عذاب الحب بلا إحساس !
38
الإستشارة:


أنا حبيت رجال عن طريق النت  كان يقولي لو تبغيني أتزوجك تزوجتك يشرفني أني أناسبك وكان يقولي أصلا أنا ما بتزوج إلا إذا خلصت الدكتوراه وهو توه خلص الماجستير وبعد فتره شافني أكثر اتصال عليه قالي أنا أصلا خطبت وإذا دخلت المسنجر كان من قبل يسلم علي على طول ويسولف والحين استناه يتكلم ولا حتى يسلم وإذا أرسلت له رسالة مسنجر قطع الاتصال

 وكل ماقطع الاتصال قلت لأنه مشغول ولا عنده وقت يتكلم معي تكفيه أشغاله أجيب له الاعذار عشان ماينشغل بالي اكثر..انا عارفه انه حب غلط عن طريق النت وغير مشروع(طريق خاطئ) ؟ لكن ماعمر شخص دخل قلبي ولا عمري حبيت شخص مثل هذا واصلا ماكنت احب الرجال وما صار لي الا 5 شهور أتكلم معه ..

انا ماادري وين كان تفكيري يوم حبيته ليه استخدمت عاطفتي وما فكرت بعقلي ليه أنا غبية أنا مو صغيره ينلعب علي بكلمه وكلمتين عن الحب وعلى طول اصدق الحين بخلص 21 سنه ولسه تفكيري ما تغير ابغى ابتعد عن الحب ؟ابغى أعيش حياتي بسلام وراحة وطمأنينة ؟

قلبي طيب ولا احب احد يستغل طيبتي ؟ تذكرت يوم كان يقولي أنتي طيبه مره وحنونة واعتبريني اكثر من أخ ...والله أحبه بس ياليته يحس فيني انا ماقلت له اني احبه قلت له بس انا معجبه فيك حتى هو قالي نفس العباره معجب فيني الله يجزاكم خير ويوفقكم...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة : مرحبا بك، ونشكرك على الثقة التي منحتنا إياها، ونسأله الله عز وجل أن نكون على قدرها إن شاء الله، وأن يوفقنا لمساعدتك وتخفيف همك، وبعد.

فإن الميل العاطفي نحو الجنس الآخر أو ما يُطلق عليه "الحب"، هو ترجمة وتعبير عن الفطرة التي وضعها الله عز وجل في نفوس بني البشر جميعهم، مؤمنهم وكافرهم، صالحهم وطالحهم، وديننا الحنيف لا ينكر هذه المشاعر ولا يجرمها ولا يكبتها، ولكنه ينظمها ويوجهها توجيها عفيفا طاهرا، يحفظ طهارة القلوب والأرواح والأجساد والأنساب.

ونبني على ذلك أنه إذا لم يتعد الأمر معك مرحلة الشعور وتحرك القلب، فلا إثم عليك إلا من الأسباب التي قد تكون أدت بك إلى ذلك، من نظرة محرمة، أو حديث غير منضبط، أو غير ذلك، أما إن تجاوز الأمر إلى مقدمات للفواحش الكل يعلمها، فالأمر يختلف تماما، ويترتب عليه أشياء أخرى، فالمرء لا يملك قلبه، ولكنه يملك فعله، وهذا بالضبط ما فعله صلى الله عليه وسلم مع أزواجه حين كان يعدل بينهن في الفعل ويعتذر عن العدل القلبي لأنه لا يملكه، وقال صلى الله عليه وسلم معتذرا لربه تعالى : (اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك)، رواه أبو داود والترمذي والحاكم بسند صحيح، وقال أبو داود: يعني القلب.

أختي الكريمة، إن العلاج الوحيد في مثل هذه الحالات لا يخرج عن أمرين:

الأول: أن تتزوجي من الشخص الذي تحبينه، على شرع الله عز وجل، إذا كان الشعور بينكما متبادلا، وكانت أسباب الزواج ممكنة وميسرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لم نر للمتحابيْن مثل النكاح" رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.

وإن لم يتيسر ذلك لسبب أو لآخر، فليس أمامنا إلا العلاج الثاني، وهو علاج صعب ومؤلم، ألا وهو البتر، نعم البتر، وقطع كل أسباب اللقاء أو الحديث، أو حتى مجرد الرؤية لذلك الشاب، ومقاطعته نهائيًّا وعدم إعطائه الفرصة لكي يلعب بمشاعرك، ويعرض عرضك وسمعتك للخطر.

وينبغي أن يُتخذ هذا القرار سريعا ودون إبطاء، فالتمهل والتدرج لا يفيدان في مثل هذه الأمور، وإنما يؤديان إلى زيادة المضاعفات، وتأخر الشفاء، وربما استعصى العلاج بعد ذلك.

وإليك بعض الأسباب والمعينات التي تساعدك على الخروج من هذه الأزمة سريعا، ونسيان هذا الشخص:

1- دوام الدعاء والابتهال إلى الله عز وجل أن يرفع عنك ما أنت فيه، وأن يربط على قلبك، وأن يرزقك العزيمة والصبر.

2- ملازمة المصحف دائما، وكثرة القراءة فيه، افتحيه في أي مكان وفي أي وقت تتاح فيه القراءة.

3- تذكري أن هذا العذاب الذي تحسين به، والنار المتقدة في قلبك، أخف كثيرا كثيرا، بل لا تقارن بعذاب الآخرة ونار جهنم، والعياذ بالله.

4- تذكري دائما أن من ترك شيئا لله، عوضه الله عز وجل عنه، ما هو خير له في دينه ودنياه.

5- تذكري دائما ما أعده الله عز وجل في الجنة من نعيم ومُتع لعباده الصابرين المجاهدين لأنفسهم.

6- حاولي البحث عن صحبة صالحة تلزمينها، فتشغل وقتك بالخير، وتشد من أزرك، وتقوي عزيمتك، وتدفعك على طريق الشفاء من هذا العشق، فتقيل عثرتك وتسدد خطاك.

7- اطلبي من الصالحين والصالحات الدعاء لك بأن يربط الله على قلبك ويثبتك.

8- جددي نمط حياتك، وتحرري من هذا الحصار الذي وضعت فيه نفسك، اخرجي للتنزه في الأماكن الطبيعية المفتوحة، وانظري للأشياء الجميلة في الكون، لزرقة المياه، لصفاء السماء، لابتسامة طفل صغير، خالطي المساكين، وعاونيهم، وشاركيهم آلامهم وخففي عنهم، وجهي اهتمامك لمتابعة أخبار المسلمين في فلسطين والعراق وأفغانستان، وفي غيرها من البلاد.

9- أشغلي وقتك بهوايات مفيدة، كالقراءة وغيرها.

وبعد أن يمن الله عز وجل عليك بالشفاء، حاولي أن تتأملي في الأسباب التي أوقعتك في هذا الأمر، وادرسيها واحذريها، حتى لا يتكرر الأمر معك، فمن الممكن أن تكون العاطفة لها التأثير الأقوى في شخصيتك، وعندك القابلية للتأثر السريع بها، فإن كنت كذلك، فاغرسي في نفسك أنك يجب أن تلجمي نزوات عواطفك بنظرات عقلك، وتبتعدي عن كل ما يثير عواطفك، أيا كانت هذه المثيرات.

ويبقى جانب مضيء يجب أن تنتبهي إليه بعد أن ينعم الله عليك بالنسيان والخروج من هذه الأزمة، وهو الفوائد والعِبر التي لم تكوني لتأخذيها إذا لم تمري بهذه التجربة، ومنها لجوؤك إلى الله عز وجل، وعلمك أنك دائما في حاجة إليه سبحانه وتعالى، وأن النفس البشرية ضعيفة متقلبة.

أختي الكريمة: أسأل الله عز وجل أن يربط على قلبك ويثبتك ويعينك على الخروج من هذه الأزمة، ونحن في انتظار أخبار سارة منك إن شاء الله، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات