قطيعة الرحم تقض مضجعي .
19
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله
 أولا أسأل الله أن يبارك في جهودكم ويثقل بما تعملون موازين حسناتكم..ولست أريد الإطاله في استشارتي هذه وكل مااريده جزيتم خيرا نصيحة او توجية قد يكون غائبا عني كانت علاقة اهلي وامي خاصة منذ سنين عدة سيئة مع أقاربنا وقبل ما يزيد على العامين انقطعت علاقتنا بهم نهائيا سوى جدي لامي وهو جدي الوحيد وخالة تعيش بعيدا عن منطقتنا

أبي لاتزال علاقته جيدة بهم ولكن بسبب مشاكله مع امي بسببهم أصبح يقلل من زيارته لهم ولا ادري حقيقة هل هو يزورهم  ام لاوالحقيقة ان سبب هذه المشاكل قد يكون سلبهم لأموال وحقوق هي لنا أو ربما لما نراه من بغضهم لنا دون اسباب واضحة ربما دافع ذلك الحقد او الحسد ولا أريد إن ارمي بالكلمات دون يقين

وقد قال خالي لأبي مره انه يريد الاصلاح مع امي ولكنها لم تستجب ربما لا تريد بعد ما رأت منه وانا حقا لا احبه!!أمي عصبية جدا بالنسبة لهذا الموضوع وعند الحديث عنهم تمرض ويرتفع ضغطها ربما ذلك ردة فعل لما يعملون.. انتقاصنا..إهانتنا..سلب حقوقنا..وبغضنا قد يكون كل ذلك سبب لتبادلهم البغض

أما إخوتي فهم مع أمي ويدعون عليهم ويرفضون وصلهم ولا يريدون ذكرهم في حياتناولكن..أيامنا تمضي وتسير ونحن قد نراها هادئة بدون ذكرهم ولكنها والله مشكلة عظيمة فنحن قاطعون للرحم انا والله لايهمني لو سلبوا حقي او اخذوا مالي او حتى بغضوني انا اخاف من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم( لا يدخل الجنة قاطع)

انا اخاف من عاقبة قطيعة الرحم ولكن لن يؤخذ برأيي
هل كل ما يفعله اقاربنا يبرر لاهلي قطعهم!!؟؟؟؟؟؟
اهلي يظنون ان الحياة تسير هانئة سعيدة بدون ذكرهم ولكن والله ان ذلك ينغص علي حياتي وكيف لا!!!لا ارى احدا يستطيع ان يتوسط لحل الخلافات

 جدي لامي رجل اقعده المرض والكبر وقد تدخل قبلا لكن دون فائدةوخالتي متزوجة من رجل بعيد عن العائلة واظنها لا تريد ان تجلب لنفسها واهلها مشاكل هم في غنى عنهاوخلافاتنا ليست مع خالي فقط بل مع الجميع وهو ليسوا كثرة ولنفس الاسباب السابقةانا ماذا افعل؟

اخاف على نفسي وعلى اهلي وامي خاصة من عاقبة قطيعه الرحم وفقكم الله وسدد خطاكم,,

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة :

أسأل الله الكريم في هذه الأيام الشريفة أن يهبك من علو الهمة ما يحققك بكل عمل عظيم نفعه لك ولأهلك ولأمتك في الدارين ..

أحببت اختيارك للاسم ( عالية الهمة ) وأدعو الله تعالى أن يحققك به في أحسن الأحوال وأكملها مع العفو والعافية الظاهرة ، والباطنة . وبعد :

فهمك الذي يشغلك ما ترينه من قطع والدتك وإخوتك للرحم ، وهو هم عظيم بعظم إثم قطع الرحم ، لكن هذا الهم العظيم ، يحتاج إلى تأن وصبر ورفق بنفسك وبوالدتك وبإخوتك .

هذا الهم الذي يمتلئ به قلبك ، ليصل إلى والدتك ، وإخوتك ، يحتاج منك إلى كمال بر ، ورفق، منك بهم ، ليكون كلامك ، أقرب للقبول ، بعد أن يستحكم حبهم لك ، واحترامهم لرأيك من نفوسهم ، ابدئي في طرق الموضوع بحكمة ، وبرفق ، بعبارات عابرة ، في مرات متباعدة ، مع استشهاد بالأحاديث الواردة في عظم أمر الرحم ووصلها .. سيثمر ذلك على المدى البعيد ، هذا مجرب بإذن الله تعالى ، لكن يحتاج منك كما قلت لك ، إلى صبر ورفق واستيعاب واجتهاد في البر والإحسان لوالديك وإخوتك .

أقول لك هذا مع كون المعطيات التي ذكرتها عن سبب مقاطعة والدتك لرحمها تحتاج إلى تمحيص ليتبين لك هل تدخل في قول الإمام ابن عبد البر كما نقله عنه الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري كتاب الأدب ج 12/ ص121/ الحديث 6077: " أجمعوا على أنه لا يجوز الهجران فوق ثلاث إلا لمن خاف من مكالمته ما يفسد عليه دينه، أو يدخل منه على نفسه أو دنياه مضرة ، فإن كان كذلك جاز ، ورب هجر جميل، خير من مخالطة مؤذية "

وأود أن أقف معك عند قول الإمام ابن عبد البر : هجر جميل، فالهجر الجميل لا عدوان فيه ولا إساءة ولا تشهير وشتيمة فإن كانت والدتك محقة في هجرها ، فليكن هجرا جميلا بالوصف السابق، وإن استطاعت ، أن تصلهم بعض الوصل لئلا تدخل في وصف ( القطع) وبما لا يصلها بسببه أذى فيجب هذا القدر ، لا سيما مع ما ذكرت من رغبة الخال في الصلح .

الأمر ليس سهلا ، وظلم ذوي القربى شديد على النفس، لكن يعين على ذلك تذكر أن الله عفو كريم يعفو عمن يعفو عن الناس ، وهي منزلة ليس كل أحد يقدر على نيلها ، فلتحرصي على تحقق والدتك بدرجة العدل في وصل لا يصلها بسببه أذى ،فدفع الأذى عن النفس حقها المشروع،تتحقق بالعدل إن عجزت عن الفضل ويكون الفضل بالوصل بالوصف السابق أي الذي لا يصلها بسببه أذى مع الزيادة على ذلك عفو ومسامحة لتنال عفو الرحمن .
 
هذه أيام وليال مباركة فاجتهدي فيها في البر والدعاء ، والله لن يضيعك ، سأدعو لك ، وتابعينا بما يطمئننا عليك . بارك الله فيك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات