ما أعجب زواج أخي !
25
الإستشارة:


أريد مشورتكم بمشكلة بدأت منذ 10 سنوات تقريبا..
في يوم من الأيام وقعت في يدي صورة لأخي والتحمل...الواضح في الصورة أنها خطيبته أو زوجته..و عندما واجهته أعترف لي أنه تزوج...أخذ يبكي ويقول لي تعبت ما عدت قادرا على التحمل ..بدون زواج...كل يوم أقرب من الحرام و ربنا يبعدني عنه..

و أخيرا تعرف على المرأة في الصورة أكبر منه بسبع سنوات، مطلقة، من دولة عربية، لم تحصل حتى على الشهادة الابتدائية..من عائلة مستورة..تزوجها بمهر زهيد..بمساعدة أصدقائه المقربين ( كان أخي في تلك الأيام طالب جامعي..) ..المهم أخي تغير كثيرا..فبعد أن كان شاب يحب الخروج مع أصدقائه..و التماشي..و الملابس و قصات الشعر...

أصبح شاب جاد..يدرس صباحا..و في المساء يكدح على السيارة التي اشتراها له أبي...و أنتقل للعيش مع زوجته..( أمام أهلي أدعى أنه ينام مع أصحابه في عزوبية أو شقة شباب) في البداية أهلي حاولوا منعه...لكن لم يستطيعوا ..فقد أصبح يتغيب كثيرا عن البيت..

في البداية حاولت أن يعترف لأهلي بموضوع زواجه..لكنه أقنعني بأنه سيؤجل الموضوع لحين تخرجه..و وظيفته..فهو خائف من مواجهة أمي و أبي...و خائف من المشاكل التي ستعطل دراسته..فأقتنعت..و قلت كل شيء في وقته حلو..خصوصا أن اهلي كانوا يمرون بظروف ..فلم أشأ أن أزيد همومهم...

الآن تخرج أخي..و توظف وظيفة في قطاع اهلي ..و أمي و أبي بدأوا يلحوا عليه بالزواج..وهو بدأ يتهرب..وكل ما خطبت أمي له يتحجج بمئة حجة و حجة..و يطلع ألف عيب و عيب..في لعائلات و الفتيات التي تخطبهن..

و أخيرا طلب منها أن تخطب له فتاة معينة..( زوجته) ..و أخذ يمدحها و يمدح عائلتها..يحاول إنه يصلح الموضوع..بدون مشاكل..
و بدون ما يشعر أمي و ابي بالموضوع...جاءت فرصة و تعرفنا على عائلة زوجة اخي وطبعا أمي لم يعجبوها..أولا لأنهم من غير بلدنا..

مستواهم الإجتماعي لا يناسب مستوانا..كذلك الفتاة..مطلقة..تقريبا غير متعلمة....غير جميلة..( فهي ذات بشرة سمراء جدا ، خشنة الشعر ...إلخ)...المهم ..كان رفض أمي تام ..مع إنه أخبرها بأنه يحبها و يرغب بها..و لا يريد اي إمرأة أخرى..و أنه دائما يزورهم ..و يقضي لهم حوائجهم..

من ضمن الناس اللذين خطب أبوي لأخوي من عندهم جار قديم لنا...الجار رحب كثيرا بنا... وقال نشاور الفتاة و نرد لكم خبر..وبعد كم يوم..جاء الرجل ..وقال لأبوي ..أنتم ما تنردوا..و يشرفنا نسبكم..بس في خبر سمعناه عن ولدكم إنه متزوج..أبوي أتفأجأ..وقال للجار أكيد هذه إشاعات..

المهم رجع ابوي البيت..واجه أخوي..أخوي لمن شاف أمي وابوي مررره معصبين أنكر الموضوع ..(خاف لا يصير فيهم شيء..) قالهم هذه إشاعات ..

المشكلة إنه أخوي من تزوج تغير في كثير من الأمور..شكله..تصرفاته..غيابه..كده و تعبه في الشغل على السيارة..وتجميعه للفلوس إلا عمرنا ما شفنا منها فلس...بصراحة شكله واضح إنه متزوج أو عنده شيء..بس أمي و ابوي..لست قادرة على تفسير موقفهما..
هل هما غبيان أم يستغبيان؟؟

أنا لمن عرفت بموضوع المواجهة..عاتبت أخوي..لأنها كانت فرصة جيدة للإعتراف..وقد أضاعها منه..
لقد حاولت طوال تلك السنوات أن أفتح عين أمي و أبي على أمر أخي..دائما ما أعلق على التغييرات في أخي..على غيابه..ولكن لم أكن اسمع منهما سوى..إنه جالس مع اصحابه في عزوبية..و إنه الشباب يحبوا يكونوا مع بعض..

في الفترة الأخيرة أمي كثفت جهودها..تبحث عن عروس لأخي...حتى وجدت فتاة مناسبة..و خطبتها..و حصلت الشوفة الشرعية...
و زرت أهل العروس مع أهلي..و تم الإتفاق..على ان يتم الملاك و الزواج بعد عام..بعد أن تنهي العروس دراستها الثانوية ..و أخي ينهي الدبلوم التربوي ..وربما يجد وظيفة حكومية..

لا أخفيكم كم مرة أخي حاول تأجيل الموضوع و التزويغ..و إيجاد حجج..حتى إنه في الشوفة الشرعية..لم يقدم هديه للعروس..( عادة عندنا في الشوفة..يقدم العريس هدية للعروس كعلامة موافقة منه على العروس)..ولكن في الأخير رضخ ..من أجل أمي..و ابي..لا يريد أن يكسر قلبهما..فهو أول الصبيان ..و أول فرحة لهما بعدي..

و ذهبنا مرة أخرى إلي بيت العروس..والبسها أخي هديته..وتم تأكيد الموضوع و الإتفاق على كل شيء..و بعد الشوفة الشرعية بدأ أخي يعيب في الفتاة كمحاولة أخيرة للفكاك من الزواج..و يحاول أن يضغط على أبي ماديا ..بتحميله كافة تكاليف الزواج ..كذلك يريد أن يقدم أقل مهر ممكن ..(20  ألف ريال ..خصوصا أن أهل العروس لم يشترطوا مبلغ معين..)

مع أن أبي قال لهم أن المهر حسب المتعارف( 30 ألف ريال)..حتى في الهدايا..لاحظت أنه مستخسرها في العروس و أهلها..أخبرني أخي بأن زواجه شرعي..عن طريق مأذون شرعي..لكنه غير قانوني..لأن الزواج من أجنبية في السعودية يتطلب إجراءات كثيرة..ويحتاج أن يبلغ الثلاثين عام ليكن مسموح له الزواج من أجنبية..و أن زوجته على كفالة أحد قربائها...

عندما أخبرها بموقف أهلي منها..بكت كثيرا و أرادت أن يطلقها..و لكنه رفض تماما..لأنه يحبها و لا يستطيع العيش بدونها..و أن إخبار أهلي بالموضوع أو حتى العروس لن يجلب غير المشاكل التي لا جدوى منها..و سيصعب حياته..و أن الزوجة الأولى  لا تستطيع أن تنجب له و أنه خلال السنوات الماضية حملت أربع مرات و لكن لم تتم الحمل..

كما أنها تعاني من عدة أمراض..تمنع إنجابها..لذلك هو يفكر جديا بالزواج من أخرى..يريد أن يتزوج الفتاة الأخرى..و يستخرج بطاقة عائلة..و يمضي في حياته بصورة طبيعية ..ثم يصحح وضعه مع لأولى...يقوم بإجراءات الزواج من أجنبية..و قبل ذهابنا لمنزل الفتاة في المرة الثانية ..قال لأمي و أبي..هذا الزواج علشانكم و على حسابكم..و إن شاء الله راح أتزوج من الفتاة التي أحب..

قال لأمي : أيش فيها لو أعطيتي فلانه ( اسم زوجته ) فرصة و أتعرفت عليها أكثر..وخطبتيها لي؟
أنا لسه عندي أمل كبير إنه يسيب زوجته الأولى..لأنه زواجه كان غلطة..زواج غير قانوني ( عندي تحفظات كثيرة عليه) .ومن رحمة الله ما خلف أولاد منها ..خصوصا أنها بدأت تقول له أنها تريد السفر لبلدها..و تحاول أن تحصل منه على مبلغ مالي..( خايفة تنصب عليه خصوصا إنه يريد أن يأخذ سلفة زواج )...على قولتها تبغاه يأمن لها مستقبلها...

لا استطيع أن أصف شعوري..بالذنب في حق العروس..( أشعر بأننا خدعناها ) و في حق زوجة أخي( ايش ذنبها يتخلى عنها أخي بعد هذه السنوات الطويلة (..
و أشعر بالذنب لأني كنت أعرف موضوع زواج أخي..ولم أفعل شيئا..وخبئت الموضوع عن أمي و ابي...
كم كنت أتمنى أن يكون اخي أكثر شجاعة ..و يعترف..
لقد تحدثت مع أخي..فقال لي: عادي أتزوج ..أنا لست أول رجل يتزوج إمرأتان..سأبذل كل مافي وسعي..أبي سيساعدني..في المصاريف..

سأسكن العروس بجوار أهلها..أو استأجر في بيتهم..حتى لا تشعر بالوحدة عندما اكون مع الأولى..التي هي ايضا تسكن مع أهلها..و لديها وظيفتها..و لن تتضايق من زواجي.. كما أتمنى ان أجد تفسيرا لتصرف أمي و أبي..معقول..ألم يفهموا أنه متزوج..برغم من وجود دلائل كثيرة؟
أم أنهما يكابران..و لا يريدان الإعتراف بزواجه الأول..؟أم أنهما يحاولان فرض ما يريدان؟؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أهلا بالأخت الكريمة في موقع المستشار :

وتتلخص استشارتك في ثلاثة أمور :

1)زواج أخيك من امرأة عربية مطلَّقة وإخفاء هذا الزواج ما يزيد عن عشر سنين...
2)قبول أخيك الزواج بامرأة أخرى.
3)موقف والديك وقولك: ألم يفهموا أنه تزوج أم أنهما لا يريدان الاعتراف بهذا الزواج .

أما الأمر الأول: وهو زواج أخيك من امرأة عربية مطلَّقة وإخفاء هذا الزواج ما يزيد عن عشر سنين أيام دراسته الجامعية ولم يتم توثيق الزواج لدى الجهات الحكومية وما ذكرته من اعترافه لك أنه متزوج بها عفافا لنفسه عن الحرام وهذا هو الداعي لزواجه من تلك المرأة بعقد زواج غير موثق وغير معلن لأنه ممنوع نظاماً لاختلاف الجنسية لكنه من الناحية الشرعية صحيح إذا توفرت الأركان والشروط وانعدمت الموانع وربما سهل هذا الزواج رغبة الطرفين في الإعفاف الشرعي وتحصين النفس عن الحرام مع قلة التكلفة المالية وقد يتنازل الزوجان عن الشروط الكمالية من جمال ومواصفات شكلية للاضطرار للتحصين والجمال أمر نسبي يختلف من شخص إلى آخر وقد تزوج أخوك بهذه المرأة لتحصيل الإحصان والإعفاف عن الحرام وهو من المقاصد الشرعية من الزواج لكن يجب أن لا يغفل المقصد الأساسي من الزواج وهو تحصيل النسل والذرية إذ استمرار الزواج هذه المدة مخفى مع عدم حصول الذرية يعطل هذا المقصد الأساسي وربما كان السبب في ذلك رغبتهما في الاستمرار في هذا الزواج إذ لو حصلت الولادة لعلمت الجهات الحكومية بهذا الولد وجاء دور التحقيق والمساءلة وقد أخفي هذا الزواج عن الأهل جميعاً حتى عن الوالدين لأنهما قد لا يقدران اضطرار ابنهما لهذا الزواج مما يجعل لهذا الزواج أثراً في المسؤولية عند ظهوره للدولة أو للوالدين والأهل وربما امتد أثره إلى إنكار الزوجة وأولادها في حالة الوفاة من قبل الورثة فكان الواجب تصحيح وضع هذا الزواج ليكون نظامياً ولو بعد حصول الزواج والرغبة في استمراره وإخبار الوالدين بعد عدة مقدمات ثم الأهل.

الأمر الثاني: وهو قبول أخيك مؤخراً الزواج بامرأة أخرى إن كان برغبته وقناعته فإن الله قد أباح له الزواج بأخرى إذا لم يخف من عدم العدل كما قال تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) [سورة النساء: 3]. فلعل رغبة أخيك اتجهت مؤخراً للاستقرار والرغبة في حصول الذرية فكما أن ذلك من المقاصد الشرعية للزواج فهو مقصد فطري كما قال زكريا عليه السلام (رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين) [سورة الأنبياء:89]. فقد لا يكون أخوك متلاعباً أو هازلاً بموافقته الزواج من أخرى فليس زواجه بامرأة أخرى ظلماً للأولى ولا للأخرى إن كان عادلاً لكن ينبغي إخبارها بحاله حتى تكون على علم ودراية لأن النصيحة واجبة " الدين النصيحة" حتى لا يتلكأ هذا الزواج ويفشل.

الأمر الثالث: موقف والديك وقولك: ألم يفهموا أنه تزوج أم أنهما لا يريدان الاعتراف بهذا الزواج,كل ذلك أمر محتمل ولكن قد يكونا صدقا إنكاره ذلك بعد مواجهته بما انتشر عنه من الزواج بهذه المرأة وعلى كل حال حتى لو كانا قد علما بزواجه فلا يمنع ذلك من نصحهما لابنهما رغم إنكاره ولو بمساعدته عملياً في اختيار الزواج المثمر من غير ملاحقة أو حرمان من الذرية وقد يكون زواجه الثاني معيناً له في اختيار ما يصلح حاله فهو أدرى بما يصلحه.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات