نفسي تحثني على خيانة زوجي .
17
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

مشكلتي تعتبر من مشاكل المجتمع المنتشره هذه الايام انا متزوجه وعندي طفله الله يحفظها ويهديها كنت اعيش مع زوجي حياة مستقره نوع ما لمدة سنه ونصف وبعدها دخل الملل الى قلبي فتعرفت على شاب واحببته واحبني وانقلبت حياتي فلم اعد اريد زوجي وكثرت المشاكل واهملت بيتي وبنتي لاكني كنت اعيش عالم ثاني معه

 واستمريت معه اربع اشهر وربي ساتر علي وقبل فتره كنت في بيت اهلي فعرفت امي اني اكلم شخص وقامت بنصيحتي ونصيحتها هي التي حركت قلبي فكرت وقررت التوبه وعدم مكالمته قفلت جوالي ولي اسبوع لم اكلمه لاكن هوى نفسي وقلبي تأمرني بسماع صوته فقط والمشكله اني اصبحت منزعجه وطفشانه ولا اريد ان اكلم احد ولا اريد زوجي وافكر هل سيتركني هو لاادري وهذه مشكلتي فكيف افعل الله يجزاك الف خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :

يا أم عبد الله ، زينك الله بالعفاف وصانك عن الحرام ، كوني لنعمة الله شكورة ، وخافي يوم البعث والنشور ، يوم يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور ، كيف غلبك الهوى وضعفت نفسك وقد أكرمك الله بالصحة والعافية ورزقك زوجا وولدا ، وغيرك من البنات وهن كثيرات جدا حرمن من كل ذلك ، وعديدات بلين بأمراض يصعب الشفاء منها ، كالسرطان وغيره ، فاتقي الله وحافظي على النعم التي ترفلين فيها ، وكوني على وجل من العقوبة ، فإن عذاب الله شديد ، واحمدي الله على أن سترك ، ولم تقعي في الزنا الصريح وأنت محصنة فتخسري الدنيا والآخرة ، قال تعالى: ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ( النور : 2 – 3 ) .

 فهل تصورتي حجم الخسارة ؟ هل تودين أن تكوني في هذا الموقف الرهيب ، ترجمين أمام الناس؟ أين عقلك يا أخية ؟ يا أمة الله : أي جريمة ، وأي عار ستجرينه على أهلك ؟ أليس فيك حياء وغيرة ونخوة وحمية ؟ أوَ تزني الحرة ؟

 بنيتي الحذر الحذر : العلاقة المحرمة تبدأ بكلمة أو نظرة وهي أول خطوة من خطوات الشيطان ، والله تعالى يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) ، ثم يعقبها الندم العظيم ، والخزي المبين ، فاحمدي الله أن صحوت من غفلتك في اللحظة الأخيرة ، وعلى يد من ؟ على يد والدتك - بفضل الله وكرمه - أبر الناس بك وأحرصهم على مصلحتك ، وأحفظهم لسرك ، فاسمعي نصيحتها وخافي دعوتها عليك ، والتوبة النصوح تجب ما قبلها ، واكتمي أمرك ولا تحدثي به أحداأبدا ، لا الزوج ولا غيره .

 ولوافترضنا أن هذا الخائن هددك بتسجيل شيء من كلامك ، فلا تهتمي لذلك أبدا ، ولا تخافي مادام الأمر لم يتعد مجرد الأحاديث والمكالمات الهاتفية ، وتضرعي إلى الله تعالى أن يفكيك شره وشر أمثاله بصدق ، وانسي هذا الغادر الفاجر الذي لم يرع لله حرمة ، فلن يكون أبدا لك وفيا ، ولم يحبك في يوم من الأيام صدقا كما يدعي ، وإنما هي سويعات عبث ولهو واستدراج ، ليظفر الشيطان بلحظة استمتاع عابثة ، فيهدم شرفك ويعبث بعفتك ثم يتركك للحسرة والألم تأكل ما بقي من شبابك وحياتك .

وحينها سيكون الموت لك أحلى من الحياة ، سوف توصمين بعد ذلك بالعار والوقوع في الفاحشة وتوصفين بقولهم لا قدر الله : زانية ، مطلقة ، خائنة ... وكل أوصاف الخزي ، وسوف يكون شبح الخطيئة معك يطاردك يمنعك لذة النوم ، ولذة الطعام ، ولذة الحياة . هل ترضين ذلك ؟ هل فكرت في ذلك ؟ أين عقلك ؟ إنه الهوى وضعف الإيمان ، وربما الخسيس الغادر استغل ضعفك فصور فعلته ، أو سجل صوتك وكلامك وهددك بكل هذه الأدلة الدامغة على خيانتك ، فجرك إلى أمور أفدح وأعظم ، وربما - لا قدر الله - وصل بك الأمر إلى أن تصبحي إحدى بنيات الهوى يقع عليها كل ساقط وفاجر ، فتكوني من العواهر نسأل الله العفو والعافية ، والبداية كانت كلمة وتسلية مصادفة ، فانظري حجم الخسارة وحجم العاقبة ، هذا ما يمكن أن يحدث في الدنيا من العقوبة ، وماذا عن عقوبة الآخرة ؟ إنها أشد وأنكى ، فاتقي الله .
 
وهل هناك حب طاهر وشريف يبدأ بطريق غير مشروع ؟ وهل هناك حب طاهر يبدأ بعلاقة محرمة مع امرأة محصنة ؟ إنه حب خبيث شيطاني بكل المقاييس ، ولو كان الوقح صادقا في ادعائه ما كان يرتبط بعلاقة حب بامرأة متزوجة عفيفة محصنة ، أتعلمين جزاء من أفسد حياة امرأة مع زوجها، وتسبب في طلاقها ؟

 والحقيقة أن هذا الغادر الفاجر أراد مجرد الاستمتاع والعبث وقضاء الشهوة ليس غير بأي ثمن كان ، ليس هناك رجل أمين نظيف وصادق وعفيف وصاحب غيرة يمكن أن يسلك هذا المسلك الرخيص أبدا ، فمن كان بالفعل محبا صادقا يأتي البيوت من أبوابها ، ولا يعمد إلى بناء علاقة مع امرأة متزوجة بحال من الأحوال ، وهو نفسه - قبحه الله - لا يرضى مثل هذا السلوك لأمه أو أخته أو زوجته أو أحد محارمه ، فكيف يرضى ذلك لك ، وهو يدعي حبه لك ؟ إن هذا لشيء عجاب !

 فلو حدث مصادفة - على سبيل الفرض - أن تعرف شاب على فتاة بطريقة أو بأخرى أو سمع عنها وهي ما تزال بكرا ، أو ثيبا ، أو مطلقة ، معروفة بالعفاف والستر ، فليس له أبدا أن يمارس معها أي لون من ألوان الاتصال ، أو ما يسمى بالحب أو التعرف قبل الزواج ، أو يعمد إلى الحديث إليها ، أو يبني أي علاقة معها تحت أي ذريعة ، بل عليه أن يأتي إلى وليها ويخطبها من أهلها ، ويعقد عليها إن رضيها ثم بعد ذلك له أن يمارس ما شاء معها ، لأنها أصبحت زوجة له بموجب العقد الشرعي ، عدا ذلك فكله من العادات والأخلاق المستحدثة الوافدة التي لا تمت إلى ديننا وقيمنا الأصيلة بأي صلة ، فكان لزاما علينا البراءة منها والبعد عنها والتحذير من شرورها .

وسبب وقوعك في هذه الخطيئة هو : بعدك عن الله تعالى ، وتقصيرك في حقه ، فلم تكوني من المصليات القانتات بحق ، ولو حافظت على الصلاة بكامل أركانها وواجباتها في أوقاتها لكانت حرزا لك من الشيطان وكيده ، ولنما في صدرك خوف من الله ، وصحا ضميرك ، وكبر الوازع الإيماني في نفسك ، قال تعالى: ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) ( العنكبوت : 45 ) .

 فكوني من الذاكرات المسبحات ، والزمي قراءة القرآن بتدبر ، وجعلي لك وردا كل يوم ، وإياك ومجالس السوء ، وارتبطي بالصالحات الخيرات ، في مركز تحفيظ ، أو جلسات ذكر ، أو نحو ذلك ، واسمعي الأشرطة النافعة ، والمحاضرات الطيبة ، واشغلي وقتك بكل نافع مفيد ، وأنصحك بأشرطة د.المنجد ، و د.العريفي ، والجبيلان ، و د.الجبير عن القلوب فيما يتعلق بهذا الشأن على وجه الخصوص، ومن كان مع الله كان الله معه ، ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( احفظ الله يحفظك..) ،  

واهتمي بتربية ابنتك ، وتوفير الراحة والسعادة لزوجك ، فهو كما قيل جنتك ونارك ، ورضاه عنك أحد أسباب دخول الجنة ، ولا تفسدي حياتك بالمعصية ، واستمتعي بالحياة معه بكل الطرق المشروعة ، ولا أظن أنه سيتسرب إلى حياتك الملل إذا كنت حريصة على التجديد دائما ، والتفنن في استمالة الزوج... ولا تجلسي في حالة فراغ ، وتجنبي وسائل التدمير والفتك بالأخلاق والقيم ، كالإنترنت ، والهاتف الجوال ، والقنوات الفضائية التي تزين لك الرذيلة ، فغيري رقم جوالك ، وإياك أن تتصلي على هذا الفاجر الخسيس نسأل الله تعالى أن يهديه ، ولا تسمعي لهذا الهاتف في نفسك الأمارة بالسوء الداعي إلى أن تسمعي صوته ، فإنه الشيطان ، وهو نوع من الاستدراج الشيطاني ، مرة أخرى يريد الإيقاع بك ، لأنك ما زلت ضعيفة الإيمان والخوف من الله ، فإياك إياك بعد اليوم أن تكلمي الرجال الأجانب بأي شكل كان ، واستعيني على إصلاح نفسك بالرفقة الصالحة والقراءة النافعة والانخراط في عمل صالح في وقت فراغك.

والله أسأل أن يجنبك كل معصية ويدلك على كل خير ، ويصلح لك زوجك وذريتك وأن يرزقك القناعة والرضى بما قسم سبحانه .
 وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات