فقدت ابنائي .
30
الإستشارة:


أفضّل دائما الجلوس لوحدي بغرفتي وإغلاق الباب . لا أجد رغبة في الأكل . أشعر بألم في عظامي وصداع لا يكاد يفارقني ، وشحوب بوجهي ، وتساقط شعري  بكثرة . أنا - ولله الحمد - قريبة من الله ، ولكن الحزن رابض على صدري وقلبي , وذلك بسبب أن طليقى أخذ أطفالي مني ، ولا أراهم إلا مرة في الأسبوع .
بماذا تفسر هذا الإحساس الأمومي ؟ وكيف تعالَج هذه الأعراض ؟




مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:



الأخت العزيزة : أهلا وسهلا بك على موقعنا ، وشكرا على ثقتك .
 أعانك الله على معاناتك الحقيقية ، وهيأ لك من سعته سبحانه ما يغنيك به ، كما وعد ربنا جل وعلا في سورة النساء { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا } (سورة النساء / 130) .

لا قدر الله أنت لم تفقدي الأبناء ، لكن فقط حرمت من صحبتهم الدائمة ، وقد غابت عن إفادتك واحدة من أهم المعلومات التي أحتاجها كطبيب نفسي لأخذ انطباع يقود إلى احتمال تشخيصي ، وهذه المعلومة تتعلق بالمدى الزمني للأعراض ، فنحن لم نعرف منذُ كم من الزمن وأنت على تلك الحال ، كما غاب أيضًا إخبارك عن مسار تلك الأعراض بالنسبة للوقت ، وهل هي تزداد أم تقل مع مرور الوقت .
 كل هذه وغيرها معلومات مهمة غابت عن إفادتك ، ولا نستطيع الجزم لذلك بين احتمالين تشخيصيين أحدهما هو : اضطراب التأقلم  Adjustment Disorder with Mixed Emotions، والآخر هو اضطراب الاكتئاب الجسيم.

فما تصفينه قد يكونُ خلطة ما من القلق والاكتئاب Mixed Anxiety Depression ، وهو ما قد يعتبرُ في حالتك معبرًا فقط عن اضطراب تأقلم مع ظروف فقدك للبيت والأطفال بعد الطلاق .

والمشكلة التشخيصية هنا تربط بالمسافة الزمنية التي لم توضحها إفادتك لنا ، لأنه إذا كانت المسافة الزمنية بين الطلاق والظروف المترتبة عليه ، وما تعانينه من أعراض أقل من ستة أشهر فإننا نكونُ في مجال اضطرابات التأقلم ، فإذا كان الأمر قد زادت مدته عن ستة أشهر فإن العرض على طبيب نفسي هو ما أنصحك به ، كما ترتبط المشكلة التشخيصية كذلك بشدة الأعراض ، ولا ندري إن كانت أعراضك شديدة بالفعل كما توحي بذلك كلماتك ، أم أنك كتبت وأنت في حالة عابرةٍ من الضيق فبالغت في الأعراض ؟ هذا أمرٌ يفصل فيه خلال المقابلة الإكلينيكية .

نحييك على التزامك وقربك من الطاعات ، ولكننا في نفس الوقت نودُّ بيان نقطة مهمة هي أن ذلك لا ينفي احتمال حدوث المرض النفسي ، لأنه مرضٌ كغيره من الأمراض التي تصيب كل بني آدم ، وانتبهي إلى أن الاكتئاب الجسيم يسلب الإيمان؟ أحيانا إذا اشتدَّ وطال.

كذلك فإن لدى الطبيب النفسي خططا وأساليب للعلاج النفسي والسلوكي المعرفي يتم توفيقها حسب ظروف كل حالة . ومن بين ذلك كيفية التعامل مع مشاعر الحرمان من الأبناء ؛ لذا ننصح بسرعة عرض نفسك على أقرب طبيب نفسي وتابعينا بالتطورات الطيبة .


مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات