خطيبي طفل صغير !!
7
الإستشارة:


انا فتاه ابلغ من العمر 20 عاما خطيبي يحبني واحبه ولكن المشكله تكمن في مشاكله الكثيره اللي لاتنهتي مع اهله احس انه طفل صغير بحاجه الى الحنان الكثير دائما يقول لي بانه لم يذق حنان ابدا من اهله وانه يتعشم بان يذوقه معي دائما يخبرني بمشاكله وذكرياته السيئه مع اهله وكيف بانهم ينبذونه

 قد تعرض لعده اعتدائات جسديه بالضرب من اخيه الذي يكبره ومن والده عندنا يطفئ السيجاره على يده وكيف ان اهله كانوا يخبرونه وهو صغيره بانه ليس ابنهم هو يعلم بانه لعب وليس حقيقي هذا الامر لكن مااتسغربه العقليه اللي يقال لطفل هذا الكلام قلت له باني فخوره به وبشخصيته لانه من يراه لايظن ابدا بانه قد تعرض مل هذه المشاكل في حياته وفي اهم مرحله طفولته

هذه ليست مشكلتي لاكن المشكله حقا هي بانني احسست بانني مشبعه هموم ومشاكل لاتنتهي احزن لحزنه وابكي لبكائه لااريد ان اره ضعيف امامي اريد ان اشعر برجولته لا بضعفه لااعلم ماافعل احس ان حبي له قد قل وبانني بدات انفر منه اهو مريض نفسي ام شخص يستحق الشفقه فعلا أأتركه ام ماذا

 يرجوني دائما لا اتركه ولا اتخلى عنه انا دائما معه ومحتويته بكل حالاته لكن لااعلم سبب هذا الملل والمفاجئ منه ارجوكم مالحل وكيف اتصرف علما بان عمره 24 عاما

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

إن أول ما أفتتح به استشارتي لك هو الدعاء الصادق النابع من القلب: أن يبارك الله لكما، ويبارك عليكما، ويجمع بينكما بخير.

ولعلك تفهمين من هذا الدعاء أني أنصح باستمرار علاقتك معه، وأقول:
نعم، فليس أحسن من الزواج حين يبنى على الحب والوضوح والصراحة والشفافية.إنكما تستبقان الأحداث في علاقتكما.فقبل أن يعقد عليكما صرتما جسدا واحدا يحمل هما واحدا.

خطيبك هذا قوي الشخصية!!! تقولين كيف ذلك، وهو ضعيف أمام أهله؟
أقول: من قولك عنه:"من يراه لايظن أبدا بأنه قد تعرض لمثل هذه المشاكل في حياته وفي أهم مرحلة، وهي طفولته".

إن قدرة الإنسان على إخفاء هذه المشاعر السلبية، وممارسة حياته بدون أن تكون لها أثر عليه، دليل على أنه استطاع أن يتجاوز هذه المرحلة بنجاح باهر، وأن يقف على قدميه لوحده، في الوقت الذي يتلقي فيه الطعنات والضربات من أقرب الناس إليه، وأحب الناس إليه، وأحن الناس عليه، وأرحم الناس به.

لكن للأسف الحب في قلوب بعض الآباء والأمهات مائل، لا يتجاوز بعض المظاهر الخادعة، والحركات الماكرة.

والرحمة قد تنزع من قلب الأبوين تجاه أحد أبنائهم، ولو ظاهرًا، بسبب موقف من المواقف، أو حادث من الحوادث، وبسبب ما يحسان به من مشاعر معينة تجاه ما يجب أن يكون عليه ابنهم أو ابنتهم.

بعض الآباء والأمهات يصنع لابنه أو ابنته شخصية وهمية في ذهنه، فإن وجد عليها أحبه ورحمه، وإن خالفها جفاه وتركه وأهمله.

هذا الرجل قوي الشخصية فعلا، وقولك عنه إنك فخورة به وبشخصيته، يجب أن يكون عن قناعة، لأنه فعلا يستحق أن يفخر به.

أختي الكريمة:
هل يعاب المرْء حين يطلب الحنان والعطف والرحمة؟!هل يكتب على الإنسان أن يكبت مشاعره وعواطفه ولا يبوح بها حتى لأقرب الناس إليه؟!

ليست الرجولة والقوة في دفن المشاعر، وعدم البوح بالمآسي، ولكن القوة في مواجهتها والتغلب عليها.وليس ضعفًا أن يتحدث الإنسان عن همومه وآلامه، ولكن الضعف في الاستجابة لها، والركون لإيحاءاتها، والسقوط أمام ضرباتها.

هذا نبينا صلى الله عليه وسلم كان من عناية الله به، وشده من أزره أن اختار له خديجة، تكبره بخمس عشرة سنة، فكانت له نعم المأوى، يشكو إليها، ويبث همومه عندها، وحين يحس بالضيق من حال قومه، ويذهب يتحنث ويتعبد في الغار الليالي ذوات العدد، كانت تصبر لفراقه، وتحس بآلامه، ثم كان أول شكواه ما رآه في الغار، حين رأى جبريل، وطلب منه أن يقرأ، ثم ضمه إليه ضمة شديدة، لقد جاء يرجف ينتفض، يطلب التزميل والتدثير، وهو يقول: خشيت على نفسي وعقلي.

ثم بعد الصدح بالدعوة يعود إليها منهكًا مغمومًا، فتقف معه، تثبته وتقويه.ولقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتحدث عن همومه لأزواجه، فقد دخل يوما على عائشة فقالت: وا رأساه، فقال: بل أنا وا رأساه..
وكان يحدث الوفود عن دعوته بمكة، وما أصابه من الأذى.وحدث عائشة بحديث يوم العقبة، وما أصابه من قوم عبد ياليل..

قد تقولين: وهل كتب علي أن أبقى حبيسة الهموم والأحزان معه، فأين أجد الفرح والسرور؟ وأنا أريد من يأخذ بيدي..

فأقول لك: لن تبقي كذلك أبدا، فالرجل يريد من يسمع منه فقط، يريد من يشاركه همه، والواحد منا يرتاح حين يفضفض، وحين يحس أن من حوله يشاركونه همه وإحساسه.

ثم لا بد أن يكون قد جرى بينكما أحاديث أخر في أمور كثيرة جميلة، ومن هنا يمكن أن تنطلقي إلى الغد المشرق الواعد، الذي يتحرر فيه زوجك من سلطان أهله، ويكون رجلا في بيته تقع عليه وعليك مسؤولية بناء هذا البيت وإنشائه النشأة الصالحة.

وقد يطلب مشورتك في أمر ما، فأشيري عليه بما ترينه مناسبًا، ولا تلحي عليه في فعل ما رأيته، فقد يكون له فيه وجهة نظر أخرى، لكنك تبذلين النصيحة والمشورة فقط.

إني أعتقد أن شعورك قد تبدل نحوه: لأنك صرت تنظرين إليه هذه النظرة: "طفل صغير..، ضعيف..، مريض نفسي".
وذلك بسبب كثرة حديثه عن ماضيه..
أرأيت لو أنه كتم هذه المشاعر، ولم يبح بها؟؟!!
لا أظنك إلا أنك تنظرين إليه نظرة إكبار وثقة واحترام، وأنك تشعرين برجولته.

إن خطيبك ليس مريضًا نفسيًا..ولا ضعيفًا..ولا طفلا صغيرًا..ولكنه يحتاج فقط إلى قلب رحيم..هو شخص فقد الرحمة والحنان في حياته كلها، ثم وجدهما فجأة، فهو كالشخص الذي قتله الظمأ والجوع، ثم وقع على ماء كثير وطعام وفير، فماذا تظنينه فاعلا؟؟!!

وأقول لك: إذا كان خطيبك ذا خلق ودين، يحافظ على الصلاة، وأخلاقه حسنة مع زملائه، ولا يعلم عنه الفسق والفجور والأخلاق السيئة، فابقي معه، احتويه، وكوني أمه وأباه، وأخته وأخاه، وفوق ذلك: زوجته، التي تأخذ بيده إلى المعالي..

ربما تكون مهمة شاقة، لكنها حلوة وجميلة، وثمارها إن شاء الله محمودة طيبة.

وفقك الله لما يحب ويرضى، واختار لك الخير في دينك ودنياك.

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات