خَطَب إليهم فسألوني عن ماضيه .
45
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سعادة الأخوة والأخوات القائمين على هذا الموقع المبارك وفقني الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح اسأل الله أن يجعل جهودكم المباركة خالصة لوجهه وأن يرزقكم بحسن نواياكم

ومهماابديت اعجابي بهذا الموقع فلا استطيع وصفه .

طلب من احد الاقارب راي في احدالاشخاص الذي تربطني به معرفه (خطب بنته )والشخص ظهريا من افضل الشباب لكن اعرف عن سفراته ومغامراته في السفر لكنه مع سفره الكثير والاثم من شرب ومجون وزنا لايترك الصلاه وهو من ابر الناس بولديه وهذه السفريات منذايام الطيش والمراهقة هل اصرح بكل ما اعرفة.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته : نشكرك أخي الكريم على ثقتك وإعجابك بالموقع والمركز ، وهو منكم ولكم ، ويسره خدمتكم في كل حين ، ولا تنس إخوانك القائمين عليه دائما بدعوة صالحة في ظهر الغيب حتى يتواصل العطاء ويعظم النفع وتعم البركة والسعادة كل شرائح المجتمع .

أخي الكريم يا صاحب القلب الكبير:
لقد سرني جدا موقفك من أخيك الخاطب ، حيث تريثت ولم تتعجل في فضحه وهتك سره ، والله قد ستره ، وما وقع من هذا الشاب - وفقه الله تعالى وهداه وأصلح حاله ورزقنا وإياه الثبات - لا شك أنه كبيرة ومعصية عظيمة ، وقد ذكرت أن ذلك كان في مرحلة الطيش والمراهقة ، فإن كان الشاب قد أقلع وترك ، وتاب من كل ذلك ، وحسنت سيرته وسريرته ، وصار على خلق ودين ، وليس برجل قلَّب ، كل يوم له حال ، ولا بصاحب سفرات فاجرة ، ولا ليالي حمراء مظلمة ، وليس له رفقة سوء ، وهو كما ذكرتك محافظ على الصلاة وبار بوالديه  ومن خيرة الشباب ، فالأحسن أن تنشر خيره ومحاسنه ، وتستر عيبه وتكتم سره ، ولا تذكر شيئا من ماضيه ، وتظن به الخير ، وأن تبارك تزويجه وتدعو له ، ولا تعين الشيطان عليه ، امتثالا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه...) الحديث .

 إلا إذا طلب منك أبو البنت وأصر أن يعرف كل شيء عن الخاطب في الماضي والحاضر ، فعليك عند ذلك أن تنصح الأب بلطف وتقول له : ليس من المصلحة أن نفتش عن كل شيء في حياة الشاب ، والعبرة بالخاتمة ، وليس لنا إلا الظاهر والله يتولى السرائر ، ومن منا ليس له ذنوب وأخطاء ، سواء في الحاضر أو الماضي ، ومن الذي ترضى سجاياه كلها ؟ والمهم أن ننظر في حاله الآن ، وما نأمِّله فيه في المستقبل ، ولا داعي أن نسمع كلام الوشاة والحساد ، ونفتش عن أخطاء الماضي ، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، والله تعالى يقول: ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) .

 فإن أصر إلا وأن يطلع على ما تعرفه من أمره في الماضي ، فأظن أن من حقه أن يعلم ذلك ، فتخبره بكل أمانة دون زيادة أو مبالغة ، وما تعلمه من حاله يقينا ، لا اعتمادا على مجرد السماع من فلان أو علان ، فإن رفض تزويجه بعد علمه بما قلت ، فذاك له ، وليس لنا أن نجبره ، فهو أعلم بمصلحة ابنته ، وليس عليك ذنب إن شاء الله تعالى ، فإن ذلك من كمال النصح ، ومن أداء الأمانة ، والتعاون على الخير ، لأنه ربما كان يبحث لابنته عن شاب أصلح وأحسن ، ليست له كبائر لا في سن الطيش والمراهقة ولا في غيره ، لأن بعض الآباء يخاف من هذا النوع من الشباب الذي خاض تجارب كثيرة بالحرام ( سفر وزنا وخمر... ) نعوذ بالله من شر ذلك ، لأنه ربما عاد أو حن إلى حياة العفن عند ضعف إيمانه ، أو عودته إلى الصحبة السيئة ، وعندها تعيش البنت المسكينة في شقاء عظيم ، فهو يتحفظ ويحتاط ، والحق معه على كل حال ، فكم رأينا للأسف من الشباب من تاب وصلح حاله ، وزوِِّّج بناء على ما كان من ظاهره من الصلاح ، وبعد زمن عاد إلى حياة الفجور والخنا ، وعاشت الزوجة جحيما لا يطاق ، نعوذ بالله من الحور بعد الكور ، ونسأل الله الثبات على الأمر والعزيمة على الرشد .

وفقك الله وسدد خطاك وجعلك مباركا ومفتاحا لكل خير ، ورزق هذا الشاب الصلاح والتقوى والمرأة الصالحة الودود الولود ، والأب وابنته كل ما يصبوان إليه من الخير . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات