استسلمت حبيبتي فساءت نفسيتي !
4
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وكل عام انتم بخير بقدوم رمضان اللهم بلغنا جميعا رمضان . جزاكم الله خير على مجهودكم اللهم اجعله فى ميزان حسناتكم.وبعد
ارتبطت بفتاة وسارت بيننا قصة حب طويلة حتى ذهب بنا الحب للوقوع فى الرزيلة وقد كان وحدث ما حدث فهممت بالزواج منهالنصلح خطئنا ونتوب الى الله على مافعلنا من الزنا

المهم تقدمت الى اهلها لخطبتها ووافق والديها فى البداية لكن بعد فترة رفضنى ابيهانتيجة لعدم قدرتى على توفير احتياجات الزواج التى تفوق قدرتى المادية وبعد محاولات من الاهل لاقناعه لكنه اصر على الرفض وبعد ان كانت حبيبتى متمسكة بى فاذا بها تستسلم لرفض ابيها لى ورضيت ببعدى عنها وهكذا وبكل بساطة وبعدماحدث  استسلمت حبيبتى وضيت بالامر الواقع وهى لا تعرف مصيرها
 
ماذا انا افعل تجاهها وايضا ماذا هى تفعل وما المطلوب منا نفعله فانا كولد مشكلتى بسيطة اما البنت انتم تعرفون مشكلتها ومايترتب عليه من عواقب وخيمة بالله عليكم دلونى ماذا افعل فانا احبها واريد ان استرها فانا الان اعيش حالة نفسية سيئة جدا لما وصلت اليه وايضا لاستسلام حبيبتى وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

 نسأل الله العلي القدير كما بلغنا وإياكم رمضان أن يتقبله منا ومنكم ويجعلنا من عتقائه من النار .. أشكر لك أخي المعتصم بالله ثقتك بالموقع وطلبك مساعدته بعد عون الله سبحانه وتعالى للخروج من  الحالة النفسية التي تمر بها .

حتى نبني أرضية بركيزة متينة لحاضر حياتنا ومستقبلها أشد على يدك في اعترافك بالخطأ الذي وقع والمنطلق المشرق بعده يكون بكيفية التخلص منه وإصلاحه إن أمكن .. وهذا لن يكون بعد توفيق الله إلا بالتوبة الصادقة التي تتطلب منك الإقلاع عنه والندم على ما فعلت  وعدم العودة إليه والتفكير به من جديد .

أخي : لا أهون ما فعلتماه أنت  وهي فالزنا من الكبائر .. لقد اقترفتما جريمة بحق نفسيكما وبحق أسرتكما وكل من يرتبط بكما .. مسألة العار  والعواقب الوخيمة  إن كانت بحق تلك الفتاة ظهرت من لحظتها بما حدث في لقائكما وهي عظيمة فقد فقدت أعظم ما تملك وهو شرفها ،  فتذكر أن الأمر يتعلق بك أنت وليس بسيطا كما ذكرت لأنك ولد ،  ما فعلته دين سيرد لك وستتجرع آلامه عاجلا أو آجلا إذا لم تتب وتعود إلى طريق الحق والصلاح .. ولتعلم أن الحساب الدنيوي مهما كان وقعه عظيما لا يساوي شيئا نظير ما قد يتعرض له الزاني في الآخرة سواء كان ذكرا أو أنثى .

اقتبس لك من حديث الإسراء والمعراج ..قوله صلى الله عليه وسلم :( ثم انطلق بي فإذا أنا بقوم أشد شئ انتفاخا وأنتنه ريحا كأن ريحهم المراحيض قلت من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الزانون والزواني ) صحيح الترغيب 2393 ...وقال صلى الله عليه وسلم :  فانطلقا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات قال فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا....إنهم الزناة والزواني). رواه البخاري  

 وبعد ضع الآيات الكريمة التالية نصب عينيك في كل معاملة مع هذه الفتاة وأسرتهاوغيرها : قال تعالى {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68 ) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا(70) سورة الفرقان .

وصيتي الأولى لك أن تركز على تحمل مسؤولياتك بعد فعلتك  : التوبة ، العمل الصالح  .. وبإذن الله سيبدل الله ما سجل عليك من سيئات إلى حسنات كما وعد سبحانه وتعالى .

وبناء على ما سبق فلا يكن تركيزك وهمك منصب على الظفر بتلك الفتاة والحصول عليها أو تهديدها والإضرار بسمعتها وسمعة أسرتها..وقد يكون هناك أسبابا نابعة من طبيعة حياتها والظروف والضغوط الواقعة عليها التي جعلتها توافق على عدم القبول بك لم تتوصل إليها أنت..

أخي : جرحتها مرة بتكوين علاقة غير مشروعة معها وجرحتها أخرى بفعل الرذيلة معها فلا تكن قاتلا مع سبق الإصرار والترصد بإنهاء حياتها بإفشاء سر ستر الله عليك وعليها وتهديدها بفعل مشين صدر منكما .
 
انظر إلى أبيها وأسرتها على أنهما ضحايا لفعلتكما وليس حواجز في سبيل سعادتكما ..

أخي الحبيب : ما أجمل التوبة النصوح في هذه الأيام الفاضلة وما أجمل أن تصفي قلبك وتجد في الدعاء والعمل بما يصلح نفسك ولا تحرم أختك في الله تلك الفتاة المنكوبة من خالص دعائك بأن يرفع الله عنها ويهون عليها .. إصلاح الخطأ لا يكون بأن تكون أنت الزوج المنتظر وإلا فلا .. بل يكون بمساعدتها إلى العودة إلى طريق الصلاح والتوبة والاستقامة فإن لم تستطع ذلك فاخرج من عالمها نهائيا ولا تكن جسرا تعود هي من خلاله لا سمح الله للطريق الخطأ وفعل ما يغضب الرب جل وعلا .

أردد كثيرا في دوراتي التدريبية عبارة أتمنى أن تتأملها جيدا إن كنت محباحبا يرضي ربا عنك :
الأشد ألما من ألم ألمّ بنا ، أن نسببه لمن نحب , وفقك الله وأعانك على التوبة والعمل الصالح .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات