شغوف بالإباحية ولا أصلي .
43
الإستشارة:


أنا طفل أبلغ من العمر أحد عشر عاما أعاني من مشاكل كثيرة منها: لا أستطيع المداومة على الصلاة وأحيانا أصلي و أحس بشعور شديد بالذّنب ولكن سرعان ما أتوقّف عن الصّلاة.

أشاهد والعياذ باللّه الأفلام الإباحية وقد ضبطتني أمّي أشاهدها فعاقبتني ووعدتها بالكفّ عن ذلك ولكنّني لم أبر بوعدي.من حين لآخر أقوم بوضع جهاز مراقبة أبويّة على الحاسوب ثمّ أمسحه

أبي لا يصلّي هو عفيف طاهرلطيف لكنّه لا يصلّي
أنا متميّز دراسيّا وطالب بمدرسة اعداديّة نموذجيّ وأنافس للحصول على جائزة الولاية لكنّني أخاف عقاب اللّه بحرماني من التّميّز...

أنا مغرور لا أعرف ماهو الحلّ عائلتي من أحسن العائلات دينا وثقافة و أنا نجس هكذا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ولدي الحبيب أحمد :

مرحبا بك، وأحييك على صدقك مع نفسك وصراحتك معنا، وهذا يدل على مدى طهارة قلبك وصفاء روحك، فلا تصف نفسك بالنجاسة يا ولدي، فالنجس من يستمرئ أفعاله الخبيثة ولا يشعر بالإثم لما يفعل، ولكنك بفضل الله تستنكر عيوب نفسك وتحاول إصلاحها، وإلا لما أرسلت إلينا.

وبالنسبة للمشكلات التي تعاني منها، وعرضتها في رسالتك، من عدم محافظتك على الصلاة، وشغفك بالأفلام الإباحية، وشعورك بالغرور ... إلخ، كل هذه مشكلات من سمات المرحلة التي تعيشها الآن وأنت على أبواب الرجولة الكاملة، وهي ما نسميها بمرحلة (المراهقة) التي يرافقها تحولات نفسية وبدنية وفكرية لا تخفى على أحد، وهي مرحلة يستطيع المرء اجتيازها بنجاح إذا توفرت عنده عزيمة قوية وإرادة صلبة لفعل ذلك، وتوفر له العلم بخصائص هذه المرحلة، وما يحدث فيها من تحولات، وكيفية التعامل معها.

ولا شك أن لوالديك ومعلميك دور كبير في توفير هذه المعلومات لك، أو عن طريق القراءة في الكتب النافعة، أو مصاحبة الصالحين، ذوي الأخلاق الحسنة الفاضلة، فابحث عنهم يا ولدي وصاحبهم، واصبر نفسك معهم، ففي مصاحبتهم الخير كل الخير، واحذر يا ولدي من رفاق السوء، الذين يزينون لك المعاصي والفواحش، ويدفعونك لها، فهم أعدى أعداءك، الذين يضيعون دينك ودنياك، ويوم القيامة يتبرءون منك أمام الله عز وجل، وتندم على صحبتهم، (واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ والْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ ولا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ولا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا واتَّبَعَ هَوَاهُ وكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا).

انظر يا ولدي إلى صفاتك الجميلة وحاول الحفاظ عليها وتنميتها، ومارس الهوايات النافعة والرياضات المفيدة، التي تملأ وقتك وتبني بها عقلك وبدنك بناء جيدا، فتشغلك عن سفاسف الأمور والمفاسد.

إنك إن فعلت هذا يا ولدي، فستجد أن كل تلك المشكلات قد تم حلها بإذن الله تعالى، وستشعر بالاطمئنان والراحة النفسية، وستخرج من هذه المرحلة وأنت فائز دنيويا وأخرويا، وقد وضعت لحياتك ومستقبلك أساسا جيدا تستطيع أن تعيش عليه باقي عمرك.

وفقك الله يا ولدي، وتابعنا بأخبارك.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات