صغير قدوته مراهق خطير !
28
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
إن عمر أخي 18سنةمراهق في الدرجة الأولى
يستمع إلى الغناء يريد أن يترجل ولكن بطريقة خاطئة
وهو يطيل المكث في الحمام قديكون ذلك لكي لايلتحق بصلاة الجماعةأو لأي شيء لا نعلمه لأنه يتأخر في غير وقت الصلاة أحيانا

كثير المضاربة معنا , نحن أخواته الاثنتين وأخاه الصغير ولا يذاكر ولا يهتم بالدراسة اللهم إلا ماكان من ترتيب للجدول وهو كثير الكذب والحلف كاذبا
وكم وكم نصحناه حاولنا معه ناقشناه ولا يجدي ذلك نفعا فهو يقول : لا شأن لكم بطلوا لقافة

وهو كثيرا ما يبكي كالصغار ولا يحترم الكبار بل حتى جده لا يحترمه لا يقف أمامه أحد فهو ذو سلوك عجيب وقد فصل من مدرسته التي كان يدرس فيهالأنهم وجدوا معه مايسمى شمه وقد توسطت له أمي وجدي ولكن لا جدوى ونقل إلى مدرسة أخرى ليواصل مشواره في الإهمال والتأخير والكسل

رسب لأربع سنوات متتاليه كان ينجح فيها بعد الدور الثاني ولا تعني له الدراسة شيئالا يجلسالمال في يده
كثير الغيرة مني علما بأني أكبر منه بثلاث أو أربع سنين وكل ما اشتريت شيئا اشترى مثلي ولكن ماكان مستخدمافهو يحب الأشياء المستخدمة جوالا كان أو جهازا محمولا

متبلد الأحاسيس وأما بانسبة للمال فهو كريم ولكنه مسرف لا يجلس معه مال المشكلة الآن ليست في أخي وحده
بل إن أخي الصغير أصبح يتخذه قدوة دون أن يشعر
فبدا كثير الصراخ على أمي والعصبية لأنه يرى أخي يفعل ذلك يتأخر عن صلاة الجماعة لا يستيقظ سريعا عكس ماكان على السابق عمره 12 سنة

يأخذ الأشياء ويهرب بها بعيدا للإغاظةوكل ذلك كان يراه من أخي ويعمل مثله نحن الآن بين مصيبتين
أخي الذي قد فسدوالآخر الذي نخشى عليه من الفساد
أفيدوني جزاكم الله خيرا فقد استيأسنا منه ولم يبق لنا إلا باب الدعاء والرجاء وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي الكريمة :

من الواضح بالطبع أن أخاك في بداية مرحلة المراهقة المتأخرة؛ والتي تتميز بعدة سمات وعلامات؛ ومن العلامات النمو الجسدي، والنضج الجنسي، والتغير النفسي؛ وهذه هي مشكلة أخيك .

فالمراهق بصفة عامة يعاني من جود عدة صراعات داخلية، ومنها: صراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، وصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة، وصراع بين غرائزه الداخلية وبين التقاليد الاجتماعية، والصراع الديني بين ما تعلمه من شعائر ومبادئ ومسلمات وهو صغير وبين تفكيره الناقد الجديد وفلسفته الخاصة للحياة، وصراعه الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق.

كما أن المراهق يشكو من أن والديه لا يفهمانه، ولذلك يحاول الانسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه، وهذا يستلزم معارضة سلطة الأهل؛ لأنه يعد أي سلطة أو أي توجيه إنما هو استخفاف بقدراته العقلية التي أصبحت موازية لقدرات الراشد، واستهانة بها؛ وبالتالي تظهر لديه سلوكيات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.

فضلاً عن ذلك؛ فإن هناك مشكلة تسمى بالسلوك المزعج؛ والذي يسببه رغبة المراهق في تحقيق رغباته الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي قد يصرخ، يشتم، يسرق، يركل الصغار ويتصارع مع الكبار، يتلف الممتلكات، يجادل في أمور تافهة، يتورط في المشاكل، يخرق حق الاستئذان، ولا يهتم بمشاعر غيره؛ فالمراهق يتصرف من خلال عصبيته وعناده؛ يريد أن يحقق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، ويكون متوتراً بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.

ومشكلة أخيك ابنتي الكريمة تجمع هذه المشكلات آنفة الذكر .. ولو تأملنا مشكلة أخيك وجدنا من الواضح أن هناك غيابا لدور الأب؛ والذي يحل محله الجد .. وبالطبع حسب كلامك فإن الجد لا يصلح أن يقوم بدور الأب.. والأم لا حول لها ولا قوة .. تحاول ولا تقدر .. وزاد من حجم المشكلة أنكم تستجيبون لمطالبه المادية أو العينية (أجهزة .. الخ) في ظل أصدقاء السوء؛ فزاد عناده وصراخه وتكبره؛ حتى أنه لجأ إلى تعاطي المخدرات (الشمة التي ضبطها معه في المدرسة).. فهل سألتم أنفسكم هل مازال يتعاطى؟.. أم أقلع عن هذه الآفة؟.. وأظنني أن الإجابة لا .
 
إذاً ما الحل؟
بداية لابد ألا ننظر إلى نصف الكوب الفارغ؛ بمعنى ما الأشياء التي يتميز بها أخوك فبالتأكيد هناك سمات حسنة موجودة لديه، وعليكم أن تعظموها .. فإذا كان خيراً أو كريماً؛ فلماذا لا نوجهه لأحد مشروعات الخدمة العامة للمشاركة فيها؛ عندئذ سيكون لديه رفاق صالحين أفضل من رفاق السوء الذين يحيطونه من كل جانب

ثانياً : لابد أن أقول لابد أن يكون هناك حوار بناء بين الابن وبين ما يثق هو فيه.. فإذا كانت الأم أو الجد أو الأخت أو العم أو الخال فليكن هناك حوار بناء يبدأ بأذن صاغية من الجانب الآخر للابن.. بمبدأ الخروج من عباءة التوجيه والنصح والإرشاد .. بمعنى الصداقة بكل معانيها؛ وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع الابن، بحيث يكونوا غير مشغولين، وأن يتحدثوا جالسين؛ جلسة صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل، وليحذروا نبرة التوبيخ، والنهر، والتسفيه.

حاولوا الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا"، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وأفسحوا له مجالاً للتعبير عن نفسه، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: "كان هذا خطأ" أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟".  

وبالطبع لا تنسوا مطلقاً أن صلب المشكلة من جذورها يكمن في التدليل الزائد عن الحد للأخ الذي ترعرع ويتم الاستجابة لطلباته أياً ما كانت .

هذا ولابد من معرفة ما إذا كان أخوك مازال يتعاطى أم لا لأن ذلك يدخلنا في بوتقة العلاج النفسي والإقلاع عن الإدمان .

وفقكم الله في مصابكم وأعلمينا ماذا حدث .

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات