سأجن من غموضه وشكي !
15
الإستشارة:


أنا فتاة أبلغ من العمر 24 عاما ، مطلقة ولدي طفلين
تمت خطوبتي من شاب يبلغ 24 عاما أيضا.من سنة تقريبا، تولدت بيننا في هذه الفترة ألفة ومحبة لدرجة أنني شديدة الغيرة عليه
مشكلتي تكمن في أنه دائما غامض ويكذب ولكنه يدعي الصدق ولاأعرف لماذا.

عند مقابلتي له دائما يتوخى الحذر بالنسبة لهاتفه المحمول ولا يسمح لي بتفتيشه بالرغم من أنه دائما يقوم بتفتيش هاتفي وهو أيضا شديد الغيرة علي ولا أخرج من المنزل إلى بأمره
وفي مرة من المرات رأيت في هاتفه رسائل وادعى بأن هذه الرسايل من فتاه تقوم بالتطفل عليه

دائما يحاول توفير أي شيء أرغب به لايريد أن يبخل علي بشيئ مهما كان سعره غاليا مع إن حالته المادية ليست عالية.ولو غضبت منه يحاول ارضائي بأي شكل
من مدة وجدت سيارته في احد الاماكن فأحسست في وقتها بالجنون، نزلت وسألت عنه وعندما طرقت الباب فتح الباب وحينما رآني أغلقه بعدها خرج واتهمته بأن هناك خيانه بالموضوع ، فأنكر ذلك وقال بأن هناك مشكلة لديه مع العائلة وهو مع صديقةلذلك لم يسمح لي بالدخول

حينها انتابتني الشكوك وقلت في نفسي : ساصدقه فلا أريد الظن به بالرغم من أن كل مارأيته هو دليل على الخيانة.أنا في حيرة دائمة وأكاد أصاب بالجنون مما أعيش به من خوف وغيرة وشكوك فأنا أحبه جدا ودائما أنصحةوفي نفس الوقت هو مواظب على الصلاة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

عندما نكون في عمق مشكلة ما ، فإن أحاسيسنا المضطربة تجعلنا غالبا غير قادرين على رؤية الأمور بوضوح ، ومن ثم اتخاذ القرار الحكيم بشأنها، سطوري إليك ستحاول أن تساعدك لأجل أن تتوصلي إلى القيام بالخطوات المناسبة .

تتحدثين عن غيرتكما ( الشديدة ) المتبادلة ، وهذه الغيرة كما وصفت غير معتدلة ، وهي نابعة من عدم ثقة أحدكما بالآخر، عدم الثقة التي جعلتك تطرقين الباب الذي وجدت سيارته أمامه ، وهو تصرف في غاية التطرف في تقديري ، إذن ما العمل ؟

المشكلة معقدة ، لأنها ليست متعلقة بك فقط ، أو به فقط ، هي متعلقة بكما ، كلاكما لا يثق بالآخر، فكيف يمكن أن تعيشا حياة مستقرة ؟ فالحب لا يمكن أن يصمد أمام رياح الشك ، بل سيتحول إلى جحيم لا يطاق ، ولفحاته تلفح قلبك وروحك من الآن .

استخيري الله أولا ، ثم تحدثي معه بهدوء عن مشكلة عدم الثقة المتبادلة بينكما ، وتبعاتها على حياتكما ، وفكرا معا في خطوات عملية لتجاوز هذه المشكلة ، ما الأمور التي تضايق كل منكما من الآخر ، وكيف يمكنكما تجاوزها ،وأعطيا نفسيكما وقتا كافيا لتحقيق ذلك . وتذكري أن احترام أحدكما لمشاعر الآخر ضروري لاستقرار زواجكما .

ولا تنقطعي عن طلب المدد من الله عز وجل ليهبك البصيرة والحكمة والتوفيق والقوة على الصواب والأفضل لك ، وفي رأيي أنه لا ينبغي لك أبدا أن تقدمي على الزواج إلا بعد أن تتأكدي من أن الأمور ستكون مستقرة بينكما ، سواء من جهة ثقته بك ، أو من جهة ثقتك به ، الأمر ليس سهلا لكن أموال الدنيا لن تعوضك عن لحظة شك وغيرة وإحساس بعدم احترامه لرباطكما المقدس ، بل حتى الحب والحنان الذي سيمنحك إياه ، سيكون دوما منقوصا ، بل لن تستطيعي أن تحترمي نفسك أو تحترميه إذا قبلت أن تعيشي مع من لا تثقين به ولا يثق بك . الانفصال قبل الزواج سيكون أخف وطأة عليك نفسيا ومجتمعيا ، لكن لا تقدمي عليه إلا بعد أن تتخذي كل الخطوات الممكنة لأجل إصلاح علاقتكما .  وتابعينا بأخبارك .. أسأله تعالى أن يوفقك ، ويفتح عليك فتوح العارفين .
   

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات