هل أقبله إرضاء لخالي ؟
17
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهالمستشار\ة الفاضل\ة
أود أن استشيركم في أمر مايخصني حيث أنني استخرت اكثر من مرة ولكن يلزمني المشورةفلا خاب من استخار ولا ندم من استشار

أنا فتاة عمري 21 سنة ملتزمة بدين الله عزوجل من عائلة محافظه اجتماعية وأحب الخير للناس جميعا
محبوبة من قبل عائلتي ولله الحمد والمنةخالي الكبير يحبني جدا ودائما يمدحني ويثني علي وانا كذلك أحبه وأقدره وأكن له كل الود والإحترام صرح خالي يوما لوالدي بأنه يريدني لابنه الثاني الذي يكبرني بسنتين فقط

هذا الشاب كنت أيام طفولتي ومراهقتي احبه وأكتب
فيه الاشعار :) وكانت امي تعلم ذلك لكن حين كبرت ونضجت وعرفت الفروقات التي بيننا لم أعد أحبه كسابق عهدي واعتبرت حبي له سابقا حب طفولي هو شاب محبوب وضحاك يحب الضحك واللعب اجتماعي جدا ولكنه يدق "القانون" آلة موسيقية شي مؤسف أليس كذلك؟!!
ويسمع للأغاني ويخرج مع أصدقائه لحفلات الشباب

كان يدخن وترك التدخين ولله الحمد تأثرا بأحد أصدقائه المصابين بسرطان الحنجرةارى أنه ضعيف البنية مريض بداء الكبد وضعيف الشخصيةوهو شاب راعي موضات وقصات وحركات وأنا فتاة بعباءة عالرأس وبلوزة وتنورة لا بناطيل ولا اغاني ولا عندي شي من حركات البنات الأهم من ذلك كله هو..صلاته فأنا لا اعلم عنها شيئا أهو يصلي أم لا؟؟والأرجح أنه لا يصلي والله اعلم

اسمع من أخواته بعض الكلمات بأنه يتعبهم في أمر
الصلاة,,لكن لا اعلم أهو يصليها بالمنزل أم لايصليها
مطلقا!!وأمي تقول لي "تسطيعين أن تؤثري فيه فيصبح
يصلي ويصوم مثلك"وأنا لاأستطيع أن اقنع نفسي بهذه الفكرةوكنت مسبقا قد وضعت مقايس لزوج المستقبل أهمها أن يكون صاحب دين وخلق وبار بوالديه ناضج
بأفكاره وواعي..ولايكون تافه ويعيني على الطاعة ولا يتعبني مثل ماهو متوقع من ابن خالي

"مع أنهم يقولون انه مطيع ويسمع الكلام" وليس لديه وظيفه ولا سيارة ولادخل أحيان كثيرة أقول لنفسي"سوف اصبر عليه وأنا من يعينه على الطاعة واكسب فيه أجر"..وأحيان أخرى أقول "أنا لماذا أأتي لنفسي بالتعب ولست مسؤولة عن هدايته"مـاهو رأي سعادتكم في موضوعي؟!مع العلم أن خالي لم يعرض الموضوع إلا خوفا من أن يسبقه أحد يعني لم يكن الموضوع رسمي جدا
وأنا أخاف برفضي يزعل مني خالي أتمنى مشورتكم جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

وبعد :فلا أنصحكِ – أختي الكريمة – بالزواج من هذا الشاب ، لما ذكرتِ عنه من صفات غير حميدة من أهمها وأخطرها : عدم المحافظة على الصلاة ، و سماع الموسيقى ، وغير ذلك من الأمور المخالفة للشرع .

وهذه وصية نبيكِ محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، حيث أوصاكِ بصاحب الخلق والدين .

فقد أخرج الترمذي بسند فيه مقال وحسنه أهل العلم لبعض شواهده من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزَّوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ".

فمعايير اختيار شريك الحياة، أو الزوج كثيرة جمعها رسول الهدى محمد المجتبى صلى الله عليه وسلم في وصفين اثنين فقط :
الوصف الأول : تنسكه وتمسكه بدينه.
الوصف الثاني : تحليه بالأخلاق الفاضلة.
فينبغي الحرص على صاحب الدين وإن كان فقيراً،، فقد أخرج البخاري من حديث أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:" مَرَّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجلٍ عنده جالس ما رأيك في هذا ؟
فقال : رجلٌ من أشرافِ الناس هذا والله حريٌ إن خطب أن يُنكحَ وإن شفعَ أن يُشفع.
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مرَّ رجلٌ آخرُ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيك في هذا ؟.
فقال : يا رسول الله هذا رجلٌ من فقراء المسلمين هذا حريٌ إن خطب ألا يُنكح وإن شفع ألا يُشفع وإن قال لا يُسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خيرٌ من ملءِ الأرض مثل هذا ".
ولا بأس بأن أذكر لكِ هذه القصة حتى يعلم أنَّ الميزان الحقيقي هو تقوى الله، وحسن الخلق : فهاهو ثابت بن إبراهيم يمر على بستان من البساتين وكان قد جاع حتى أعياه الجوع فوجد تفاحة ساقطة منه فأكل منها النصف ثم تذكر أنها لا تحل له إذ ليست من حقه، فدخل البستان فوجد رجلاً جالساً.
فقال : أكلت نصف تفاحة فسامحني فيما أكلت وخذ النصف الآخر.
فقال الرجل : أما إني لا أملك العفو ولكن أذهب إلي سيدي فالبستان ملك له.
فقال : أين هو ؟، قال : بينك وبينه مسيرة يوم وليلة.
فقال : لأذهبن إليه مهما كان الطريق بعيداً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" كل لحم نبت من سُحت فالنار أولى به ".
حتى وصل إلى صاحب البستان فلما دخل عليه وقصَّ عليه القصص قال صاحب البستان:
والله لا أسامحك إلا بشرط واحد فقال ثابت : خذ لنفسك ما رضيت من الشروط
فقال : تتزوج ابنتي ولكن هي :
صماء
عمياء
بكماء
مُقعدة
فقال ثابت : قبلت خِطبتها وسأتاجر فيها مع ربي ثم أقوم بخدمتها وتم عقد الزواج.
فدخل ثابت لا يعلم هل يُلقي السلام عليها أم يسكت لكنه آثر إلقاء السلام لترد عليه الملائكة
فلما ألقى السلام وجدها ترد السلام عليه بل وقفت وسلمت عليه بيدها
فعلم أنها ليست كما قال الأب فسألها فقالت: إن أبي أخبرك بأني عمياء فأنا :
عمياء عن الحرام فلا تنظر عيني إلى ما حرم الله.
صماء من كل ما لا يرضي الله.
بكماء لأن لساني لا يتحرك إلا بذكر الله.
مُقعدة لأن قدمي لم تحملني إلى ما يُغضب الله.
ونظر ثابت إلى وجهها فكأنه القمر ليلة التمام، ودخل بها وأنجب منها مولوداً ملأ طباق الأرض علماً إنه الفقيه أبو حنيفة النعمان.. فمن نسل الورع جاء الفقيه.

تنبيه :
كثير من النساء من تقول : سأصلح زوجي ، و هو على غير دين ، فأقول : هذا مخالف لما وصى به رسول الله صلى الله عليه و سلم .بل نقول : احتسبي في الصبر على الرجل المستقيم .
و الملاحظ أن المرأة أسرعُ تأثراً من الرجل ، فاليقين والأصل أنَّ المرأة هي من يتأثر بزوجها ؛ لأنَّ الزوج هو الذي له القوامة ، صحيح قد يتأثر بعض الأزواج من زوجاتهم ، لكنه قليل وخلاف الأصل . وأسأل الله لكِ التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات