هل أتزوجها أم لا؟
57
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

لي قريبة أحببتها في الله وتقدمت لها فوافق أهلها، ثم أخبرتني بأنها فقدت عذريتها في سجن الآداب نتيجة عقوبة الجلد تعزيرا، حيث أنها كانت في الخليج وأحبت ابن جارهم وهو من عائلة رفيعة، تقدم لها فقبل أبوها ورفض أبوه،
وكانا قد خرجا مع أسرتها للتنزه، فأقبلت عليهم مجموعة من رجال الآداب وحققوا معهم فأنكر الشاب معرفته بها وهي أقرت بأنه ابن جارهم وخطيبها، فحبس الشاب لبعض الوقت وأخرجه أبوه بحكم منصبه، اما هي فحبست وعزرت جلدا ثم أخرجت من البلاد، فلحق بها الشاب و خطبها لمدة ثلاث سنين ثم استسلم لرغبة والده بالزواج من إحدى قريباته، وفسخ خطبته من الأولى .

إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، تصوروا آبائي الأعزاء وقع المصبية علي حينما أخبرتني بهذا، ومن يومها وأنا أقاسي أشد الهموم والسهر، ولقداستخرت الله تعالى كثيرا في أمري هذا، ولكني مازلت حيرانا أسفا، لأنها قريبتي ولأني أحببتها بإخلاص ولست أدري هل أنكث بالخطبة أم  أتزوجها وأحسن الظن بها أبدا؟

أفتوني في مصيبتي يرحمكم الله ويجزيكم خير الجزاء.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه . أما بعد .
فأخي الحبيب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وأسأل الله بأسمائه الحسنى ، وصفاته العلى أن يجعلنا وإياك من المتحابين في جلاله ، الداعين إليه على بصيرة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

أخي الحبيب : إن أمر الزواج من الأمور التي ينبغي أن يطيل العاقل فيه التفكير ، وألا يقدم إلا بعد أن يكون على بصيرة من أمره ، فلا تستجره المشاعر الجياشة أو يأخذه الحماس العاجل لأمر من الأمور ؛ لأن المسألة مسألة حياة للشخص نفسه ، ولزوجه ، ولأهله ، وأولاده من بعده . وحسن الاختيار والتثبت من الطرف الآخر ليس من نافلة الأعمال ، بل ضرورة قصوى من الضرورات ؛ خصوصا إذا علمنا أن الأصل في الزواج الاستدامة والاستمرار .

وبناء على هذا كله ، ينبغي عليك أخي الحبيب أن تتريث في معرفة من سترتط بها حتى تصل إلى شبه يقين من صدق هذه الحادثة ، وأن هذه المرأة غير ملوثة العرض ، فإذا كانت البنت عفيفة ، حريصة على دينها وخلقها فتوكل على الله ، وإلا فإن البنات غيرها كثير ، وليس على الحب وحده تبنى البيوت ؛ فالله سبحانه جعل للبيوت عمادين اثنين : المودة والرحمة ، وقد لا يوجد أحدهما فيوجد الآخر . ثم إن المحبة تأتي مع الزمن ، وكم زواج بدأ قبل ورود الحب ثم كان الحب فيه أعظم بكثير من زواج بدأ بحب ثم كان عاقبته غير ذلك .

وفقني الله وإياك للصواب ، قولا وفعلا واعتقادا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات