عقلي: تزوجها. عاطفتي: لا !
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمته
في البداية أحييكم على هذا الجهد وأسأل الله أن ينفع بكم ويثيبكم خيرا مضاعفا..ومن ثم لا بد من التمهيد ببعض المعلومات التي أراها مهمة لنجاح الإستشارة..
أنا شاب يمني عمري 26 عاما سبق لي الزواج وأنا في مرحلة الثانوية ثم طلقت ( لأنه كان ما يشبه الشغار المنهي عنه)

وأنا من أسرة متواضعة مادياً ومحمودة نسبا ومتدينة وريفية وأنا متفوق في دراستي منذ الصفوف الأولى وأنا إحترام قبيلتي وأشارك بفاعلية في مناشطهم الإجتماعية والسياسية وعضو في جمعياتنا المحلية ويلجأ إلى الكثير لحل مشاكلهم الإجتماعية ويحرص عقال المنطقة دعوتي لجلسات التشاور في قضايا البلاد والسياسة... حاليا انا خريج جامعة صنعاء وحصلت على المرتبة الأولى على كليتي  وتقديري ممتاز مع مرتبة الشرف...

أحفظ الكثير من القرآن ودرست لدى أكثر من مدرسة (إتجاه) إسلامي أخطب الجمعة في منطقتي عند تواجدي هناك بتوفيق الله وحفظه حافظت على ديني وكذلك على مكانتي بين الزملاء والأساتذة والموظفين ومشارك بفاعلية في المناشط الطلابية أثناء الدراسة الجامعية ....

المشكلة: لي زميلةعرفت بالهدوء  والتدين والحشمة وتجنب الخلافات ترتدي الحجاب والخمار الإسلامي وتثني عليها زميلاتها خيرا وتشارك في مناشط الطالبات لم أتحدث معها إلا في السنة الرابعة فيما يخص قضايا طلابية وفي إطار الشرع والأخلاق كان بعض زملائي وأساتذتي يهمسون في أذني أنها ربما التي تنسب أن أتزوجها لم اعر الموضوع اهتمام.. لم يحث بيننا تواصل.. كنت حريصا على ديني وسمعتي ولا أحب التلاعب بمشاعر أحد..

 كنت أفكر في إحدى قريباتي ( ملتزمة ومتدينة ومدرسة تحفيظ قرآن كريم ومن ما يسمى بالسلفيين ولكن أسرتها تعاني من تمزق أسري حاد)ومن ثم
بعد الإمتحانات إتصلت بي زميلتي ( كون رقمي لدى جميع الطلاب والطالبات من أعرفهم ومن لا أعرفهم بحكم نشاطي وتفوقي) سألتني متى سأكون في الكلية قلت صباح الغد قالت لدى مشكلة وأحتاج مساعدتك قلت خيرا (انتهت المكالمة)

التقينا في الغد شعرت من بداية حديثها أنني المشكلة لأنها  حدثتني عن قضايا طلاب ومدرسين لا صلة لنا بها.. طلبت منها أن تعرض المشكلة.. طلبت مني نبذة عن حياتي ..أعطيتها.. ومن ثم طبت منها التحدث بصراحة فأخبرتني أنها تريد الزواج وأنها قد ردت خطابا أثناء الدراسة الجامعية أملا في إمكانية الزواج مني أخبرتها أنني غير قادر على الزواج حالياُ فقالت ممكن أن أنتظر سنوات المهم أن تعطيني وعد سألتها عن بلادها وأين يصلي والدها فأخبرتني عن الأماكن التي سكنوا  فيها مسبقا (كونهم يتنقلون بالإيجار)

 زرت المساجد في تلك المناطق وسالت أئمتها عن والدها أثنوا  عليه وعلى تدينه خيرا وأن أبناءه في مدارس التحفيظ عرفت من إمام المسجد الذي يسكنون جواره حاليا أن أخاها مدرس تحفيظ لديهم وإخوانها يدرسون القرآن وهي تدرس ومدرسة تحفيظ في المركز التي تديره قريبته وأن أمها توشك على إنهاء حفظ المصحف..

زرت القرية فاتحت أبي وأمي طلبا مني التريث ودعوا لي بالتوفيق.. استخرت الله كثيرا وكثيراً اطمئن قلبي وشعرت بعدم اطمئنان لقريبتي (سالفة الذكر) التقيتها في الكلية توكلت على الله أخبرتها أنني أعطي موافقة مبدئية فكانت المشكلةبما أنك جاد ومكانتك في مجتمعك فهنالك مشكلة أخرى لا أظنك تتجاوزها باختصار ( طبقتي الإجتماعية متدنية وإخواني وأبناء عمي حلاقون وأعطتني عناوين محلاتهم)

 قلت هذه المشكلة فقط؟ (محاولة لاحتواء الموقف وعدم إبداء الدهشة) فهمت هي ايضا وقالت مستنكرة أوهي قليلة؟! قلت خيرا دعيني أفكر  وانتهت المقابلة..
الآن طار نومي من التفكير خرجت من موضوعي الخاص وأصبحت أفكر في مسألة الطبقية والعصبية وسبل محاربتها..بإمكاني اقناع والدي وقادر على إقناع أو تحدي المجتمع.. روح العصبية في منطقتي ليست قوية جدا ولكنها موجودة وحاضرة..

ومع هذا أخاف أن يعير أولادي بأخوالهم، أحاف أن أعيرها أنا بأسرتها في حالة غضب (إن كتب لنا الزواج) بقي في نفسي حاجة مما في نفس يعقوب وإن كنت لا أأومن بالعصبية والطبقية منذ نعومة أظفاري .. أخاف من تناقضي مع ذاتي أصبحت أشك في إيماني بنفسي وبكل قناعاتي وأنني غير سوي إن رفضت الزواج لمجرد مهنة إخوانها ولأمر جاء الإسلام للقضاء عليه قبل أربعة عشر قرنا من الزمن.. أخاف أيضامن انعزالي عن المجتمع.. أفكر في الهجرة إلى مجتمع آخر.. لا أحب الإنهزام..

 ولكن لماذا القفز على الواقع؟؟.. ألسنا لا مناط بنا مسؤلية التغير؟؟ ولماذا أتحمل وحدي التبعة وأدفع الثمن؟؟.. وهكذا.. لم أعد أميز بين ما يقوله عقلي وما تمليه عاطفتي.. وتبقى حاجة مما في نفس يعقوب... وسأظل في جدل حتى تسعفني مشورتكم.. فكروا أنتم أيضا.. وفكروا أيضا في معالجة هذه الظاهرة

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله تحية طيبة  للأخ حكيم .

دعني أجعل لك قاعدة تعينك على اتخاذ قرارك في الاقتران بهذه الفتاة من عدمه :
أسأل نفسك ما الذي سأكسبه حال اقتراني بهذه الفتاة؟والسؤال الثاني ما الذي سأخسره إذا اقترنت بها ؟ ما الذي سأخسره إذا لم اقترن بهذه الفتاة ؟فكر بعمق وأحب عن هذه الأسئلة بعيدة عن أي مؤثرات .

ولتتنبه إلى أن الحياة الزوجية مبينة على القناعة بالطرف الآخر أما توقع صورة ذهنية مستقبلية سيئة فأعتقد أن الأمر لا يعدو التشاؤم المذموم فقد ذكرت أنك تخشى حال غضبك أن تعيرها بأهلها فسؤالي لك رعاك الله أين تفوقك ؟ وأين عملك ؟ وأين أدبك ؟ وأين تدينك ؟ وأنت الشاب المكافح المتفوق الذي ينظر إليه الناس بكل اعتزاز .

إذا ليكن شعارك تطبيق ما تعلمته وليكن سلوكا واقعيا يمارس في الحياة فأشير عليك بأن تستخير الله أولا وإذا رأيت انشراح الصدر وتيسير الأمر فأقدم على بركة الله وان رأيت انقباضا في ذلك وترددا واضحا فابتعد أن تعلق الفتاة بحبال الوهم وهي بصفاتها التي أشرت إليها سوف تجد من يعرف مكانتها وأخلاقها وأنوثتها .

والحذر ان يخالطك الغرور عندما عرضت نفسها عليك ففيك من الصفات الخفية والتي ربما لا تظهر الآن وهي لا تناسبها وكذلك هي يوجد بها صفات غير مرغوبة لك .

والمهم القبول والتفاهم والتكامل والرضا بشريك حياتك ولا تنسى الدعاء في هذه الأيام واحسم الموضوع وأرجو أن يلهمك الله الصواب والسداد وأن يختار لك ما فيه سعادتك في الدارين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات