عشق صديقة يجلب الانتحار ( 2/3 )
16
الإستشارة:


السلام عليكم
اشكركم جزيل الشكر على هذه الاستشارة جزاكم الله خيرا..ولكن لدي عدة توضيحات..علاقتي مع اهلي جيدة ولكني اشعر انهم يجامولني فقط.. ففي بعض الاحيان اشعر بالغربة بينهم حتى انني اخجل من ان اطلب منهم شيئا..

أنا احب شابا واحب تلك الفتاة ايضا ليس لدينها وعلمها بل لجمالها وشخصيتها المرحة اخبرت احدى المقربات  من صديقاتي قبل ان اطلب الاستشارة منكم بمااشعر به تجاه تلك الفتاة فاجابتني "انتي سحاقية، واذا لم تتركي هذا التفكير خلال فترة سوف اخبر والدتك" وهذا قد زادني الما..

علاقتي بربي لا ترضيني ولكني كلما حاولت التقرب منه حدث ما يصدمني ويزيدني ضيقاوانا بطبعي كلما تضايقت الجأ إلى الحرام كالعادة السرية او اتخيل ممارسة الجنس مع الشاب الذي احبه او اي شاب يعجبني او تلك الفتاة وكنت استمع للغناء واشاهد الصور الاباحية
ولا استطيع ان اترك ذلك وانا في هذا الالم

فمنذ ان قطعت علاقتي بصديقتي تلك وهي التي كانت بمثابة روحي وحدثت لي مشاكل مع الشاب الذي احبه   وجرحتني صديقتي الاخرى بقولها "انتي سحاقية" اصبحت في انهيار وهذا دفعني للتعلق بالفتاة الاخرى  حتى اصبحت لا استطيع نسيانها وانتظر لحظة بدء المدرسة لكي اراها

 وفقدت الامل في ان اعود لما كنت عليه سابقا بعيدا عن المعاصي والذنوب ساعدوني..هل انا حقا سحاقية؟ وماذا افعل كي اتخلص من هذه الافكار الجنسية؟ وكيف انسى تلك الفتاة؟ وكيف اقوي ارادتي وابتعد عن المعاصي؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي العزيزة :

 مرحبا بك مرة ثانية، ولا شكر على واجب نقوم به تجاه إخواننا وأخواتنا وأبنائنا وبناتنا، ونسأل الله عز وجل أن يتقبل منا صالح العمل، وأن ينفع بنا، إنه على ما يشاء قدير، وبعد .

فإن المعلومات الجديدة التي ذكرتها في رسالتك الثانية تؤكد ما ذهبت إليه في ردي على رسالتك السابقة من أنك تعانين من فراغ عاطفي كبير، أدى بك إلى هذا التخبط والحيرة في علاقاتك مع من حولك، والتفسير الخاطئ لمشاعرك الشخصية وأيضا مشاعر الناس تجاهك.

إن أهلك هم أقرب الناس لك، وقد وصفتِ علاقتك بهم أنها جيدة، إلا أنك تشعرين أنهم يجاملونك، وهذا شعور في غير محله يا ابنتي، فما الدافع أن يجاملك أهلك، أو يعاملونك بخلاف ما يكنون لك في قلوبهم؟! إن المجاملات يا ابنتي لا تكون إلا بين الغرباء ومن لم تربطنا بهم أواصر وثيقة نتجت عن قرابة أو عشرة، أما الأهل فلا شيء يجبرهم على مجاملتنا، فأرجو أن تطردي هذا الهاجس من مخيلتك تماما وتقبلين على التعامل مع أهلك بثقة ويقين من حبهم الصادق لك، وحينها سيتلاشى شعورك بالغربة معهم، وسيزول شعورك بالخجل منهم، فهم أقرب الناس إليك وأشدهم حرضا عليك.

أما عن هذا الشاب الذي قلت أنك تحبينه إلى جانب تلك الفتاة، فكل هذه مشاعر متضاربة غير حقيقية وغير مستقرة، نبعت من الفراغ الذي تكلمت عنه، وبمجرد مراجعتك لتلك العلاقات والنظر إليها بمنظور مختلف ستطمئن نفسك وتتضح الصورة أمام عينيك، ويأتي هذا من طبيعة المرحلة السنية التي تمرين بها، وانخفاض منسوب إيمانياتك وبعدك عن ربك، الذي يجب أن تعودي إليه وتلوذي بجنابه ليهديك على طريق الصواب.

لا تقولي: "لا أستطيع أن أترك الحرام"، فأنت قادرة بإذنه تعالى على تركه والخلاص منه، وإصلاح أخطائك، وذلك بقوة الإرادة والإيمان، والله عز وجل لا يخذل من جاءه صادقا مخلصا راغبا في التوبة، فقط اطرقي بابه سبحانه.

واعلمي يا ابنتي أن الحياة لا تتوقف على أحد من البشر، فالمقابر ملأى بأناس ظنوا أن الدنيا لا تسير بغيرهم، وظن من كان يحبهم ويعاشرهم أنه لا يستطيع الحياة بدونهم، ولكن الحياة تستمر وتستمر.

إن أسئلتك التي ذكرتها في آخر رسالتك لها إجابة واحدة فقط، وهي: عودي إلى ربك وجاهدي نفسك على الطاعة واصبري عليها حتى تشعرين بحلاوتها، وثقي بربك ثم بنفسك، ودائما رددي بينك وبين نفسك: أنا أستطيع أن أفعل ما أريد وأترك ما أريد.

يا ابنتي، أطلب منك أن تراجعي ما نصحتك به في ردي على رسالتك السابقة، وأن تضمي إليه ما قلته في هذا الرد، واشحذي همتك للتنفيذ، ودعواتي لك بالهدى والصلاح والاطمئنان، وتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات