أريد أن أتخلّص من مالي .
21
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
انا شاب عراقي اعاني من الشك في مالي بان فيه حرام مع علمي الاكيد ان مالي مال حلال طيب ووصلت الحاله بي ان احلم اني اعبث في مال غيري واستيقظ مرتبكا ومتوترا وامزق بعض من مالي لكي اريح نفسي ويوجد حديث للرسول (ص) يقول كل مابني على حرام فهو حرام لذالك انا متردد في اي عمل اقوم به خوفامن ان المال الذي ساكسبه من العمل فيه حرام   او شراء حاجيات خوفا من ان مالي فيه حرام مع علمي ان مالي من حلال طيب كما قلت

 وقد سببت لي الشكوك مواقف محرجه في حياتي اليوميه وحتى احس ان شخصيتي متوتره ومرتبكه ومن كثر التفكير بالامر يحصل عندي صداع شديد والم في البطن فارجو مساعدتي في امري وباسرع وقت مع العلم ان هذه الحاله تزداد عندي عندما اتمسك  بالصلاة وقراء القران واحاول ان اكون شخص مواضب واهتم بدراستي  
وتخف هذه الحاله عندما اترك الصلاه واصبح شخص عادي لااهتم بوقتي ولا بدراستي مع الشكر والتقدير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الابن العزيز : أهلا وسهلا بك على موقعنا المستشار وشكرا على ثقتك .
 وسوسة المسلم بأمر ماله وكونه حلالا أم حراما هو أحد أشكال الوسواس القهري في المسلمين ، وكثيرا ما نرى فيه مزيجا من التفكير التسلطي ( الوسواسي ) الاجتراري على خلفية من التشدد الذي نُهينا عنه ، إضافةً إلى عديدٍ من الأفعال القهرية التي تتخذ أشكالا متعددة ومنها ما يتعدى تأثيره حرمان المرء لنفسه ليؤثر على أسرته وأطفاله ، فرأينا من يعتبر راتبه - وهو ما يتعيش منه هو وأسرته - حراما لأن بلده تتعامل بالربا أو لأنه قام بالغش في امتحان من الامتحانات أيام طيشه أو عدم التزامه ، واقرأ كمثال وسواس الغش وما يبنى عليه.

أيضًا تشير في إفادتك إلى علاقة تلك الوساوس وربما مثيلاتها بالتزامك بواجباتك الدينية فتزيد إذا التزمت وتقل إذا فرطت ولنا في العلاقة بين الوسواس القهري والالتزام الديني رأي يهمني أن تقرأه في مقال : الالتزام الديني والوسوسة هل من علاقة ؟ ، وإن تكن أسئلة كثيرة ما تزال تحتاج إلى إجابة .

أذكرك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد الصحابة: ( إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المُنبتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرا أبقى ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) . صدق صلى الله عليه وسلم ، هكذا أخرجه البزّار عن جابر في الجامع الصغير للسيوطي ، ومعنى المنبت هنا هو الشخص الذي يجهد نفسه ودابته في السير دون أن يعطي لنفسه أو للدابة ما يحتاجانه من الراحة واستعادة النشاط والحيوية ومن هنا فهو يفشل في الوصول إلى هدفه نتيجة لنفاذ الطاقة واستهلاك القدرة في نفس الوقت الذي يكون فيه قد فرط بدابته فلم يبق عليها ، وهذا حال المتشدد والمتسرع في إلزام نفسه بما لا يطيق ولو كان ذلك مقبولا من باب الحيطة والحذر إلا أنه يهوي بالموسوس إلى جب سحيق .
 
بقي أن أحيلك إلى رابط تعرف منه أهمية عدم التنطع ( أو التشدد ) ، فاقرأ: وسواس الطهارة : هلك المتنطعون ، وأخيرا من الضروري أن تلجأ - بعد الله - إلى أقرب طبيب نفسي لأن العلاج من كل هذا ممكن .
هداك الله وشفاك .
وتابعنا بأخبارك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات