله، فقط أقبلي بصدق وبجد على ربك، وستجدين أبواب رحمته مفتوحة لك على وسعها، واعلمي أن الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. ومنذ متى تنفع الأماني صاحبها؟!!.

وفقك الله يا ابنتي، وتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات