كيف أتوقف عن هاتف الخيانة ؟
51
الإستشارة:


السلام عليكم  انا فتاه عمري25عام متزوجه من تسعه اعوام مشكلتي ان امارس الخيانه الزوجيه اكثر من مره عن طريق الهاتف اصبحت هدا المشكله  تارقني احاول كثيرا الامتناع  افشل احيانا افكر في الانتحار

 تانيب الضمير والخوف من الله  يقتلني ولاكن لا استطيع التوقف شي غريب اقوي مني يدفعني ان اكلم واومازح واجدب اي رجل يقابلني  لا انام ايام كثيره واناا فكر بحل   ارجوكم  ساعدوني ولكم جزيل الشكر والعرفا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أجمعين :

أختنا سارة عبد الله .

أبارك لك الشهر الفضيل أولا وأسأل الله تعالى أن يكون بداية التغيير في حياتك فيما يرضي الله ورسوله وكم من أناس استطاعوا أن يجعلوا من رمضان نقطة تحول كبيرة في حياتهم غيرت معالم عيشهم إلى نور وحبور وسرور..

ولكن يحتاج الأمر منك إلى عزيمة قوية ونية صادقة وحسن الدعاء ليعينك الله على الإقلاع عن هذه العادة التي تغضب الله ورسوله وتؤرق ضميرك وتهز الصدق الكامن داخلك.فأنت كما يبدو فتاة لديك أصلا التقوى في داخلك والخوف من الله تعالى لكن عليك أن تحيي هذه التقوى وتعيديها إلى حياتك من جديد لتسعدي ويكون قلبك وضميرك مرتاحين أمام الله أولا وأمام نفسك وزوجك وجميع الذين يعيشون معك ومنحوك ثقتهم واحترامهم..

اختنا سارة :كل عمل وراءه دوافع وأسباب وظروف مؤثرة وقد يكون ماذكرت من وجود اكتئاب عاملا في فعلك والخيانة الهاتفية مع تحفظي على تشخيصك أن هناك اكتئاب لأن هذا يقرره الطبيب فقط ولكنك قد تعنين بالاكتئاب الشعور العميق بالملل والضجر من حياتك اليومية وفراغك وربما غياب الزوج ورعايته العاطفية لك وحاجتك إلى الاستماع إلى الغزل والكلام الرقيق والثناء مع أن كل ذلك لا يبرر قيامك بذلك .

 وأذكرك يا أختي الكريمة برقابة الله عليك  (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) وقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم(إن الرجل ليتفوه بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي في النار سبعين خريفا) وهذه الكلمة التي تهوي بصاحبها في النار ليست  فقط الغيبة والنميمة والكفر وغيرها والعياذ بالله لكن قد يكون في مكالماتك الهاتفية من كلام الزنا ما يوقعك في شر عظيم لا يكون في الآخرة فقط ولكن في الدنيا فتخيلي لو أن زوجك وأبناءك وإخوانك عرفوا أو استمعوا لمهاتفاتك بطريقة أو بأخرى ماذا سيكون رد فعلهم وكيف سينظرون إليك بعد ذلك ؟ وزوجك هل سيصدق أنها مجرد مكالمات فقط ليس وراءها لقاءات وأفعال ؟؟كم من بيوت هدمت ونساء انتهت حياتهن بسبب علاقات الهاتف أسأل الله لك الستر فاحفظي نفسك قبل أن يقع ماليس في حساباتك.

لقد من الله عليك بنعمة الصحة والأسرة والستر فلم تفعلي ما يذهب عنك نعمه ويبدلك بدل الأمن الخوف وبدل النعمة النقمة والكرب؟

أختي لكي تقلعي عن الإدمان على الخيانة الزوجية عليك أن تقومي بما يلي:

أولا أن تتوضئي وتجلسي في ليل رمضان المبارك بين يدي الله تعالى وتشكي إليه أفعالك وذنوبك وإدمانك على الخيانة وان تطلبي وتلحين بالدعاء أن يعينك على الخروج من هذا الأمر العظيم وتضعي خدك على الأرض وتستغفري كثيرا وتذرفين دموع الندم وتسبحي الله تعالى كثيرا وتتقربين إليه بالصدقة والعمل الصالح عسى أن ينزع من قلبك الرغبة القوية بهذا العمل لأن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ولكن علينا أن نفعل شيئا ليساعدنا الله على أنفسنا.

ثانيا : أن تبعدي عنك الوسائل التي تعينك على ذلك بان تغلقي هاتفك وتغيري أرقامك وإذا كنت تستخدمين الانترنت أن تقطعيه فترة وترغمي نفسك على العيش بدونه تدريجيا وإذ كان الذهاب إلى أماكن معينة كالأسواق هو الذي يفتح لك باب التقاط الأرقام الهاتفية فقطعي الذهاب إلى هناك وصممي على ذلك .وهكذا انظري بالأسباب والأماكن وغيري فيها وابتعدي عنها فهي من المغريات القوية لاستمرارك .

ثالثا : انضمي إلى جمعيات خيرية ومشاريع للعمل التطوعي أو اصنعي لنفسك مشروعا نسائيا يشغلك في فراغك الطويل واحضري دروسا ودورات شرعية  تقوي إيمانك وتزيد خوفك من الله تعالى وانضمي إلى حلق التحفيظ وصممي أن تحفظي أجزاء من القران الكريم وأن لا تحفظي سورة حتى تطبقينها أولا ثم تنتقلي إلى غيرها وصاحبي نساء تقيات يعيننك على نفسك وقاطعي من تشجع المعصية في نفسك وتقربي إلى الله بخدمة والديك وأرحامك وكرسي وقتك للعناية ببيتك وأطفالك بنفسك ولا تدعي الشغالات يقمن بأعمال بيتك فالانشغال بأعمال المنزل يشعرك بالسعادة بخدمة أسرتك.

أختي أقول لك كل ذلك لأنك محتاجة للشعور بالانجاز والاهتمام والأعمال التي ذكرتها لك تشعرك بالأهمية أمام نفسك لأن المرأة التي تتمتع بالقيام بجذب الرجال تكون ثقتها بذاتها منخفضة جدا وشعورها بالكرامة ضعيف وتظن أن إطراءهم  واستمتاعهم معها يشعرها بأنها مرغوبة ومحبوبة وذات قيمة وهذا ليس سوى وهم لأن أحدهم لو انفرد بها فسيتعامل معها بكل أنانية ووحشية واهانة لكرامتها.

رابعا : اجلسي مع زوجك وصارحيه بحاجتك إليه ورغبتك بالاستماع إلى الغزل والرومانسية والسهرة معه والسفر في صحبته وكوني قوية في هذه الصراحة واستخدمي صراحتك وجرأتك مع الغرباء في التقرب إلى زوجك ومودته وإغرائه وجذبه إليك ليكفيك احتياجاتك العاطفية الجسدية ولا تيأسي من أول محاولة بل ثابري على طلب الحلال فهو حق شرعي لك وكوني مع زوجك أكثر مما تكونين مع الغريب على الهاتف مارسي معه هو فنون الهمس والإغراء الكلامي واطلبي منه أن يتحدث إليك بكلام رقيق ومثير يرضي احتياجاتك.

إن الملل من الحياة الزوجية لا يبيح لأي زوج أو زوجة اللجوء للحرام بل الحل أن نجدد في أسلوب حياتنا الزوجية وبيئتنا فإن كان الانتقال إلى بيت آخر مثلا أو حي آخر يحل المشكلة فلا تتردي بذلك أيضا.

 أختي وأخيرا وليس آخرا تذكري ابنتك حين تكبر هل ترضين لها ذلك؟ هل ترضين أن تهان كرامتها وعرضها بهذه الطريقة؟ إن الأطفال يكتسبون سلوك الوالدين دون ان نشعر ويتصرفون مثلنا بينما نحن نظن أنهم لا يعرفون بما نفعل .

وأقترح عليك أن تقومي بحملة مع صديقاتك على الخيانة الهاتفية وتبدأن بالتوعية حول هذه المشكلة الكبيرة والتي هي بداية الخيانات الحقيقية والعياذ  بالله فالتي تعتاد الخيانة على الهاتف يسهل عليها عرضها وكرامتها والفعل الحرام .

أسأل الله لك الستر والعافية والهداية  وجعل شهر الصيام والقيام بركة على قلبك وهداية لك ..والحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تعد ولا تحصى فاشكريه واحمديه على نعمه عليك أتمنى لك التوفيق والسداد .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات