متعذبة لخيانتي زوجته !
13
الإستشارة:


السلام عليكم
إني اتخبط في حيرة عظيمة ولا أعلم كيف اتصرف إليك قصتي قبل 3 سنوات دخلت النت واشتركت في منتدى ثقافي أدبي بعد مدة قصيرة تعرفت على شخص عن طريقه واضفته على الماسنجر وهو رجل محترم جدا طوال الـ 3 سنوات كان محترما ولم أرى منه مايسوء بتاتا مرت الأيام جميلة

 وكانت علاقتنا حب طاهر وأخوة نبيلة جدا - وهو رجل متزوج وله 3 أبناء - قبل فترة قل دخوله إلى النت ومنتدانا كثيرا وصار اتصالانا منقطع وفي اجازة الحج هذه تقابلت معه في الماسنجر وجلسنا أكثر من 4 ساعات وتمخض الحديث في آخره أن يكون الإتصال هاتفيا رفضت في البداية لكني اذعنت لأني لا اريد أن اخسره واخسر حبنا الطاهر

وحينما سألته عن إيمانه بالحب الطاهر أكد لي أنه مؤمن به ووعدني أن لايتصل نهائيا فقط أنا اتصل ومن حسن حظي اقتنيت شريحة سوا وارسلت له رسالة في البدء ورد علي ثم بعد يومين ارسلت أيضاً فكان رده أن يسمع صوتي اتصلت وكلمته وبعدها صار اتصالانا رسائل إلا انه طلب مني أن يتصل علي

 وبصراحة أنا اشعر بتأنيب الضمير جدا خصوصا انه متزوج وخفت أن انجرف رغم انه محترم لكن الحذر واجب رفضت اتصاله بحجة المرض وطلبت رؤيته على الماسنجر أمس ودار حديث طويل جعله يخرج غاضبا ويقول لي إنه انصدم من طريقة تفكيري .. إلخ

 ومن الصباح ارسل لي رسالة يعبر عن تضايقه لما طلبت منه أن نقطع الإتصالات الهاتفية لأنه متزوج ولايحق لنا أن نخون زوجته إلا إذا عرفني عليها رفض وأنا اصريت على موقفي أيضاً بما أنني في البداية وقال آخر الأمر إنه سيترك النت والإتصال بي وودعني صراحة ضميري ارتاح لكن قلبي معذب ومكلوم

 لا أدري ما افعل هل ارسل له رسالة اخيرة أؤكد بها موقفي أم اسكت واعود للمنتدى وامارس حياتي بشكل اعتيادي خصوصا بأن ضميري حيّ جدا ويعرف يصيطر علي فضلا عن دعائي المستمر وكثرة استغفاري أم أتصل به حتى لا أخسره مع أني امقت هذا الخيار  وأخاف من العقاب و اشعر بحقارتي وخيانتي الوقحة لزوجته ولأهلي الذين وثقوا فيّ

 حتى عندما طلبت الشريحة لم يسألوني لما ربما يكون الحل واضح لكني اريد فعلا من يأخذ بيدي ويدلني انتظر الرد بفااااارغ الصبر وشكرا مقدما ..  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم أما بعد :

أرجو أن يتسع صدرك عزيزتي لي .. فلو قسيت عليك إنما هو من غيرتي وخوفي عليك وعلى بنات المسلمين مما يقعون فيه بسب علاقات النت .. وإن كنت أتقبل هذا من المراهقات وأقوم بنصحهن وأعذرهن لأنهن في عمر المراهقة والتمرد ويفضلن التجربة بدلا من تقبل النصيحة من الكبار ..أما أن تقع فتاة ناضجة وجامعية مثلك في هذا الأمر فهذا ما لا أعذرك فيه بأي حال .

وتقدمين رسالتك بأنه رجل محترم جدا ثم تقولين علاقتنا حب طاهر ، أتوقف عند الحب الطاهر .. كيف يقيم رجل علاقة مع امرأة أجنبية، ويتحدث في المشاعر والأحاسيس ويجعلها تتفاعل  معه ويتفاعل معها عبر الماسنجر ثم تقولين حب طاهر ورجل محترم..  أي طهر هذا ؟ وأي احترام ؟.. هل تقصدين أن اللقاء الجسدي فقط هو ما يفقد العلاقة طهرها ؟؟

لا عزيزتي :

لقد سمح هذا الرجل لنفسه بأن يغرر بك ويقضي وقت فراغه معك رغم أن له زوجة وأولاد .

فكلما كان يشعر بفراغ كان يجد عندك التسلية ..في الوقت الذي كنت أنتي تعتبرينه كل شيء بحياتك ..وطبعا ليس من المنطقي أنه يظل على علاقة حب معك لمدة ثلاث سنوات ولم يطلب منك الاتصال الهاتفي خلالها .

ثم إنني لا أفهم .. سواء أنتي التي اتصلت أم هو الذي اتصل أم كانت بينكما رسائل كلها أمور تؤدي لهدف واحد .. أما أن تقولين أن ضميرك يؤنبك فقط عند اتصاله هو بك فهذا أمر غريب .

ثم إنك تعرفين أنه متزوج منذ أن تعارفتما .. لماذا  أنبك ضميرك فجأة الآن ، وتذكرتي أنه متزوج ؟؟ لمجرد الاتصال  الهاتفي ؟؟ رغم أنك تحدثينه على الماسنجر ، والماسنجر أخطر وأطول وقتا عادة من الهاتف ..

يا ابنتي العزيزة هذا الرجل كان يعلم أن علاقته به ستأخذ وقتها وتمر، وربما كانت الخطوة التالية أن يطلب لقاءك .. أما ما تذكرينه عن الحب فلم يخطر بباله ، فقط كان يجاريك في رغبتك في الحب الطاهر .

كيف تقعين في هذا الشرك وأنتي فتاة ناضجة فاهمة ؟؟ كان عليك في بداية تصريحه لك بما يسميه حبا أن تسأليه هل ينوى الزواج بكي أم لا ؟

وكانت إجابته ستكون حتما بالنفي وحينها كان لابد أن تنقطع العلاقة بلا مبررات وبلا وداع .

أتعجب أنكي تصفينه بالاحترام الشديد وتصفين نفسك بالحقارة والخيانة ..يا ابنتي العلاقة علاقة بين طرفين .. كيف لا تحملينه ذنب خيانة زوجته وتحملين نفسك ذنب خيانتها .. وأرى أنك قد تأخرت في أن تتذكري أن لكي  ضمير حي يسيطر عليك وأن أهلك وثقوا بك .

أنصحك أن تطرقين باب الجمعيات الخيرية للبحث عن زوج فاضل محترم بشروطك أنت وبلا تنازل ، وحينما يكون لك زوجا ستمنحينه كل الحب وكل مشاعرك الجميلة وعواطفك التي يستحقها شرعا وعرفا ..ليكون لك الزوج والصديق والرفيق والونيس والحبيب .

يا ابنتي أنا لا أعترف بأي علاقة بلا هدف ، ولا أعترف بالصداقة بين الجنسين أبدا ولا تحت أي مسمى .

نحن النساء لنا زملاء من الرجال ولكنهم زملاء فقط ،ولا يجب أن يصبحوا أصدقاء ويحرم تحدث المرأة مع الرجل الأجنبي في تفاصيل حياتها ، أو تلجأ له في أوقات ضعفها لأنه من الممكن أن يستغل الرجل هذا الضعف ، ولنا أقارب من الرجال ولكن كل في حدود علاقة القرابة ، لكن أن تتبادلي الأحاديث والأسرار وتتحدثين عن أهلك وحياتك ومشاعرك مع رجل لا تعرفين عنه غير أنه صديق من النت مجهول ولا يرغب في زواج بل حب بلا هدف .

كما أنني أريد أن أوضح لكي أمرا هاما .. في عصرنا هذا كل فتاة تتحدث مع رجل تسمي علاقتهما حب وقد يكون هذا غير حقيقي ، فهناك مسميات كثيرة للعلاقات المتعددة بين الرجل والمرأة .

أما الحب فهو أمر مختلف ؛ الحب لا بد له من علاقة قريبة معاشرة تضحية يخاف كل منهما على الآخر ، يعاون كل منهما على الآخر ، يصبر كل منهما على الآخر ، يتقبل كل منهما عيوب الآخر ، ويفرح كل منهما بلقاء الآخر .. لكن أحاسيس الفراغ التي يشعر بها شباب  الشات لا يتحقق فيها كل هذا بل تتوهم الفتيات خاصة بأن الطرف الآخر يحبها وتعيش الوهم .. لكن أن تضيعين ثلاث سنوات من عمرك هذا أمر لا يقبله عقل.

ثم ما معنى أن يطلب منك التعرف بزوجته ، حقيقة هذا الرجل لا يستحق منك إلا النسيان والتجاهل وتعملي من تلك التجربة ..رجاء لا تكرريها .

واشغلي نفسك بعمل يفيد .. القراءة .. زيارة الأهل والأقارب ، الاشتراك في النوادي الأدبية للمرأة .. الاشتراك في مسابقات عن طريق النت وهي كثيرة ،أو تعملي أشياء جديدة بحياتك .. قدمي لدراسات العليا بكليتك التي تخرجت منها أو بالجامعة المفتوحة لتنمي ذاتك .. تعلمي التفصيل مثلا .. أو تعلمي لغة .. يمكن أن تزوري مواقع تعلمك كيف التفصيل أو الطهي أو مواقع للأمور النسوية الجميلة التي تعملك تنسيق الزهور والديكور والذوق الرفيع ..واتركي التعرف على رجال جدد بلا هدف.

وفقك الله وحماك وسدد خطاك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات