زوجتي تناصب أهلي العداء .
23
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،
انا شاب متدين و الحمد لله. تزوجت منذ ستة أشهر. أتألم و أعاني معاناة شديدة بسبب زوجتي التي تشتم أهلي في غيابهم و خاصة أمي ليلا نهارا بدون سبب أو لأشياء تافهة جدا و تبذل كل جهدها كي تمنعني من برهم و زيارتهم و تريدني أن أكون لها وحدها. هي معقدة و عندها مرض حب التملك و تعتقد أنها تمتلكني لوحدها فهي تغار بصفة جنونية بعلاقتي مع عائلتي.

 حاولت إقناعها مرات عديدة و استعملت معها شتى الطرق اللينة و الخشنة اللتي أمر بها الدين و هددتها بالطلاق و لكنها لا تغير من طبعها. اشتكيتها لأهلها و لكن هذه الطريقة لم تجدي نفعا بالرغم من زجرهم لها ووقوفهم في صفي فهي لا تسمع نصيحة أحد. مع العلم أن زوجتي ضعيفة الدين على عكس الصورة التي أخذتها عنها قبل الزواج، فهي غير منتََظمة في صلاتها و تأبى لباس الحجاب بالرغم من أمري لها بهذا طول الوقت و هي شديدة الطبع و عصبية و عنيدة جدا  

و هي ترفض الحوار  لغاية أني سئمت العيش معها و أفكر في تطليقها و لكن أخاف من الشعور بالذنب و أن أظلمها لأنها تحبني جدا و لا تريدني أن أتركها و أنا أعطف عليها لما تبكي و لكني أصبحت خائفا جدا على ديني و أن تجرني إلى عقوق أبي و أمي مع العلم أنه لم يحصل أبدا شجار بينها و بين عائلتي وأنا تعبت من سماع أبشع النعوت على أمي.

مع العلم أيضا أني لم أفتح الموضوع أبدا مع أفراد عائلتي اللذين يلاحظون أني تعيس جدا و لكنهم يكتفون بالصمت حفاظا على استقراري مع زوجتي. لا أنفك في صلاتي من الدعاء و التضرع إلى الله كي يصلح لي زوجتي و كي يجعل لي من هذا الضيق مخرجا. أعلم أنه ابتلاء من الله و أنا صابر و لكن أجد نفسي اليوم مكتئب جدا و أشعر باختناق شديد لأني لم أعد أحتمل العيش مع إمرأة غير متدينة و تكره عائلتي و تمنعني من برهم و تتهكم عليهم طول الوقت دون مراعاة مشاعري لغاية أن موضوع أهلي صار عقدة في حياتي. أفكر في تطليقها الآن لأني أخاف لو رزقنا الله بمولود ستتعقد الأمور أكثر و سأجد نفسي مظطرا للعيش معها لكي لا تتفكك الأسرة و هذا اللأمر يأرقني كثيرا. فانصحوني أثابكم الله، هل أكون مذنبا لو طلقتها؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم : أسأل الله أن يرزقك بر أولادك ببرك بوالديك ، وأن لا يحرمك أجر الإحسان إليهم .
بالنسبة لما ذكرت .. أعتقد انك أمام خيارين ومفترق طرق ..
فإما أن تختار أن تترك هذه الزوجة قليلة الدين .. العاقة بوالديك والتي لا تعينك على برهم ولا على الإحسان إليهم .. خاصة أن فترة الزواج بينكما قليلة حسب ما ذكرت يعني ستة أشهر فقط .. كما أنها تحاول أن تصرفك عن بر والديك ولا شك أن هذا من الفتن .. وأنت قد تصبر الآن لكنك لا تصبر فيما بعد .. وعليك أن تعلم أن المرأة المتدينة قد تشغل زوجها أحيانا بقصد أو بدون قصد عن بره بوالديه وأهله .. فكيف لو كانت امرأة فاسدة وتفعل هذا الأمر عن تعمد .. ووالداك قد أفنيا زهرة شبابهما وأعمارهما لأجل أن تنشأ أنت وإخوتك على أحسن صورة يريدانها .. فهل يكون هذا جزاءهم ؟

وإما أن تختار الطريق الآخر وهو أن تعظها بالحسنى .. وتهجرها هجرا في المنزل .. مقابل هذا الكلام الذي تتكلم به عن والدتك ، ويجب أخي الكريم أن تكون جاداً في معاملتك لها فإن هذا أمر لا يستهان به .. فإن رأيت نفعا في ذلك وإلا فاتركها غير مأسوف عليها .. فإن بر الإنسان بوالديه أولى من زوجة لا تقيم لله وزنا ولا تبر أهل زوجها طاعة له .. ولا تقيم قدراً لأهلها عندما ينصحونها ببر زوجها .

لكن كما ذكرت أخي الكريم .. عليك أن تبذل كل الطرق الممكنة في سبيل إصلاح هذه الزوجة .. فإن رأيت تحسناً فبها ونعمت , وإن لم تر شيئا .. فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .. وليس حبها لك مبررا لأن تفعل ما تفعل .. وإن كنت كما ذكرت من برك بوالديك فسيرزقك الله من تبرك وتعينك على برهما .

والله أسأل أن يرزقك حسن العمل وحسن الثواب .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات