نفتقد الترابط الأسري .
56
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا اكبر اخوتي و هم اربعه و الحمد لله . ابي و امي في حاله جيدة ولكني اشعر بالفتور ... و احس ان بيني و بين اخوتي حاجز ولا اشعر بالحب و لا احساس الاخوه ولا الاحترام ... أخوتنا اسم فقط و المصالح تغلب بيننا ... انني اشعر بحب اصدقائي لي ولا احس بحب أخوتي لي .. ماذا افعل ؟؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أسأل الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم  ؛ أن يوفقك للخير ، ويفتح لك أبواب فضله ورحمته ، ويجمع شملك وأسرتك في الدنيا والآخرة في سعادة تامة لا يعتريها هم ولا حزن ، ويتقبل منك الصالحات .  
ثم إني أشكر لك أختي الكريمة طيب معدنك ، وأريحيتك الإيمانية ، ومحبتك الكامنة في سويداء قلبك لأسرتك ؛ وهي الأمور التي دعتك لعرض هذا السؤال هنا .
أختي الفاضلة :
وهنا أعرض لك عدة نقاط :
1-   أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: أمَّا ترضَيْن أني أصل من وصلك، وأقطع من قطعك ؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك ) . ثم قال أبو هريرة : فاقرؤوا إن شئتم : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ) .
ومن خلال المفردات التي ذُكِرت في سؤالك نلحظ أنك وبقية أخوتك مقبلون على قطيعة ، وأن الرابط الحالي بينكم فقط هو وجود والديكم – متعهما الله بالصحة والعافية – والقطيعة كما ورد في الحديث أمر خطير ، وجرم كبير يجب العمل على عدم الوقوع فيها .
ولذا . . ولتتزودي بجرعات إيمانية ومهارية في سبيل تحقيق الوصال بينك وبين أخوتك ، ينبغي عليك ابتداءً العمل بالتالي :
• الاستعانة بالله عز وجل ، والابتهال إلى الله بالدعاء في خلواتك بأن يؤلف بين قلبك وقلوبهم على الخير ، وأن يجمعكم على الطاعة .
• استحضار فضائل الصلة ،  والأجر العظيم الذي أعده الله في الجنة لمن يصل رحمه .
• قراءة سير الواصلين لرحمهم  .
 
2-   أشرت في سؤالك أن العلاقة بينك وبين أخوتك هي علاقة مصالح . . ولذا ينبغي أن تشيعي الركائز السليمة التي يجب أن تعتمد عليها هذه العلاقة ، لتكون بدلاً عن المصالح . . علاقة أخوية مجردة ، مبنية على قاعدة ( حب لأخيك ما تحب لنفسك )  ، وأن يُستجلب الود بينكم بإظهار الاهتمام ببعضكم ، والاستماع إلى حديث المتكلم منكم ، والبعد عن الجدل ، وأن يكون هناك احترام متبادل بينكم ، وأن ينادي بعضكم بعضاً بأحب الأسماء إليه . . واعملي على ألا يحدث التصادم بينك وبين أحدهم مهما كانت المبررات .

3-   أجري  اتصالاً هاتفاً بهم بين الفينة والأخرى ، فقط للسؤال عن صحتهم وأحوالهم ، وقولي حين الاتصال " إنني اتصلت فقط لأطمئن عليك " ، واستثمري رسائل الجوال بهذا الشأن . . واعملي على تلمس حاجات إخوتك . . والحوار معهم بشأنها .

4-   بما أنك الكبرى بين إخوتك  ، فأقترح عليك أن تكون لك مبادرة الالتقاء بكل واحد منهم على انفراد ، تطمئنين على صحته وأحواله ، وتشيرين أنك أختهم التي لا غني لك عنهم ، ولا يمنع أن يكون بينكما عتاب أخوي ، تعتذرين فيه إن بدر منك ما سبّب هذه الجفوة ، ولتسمحي للآخر بأن يصلح خطأه إن بدر منه . . فلعل ما تحسينه يتردد بين جنبات أحدهم دون أن يستطيع البوح به كما فعلت .
ثم لتكن منك مبادرة أخرى أجمل تكون على شرف والديكم العزيزين يتم فيها تأمين ضيافة مناسبة .  تعرضين – من خلالها - حبك لهم  . . وإحساسك أنه ينبغي تأكيد علاقة الأخوة فيما بينكم . . وأن يكون كل واحد مرآة للآخر  ، ومعيناً له فيما يعترضه من عقبات في حياته . وقد يحسن أن تكون الدعوة مقرونة بهدية رمزية عليها جملة مناسبة : ( أخي : لأنك أغلي ما أدخره في حياتي  ، أدعوك للقاء الحب والتواصل ) أو أي جملة ترينها مناسبة .

وأخيراً  :  ضعي هدف احتواء إخوتك ، وإزالة هذه الجفوة والفتور القائم بينكم هدفاً تسعين لتحقيقة مهما كانت العقبات . . محتسبة الأجر عند الله   ، واعلمي أن هذا سيزيد من شأنك ، ويرفع قدرك في الدنيا والآخرة .

وفي الختام أتمنى لك علاقة أخوية طيبة معهم ، واستقراراً في حياتك ، وسعادة أبدية  ، والله  الموفق .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات