كيف أربيهم بعد وفاة أبيهم ؟
13
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اساتذتي الكرام أنا ارمله منذ حوالي 4 أشهر لدي ابنه عمرها 3 سنوات وسبع أشهروابن عمره سنه و3 اشهر
اساتذتي في ما سبق من حياتي كنت معتمده على زوجي رحمه الله اعتماد كلي في كل شي والان لا اعرف ماذا افعل فأنا في حالة تخبط لا أعلم كيف أبدأ حياتي

 كيف سأدير المال كيف سأربي أبنائي هل أعود الي المنزل أم ابقى مع أهلي .... مع العلم أن ابنتي دائما تسألني متى نعود الي المنزل ...ابنتي تسألني عن ابيها دائما مع العلم اني دائما ارد عليها بأنه في الجنه ... وانه لن يعود بل نحن من سنذهب اليه ان شاء الله ...

 ولكن وبما أنني اسكن مع اهلي وبحكم أن 3 من أخواني  متزوجون ولديهم اطفال ويسكنون في نفس البيت ... فانها حين تشاهدهم يخرجون تسألني وتقول لماذا هم عندهم والدهم ونحن والدنا ليس معنا ... وغير أنها عندما تبكي تستنجد بأبيها وتطلبه ... أي انني عندما اغضب عليها تبكي وتنادي على ابيها فلا أعلم ماذا أفعل..

وكثيرا ما تقلد ابناء اخواني في تصرفاتهم  فلا أستطيع ان انهرها  لاني دائما  اسمع من والدي كلمة انها طفله ولا تعامليها بهذا الاسلوب وعندما يسمعونها تبكي واكون معها فانهم يعتقدون باني ضربتها مع العلم بأني لا امد يدي على ابنائي ابدا ... هذا بالنسبه لابنتي ....

أما ابني الصغير ومع صغر سنه فإنه يقلد أي تصرف يتصرفه أبناء اخواني فعندما يراهم يتشاجرون مع بعضهم فإنه يقلدهم حتى اصبح يضرب الكبير والصغير ويرمي أي شي بيده اصبحت في حالة توتر دائم من ابني فكل ما مر يوم اذا هو يتعلم حركه جديده  سيئه

زيادة على ذالك فانه لا يجلس أو يرتاح الا في حالة نومه فقط فهو كثير الحركه ... متى يجب أن انهرهم متى يجب أن احنو عليهم هل اعاملهم مثل ما كنت أعاملهم سابقا ... ارشدوني جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلي الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم.......أما بعد :

ابنتي العزيزة :

قدر الله وما شاء فعل .. عظم الله أجرك ، وكنت أفضل أن تحتدين على زوجك في بيتك أربعة أشهر وعشرا .حيث قال الله تعالى " وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَشْراً} (البقرة/234).ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لفريعة بنت مالك: «امكثي في بيتك الذي جاء فيه نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله». قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا (رواه أبو داود والترمذي)

فكان عليك أن ترعين أبناءك مكان مولدهم ، حيث تربوا وأكلوا وناموا وتعودوا .وكان عليك أن تصطحبي أحد أفراد عائلتك ( والدتك أو أختك )للإقامة معك ببيتك ولا تنتقلي  بأولادك إلى بيت أهلك وتهجرين بيتك ..فأنت لست مطلقة بل أرملة .. والرأي الشرعي في حالتك لزوم بيت الزوجية الذي توفي زوجك وأنت فيه وإن كان بيتا مستأجرا .

ومن جهة أخرى ..ولا أريدك أن تشعري بأنك غير قادرة عن توجيه وتربية أولادك خاصة وأنهما في عمر صغير والأمر ليس صعبا كما تتخيلين ، فكم امرأة سافر زوجها لسنوات طويلة وربت أولادها بمفردها ، وكم امرأة يعمل زوجها أعمالا تتطلب تواجده خارج المنزل لأيام وأسابيع وربت أولادها على أحسن ما يكون .

أما في حالتك فعليك إدراك أنك مسئولة عن أيتام وراعية لهم في أموالهم حتى بلوغهم عمر الرشد
وقال الله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده " فاليتيم شرعاً هو: من مات عنه أبوه وهو صغير لم يبلغ الحلم، ويستمر وصفه باليتم حتى يبلغ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يُتْمَ بعد احتلام" رواه أبو داود.

عليك ابنتي أولا أن توفري لأولادك أهم الحاجات الإنسانية التي يحتاجان إليها بفطرتهم وهي حاجتهم إلى الأمن البيلوجي ،والأمن الحياتي ،والأمن النفسي *

أولاً : الأمن البيلوجي : يعني أن تكون أجسادهما أمنة من الأمراض والأوبئة ، وآمنة  من الأخطار ، أمنين في أجسادهم ،فإنهما يحتاجان للغذاء الصحي وإلى الوقاية من الأمراض والأوبئة .
ثانياً : الأمن الحياتي : وهو أن تشعريهما بأن حياتهما غير مهددة بالخطر والزوال والانقراض .
ثالثاً : الأمن النفسي : بمعنى الشعور بالمأوى ، والشعور بالحماية والدف والحماية والانتماء

وعليك التأكد من أن وجودك كأم هام جدا ويعوض الأطفال عن فقدان الأب والعكس ليس صحيح حيث أن الأم لها التأثير الأكبر في نمو اهتمام الطفل بالمجتمع والمسئولية الاجتماعية لأنها أول اتصال حميم للطفل بالآخرين ،حيث إن الفرد جزء لا يتجزأ من نظام الأسرة والمجتمع بل والإنسانية بأسرها .

وأن السمات الشخصية للأم لها تأثيرها على الأبناء فكلما اتسمت شخصية الأم بالدفء والحنان وسرعة استجابتها لطفلها الصغير كلما شعر الطفل بالثقة والأمان .

تأكدي يا ابنتي أنك لو اعتمدت على نفسك واستقليت بأولادك كان أفضل لك كثيرا ليتعود أبناؤك على أنك المسئولة الأولى والأخيرة عنهم وهم يكبرون ويرونك أمامهم أما وأبا أمامهم قوية حاسمة حنونة .
عليك عقابهم وقت الخطأ ، وإثابتهم على كل عمل حسن ، وعليك التوجيه والمراقبة وتعليمهم التمييز بين الصواب والخطأ ، وبين الصالح والطالح ، وكوني هادئة في توجيهاتك غير عصبية وعوديهم على الحوار والصدق ، وعدم الخوف ، ولا تعتمدي على الأقارب والجدود في التربية ، حتى لا تتعرضين لنفس المشكلة مرة أخرى حينما اعتمدت على زوجك _ يرحمه الله _ اعتمادا كاملا ، فوجدت نفسك في مشكلة بعد وفاته.

ويعلم الله ماذا يحمل لك المستقبل خاصة وأنك صغيرة السن ربما يرزقك الله بزوج طيب حنون يعوض أبناءك عن فقدان والدهم ، لا تتعجلين الأمر ولا تخافي المستقبل وادعي الله تعالى أن يعوضك خيرا ويعظم أجرك .

* راجعي دراسة د.حنان درويش بموقع المستشار _ القسم التربوي _ محاضن تربوية : الأمن التربوي للطفل العربي اليتيم .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات