زوجة مجاهدة نهايتها ألم!!
15
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله .لااعرف من اي الاطراف من قصتي ابدأ، انامتزوجه منذ تسعة عشر عاما.ولي من الابناء 4  بدات حياتي منذ الاشهر الاولى بخيانة من زوجي اكتشفتهامنذ الاشهر الاولى من حياتي معه لانها وبعد شهرين من زواجي حدثتني على الهاتف تريد ان تعرف من التي اخذت منها حبيبها كانت تقول بعض من الابيات فكتبتها وهي تقولها دون علمه

اوحفظتها عندي حتى اكتشفت ان هذه الابيات موجودة في حقيبة خاصة به صارحته با لامر وطلب مني عدم محادثتهاولكنها مصرة على محادثتي  وكانها تسال عن اخيه تالمت كثيرا وتحديتها وجعلته يترك ماظيه بالموعضة وباعطائه مايريد من عاطفة حتى تركها. بعد فترة من الزمن اكتشفت انه مدمن للحبوب سالته عنهافانكر وقال انها علاج وسالت عنها فعلمت انها من انواع المخدرات

 عانيت كثيرا من هذا الوضع المؤلم المريرسنوات وانا في جهادمعه مع اللجوء لله  .كنت انحرج جداعند اولادي وعند الناس لان من يستخدم هذا النوع مفضوح لانه تصدر منه حركات لا إراديه سعيت في إصلاحه سنوات جربت كل الوسائل من زعل وطيبه وتودد وعاطفه وإهمال ولم ينفع إلا عندما اهملته وجعلته يعيش وحيدا وانا مع اطفالي في نفس المنزل ولاكنه مهمل مني فاثر ذلك في نفسيته وتاب عنها وتركها

 واحمد الله على جزيل انعامه علي ولكن بعد فترة من الزمن وقع في امر اخطر منه وهو الحشيش تالمت كثيرا واصبحت حياتي من جديد جحيم حتى ان اولادي رؤه فانا مصدومة منه .لم اخبركم اني معلمه كنت وما زلت اساعده في المنزل وفي كل مانحتاجه وكان يجحد كل مافعله له عند اي زعل بيننا المهم اصبحت احاسبه على ماله اين يذهب وفيما يذهب

 اصبح كثير الجلوس وحيدامقفل عليه الباب اكثر يومه لم يفعل شيء لاولاده اضاع ماله في الحرام اصبح يعتمد علي في مصروف البيت خلال هذه السنوات رغم مسؤوليتي في البيت اشتريت الارض وعلمت ان الامر معه كاد ينتهي غضبت معه بعد ان اصر ان ادفع الاجار بالكامل حتى انه ساومني ان ادفع او يخرجني من بيتي غضبت واصريت علىموقفي ولم ادفع شيئا قائلة له هذا دورك كرجل وانت مسؤول عني في كل شيء

اخرجني من بيتي ومن بين اولادي فتالمت كثيرا كيف يساومني بين المال وبين بقائي في البيت ثم بعد ذلك قال لك ثلاثة ايام إن لم نتشارك في مصاريف البيت والا سيقع الطلاق ذهبت الى اهلي مجروحة وحيدة دون اولادي وعندما جاء اليوم الثالث إتصل بي وقال ساحضر لكي ارجعك الى المنزل قلت له ولكن لم اقبل بشروطك ولن اشاركك في امر من امور البيت بل انت المسؤل عني رفض وقال لن اقبل بذلك

لم اعد إليه وجلست عند اهلي شهرين ولم اعد الى البيت حتى تنازل عن شروطه السابقةوبعد ان وعدني بترك الذي كان يتعاطاه ولكنه استمر في ذلك حتى فاجئته اني إشتريت منزلا غضب وهدد بالزواج علي وعدم إعطائي حقوقي قلت افعل ما تشاء بعد اسبوع جائني وقال إني تركت الحرام واصبح يبكي وانا ابكي من فرحتي وبكيت وبكيت كثيرا

 حتىشعرت انه سوف يغمى علي من شدة فرحتي بتوبته لاني كنت انتظر هذه اللحظة منذ زمن بعيد جدا والان اشعر  انني لم اعد اشعر بطعم الحياة وانها قد خارت قواي واشعر بالم داخلي وكاني مثل من مشى مسافات طويله ولم يعد يستطيع المسير اناطيبه وحنونة جدا ورقيقه جدا وخلوقه هذا بشهادة زوجي  ولكني اشعر بالوحدة اشعر بالالم ماذ افعل

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلَّم على من لا نبي بعده ، أما بعد :

فإني أسأل مولانا الكريم ، الرحمن الرحيم ، فارج الهم ، وكاشف الغم ، القادر الودود ؛ أن يذيقك نعيم الدنيا في مرضاته سبحانه ، ويتفضَّل عليك بنعيم الآخرة ورضوانه  ، وأن يرزقك إيماناً به وثقة ويقيناً ، ويؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، ويصرف عنكما شر الأشرار ، وكيد الفجار ، وشر طوارق الليل والنهار ، إلا طارق يطرق بخير ، اللهم آمين .

( لم أعد أشعر بطعم الحياة ، خارت قواي ، ألم بداخلي ، لم أعد أستطيع المسير ، أشعر بالوحدة ) ، لا ألومك على مفرداتك هذه يا ( أم نايف ) ، فما كان من أمر زوجك مؤثِّر جداً على الزوجة التي تحتاج أمن أسري ، وري عاطفي ، وزوج يحمل عنها شيء من أعباء الحياة ، إن مظاهر مشكلتك تتمثل في :

1-عدم الشعور بالأمان ؛ وهو ما يسبب القلق النفسي لديك خوفاً على استقرار الحياة الزوجية ، أو مستقبل الأولاد ، أو الإيذاء البدني أو النفسي ، أو خيانة زوج لك  .

2-الحقوق المالية ؛ وهذه سبب لتعدد المشكلات بينكما ، بل وإحساسك بالظلم ممن يُرتجى منه الإنصاف والعدل .

3-الإهمال ؛ فلا حوار ناجح بينكما ، وعدم اهتمام من زوجك بشؤون المنزل وحاجاته الضرورية ، وعدم التفاتة لحاجاتك العاطفية .

4-المنكرات ؛ فما وقع فيه زوجك من معاكسات ، مخدرات ، حشيش ، كل ذلك سبب رئيس لجرعات الإحباط الذي تشعرين به .

ومن هنا ، فلي معك وقفات :

الأولى : اجعلي من الألم أمل !!
( ادموند هيلاري ) أول رجل في العالم تسلَّق قمة افرست ، كان ذلك صباحاً في شهر مايو عام 1953م ، وكانت تلك المحاولة الثانية ، أما المحاولة الأولى فقد فشلت ، وخلَّف وراءه ثلاثة من رفاقه عند سفح الجبل أمواتاً ، وحينها أرادت الحكومة الإنجليزية تكريمه أمام البرلمان لمحاولته الأولى وإن كانت فاشلة ، وفيما هو يهمُّ بالدخول توقف عند صورة كانت معلقة لقمة افرست ، كانت صوره رهيبة ، وقف أمامها ، ثم لوح بقبضته مخاطبا الجبل قائلاً : ( لقد ربحت أنت هذه المرة ، أنت كبير بقدر ماستكون دائما ، لكن أنا الأكبر باستمرار ) .

نعم ، لقد تجاوز (  ادموند هيلاري  )  الارتفاع الهائل ، وانخفاض الضغط ، والبرودة التي تصل إلى حد التجمد ، وهزم مخاطر الانهيارات الثلجية ،  وكل مخاطر التسلق لهذا الجبل الشاهق !! ليحقق أخيراً هدفه الكبير .

وأنت هنا ، وقد تجاوزت معاكسات زوجك مع الأخريات ، ومعاصيه المتعددة ، وإهماله المتكرر !! أليس للوصول إلى استقرار في حياتك ، وهل ترين أنه بعد أن تحقَّق لك ما تريدين  ، وأصبح الهدف ماثلاً أمامك ، تتوقفين !!  إنا نفشل إذا لم تكن ثمَّة أهداف واضحة أمامنا ، أو ليس لدينا إيمان راسخ بأهمية بذل الغالي والرخيص ، ومصارعة الصعاب لتحقيق أهدافنا ، لا بأس أن تعترضنا مشكلات ، وعواصف ، لكن الأهم أن هذا كله يعطينا عزيمة أقوى للنجاح والمحافظة عليه
تأملي كلام ( هيلاري ) أمام صورة القمة ، (  لقد ربحت أنت هذه المرة ، أنت كبير بقدر ماستكون دائما ، لكن أنا الأكبر باستمرار  ) ، نعم الأكبر باستمرار .

إن رغبتك أن علاج انحرافات زوجك ، واستقرار حياتك الزوجية ، وتهيئة أجواء مناسبة لأولادك الأربعة ؛ ستجعلكِ الأكبر من العقبات العارضة في طريقك ، وإن إيمانك بالله ، ورجاءك فضله ورحمته ، سيغلبان طول الطريق الذي مشيته ، بل وما قد يجد أمامك من مستجدات .


الثانية : استعيني بالزاد الذي لا ينفد

نعم ، إن الإيمان بالله تعالى ، والثقة بما في يديه ، والصبر على أقداره سبحانه ، معين لا ينفد ، وقرَّة عين لا تنقطع ، فالله الله بالصلاة في وقتها ، وعليك بالنوافل من الصلوات والصيام ، ثم عليك بقراءة القرآن والصدقات وإن قلَّت ، أوصيك أختي بالدعاء في صباحك ومسائك ، فكلَّما رأيت من نفسك ضعفاً فاحتمي بالقوي القهار ، وضيقاً فاهربي لمفرِّج الهموم والغموم ، (  يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ  ) ( رواه البخاري ) ، تقرَّبي إليه بما يرضيه يهبك سبحانه ما يرضيك  سبحانه وتعالى ، واعلمي أن الله أرحم بنا من أنفسنا ، فقد جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة من السبي قد فرق بينها وبين ولدها، فجعلت كُلَّما وجدت صبيًا من السبي أخذته فألصقته بصدرها، وهي تَدُور على ولدها، فلما وجدته ضمته إليها وألقمته ثديها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أترون هذه طارحة ولدها في النار ، وهي تقدر على ألا تطرحه؟ ) قالوا: لا يا رسول الله . قال  : ( فوالله ، لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) ( صحيح البخاري "5999" وصحيح مسلم  " 2754 " ) .


الثالثة : الحوار الناجح وإقفال الملفات
أنتما في حاجة إلى حوار ناجح بينكما ، تلتقيان من خلاله في صفاء وهدوء وحب ، تبثِّينه ما يعتلج في صدرك من هموم ، ويعرض لك ما قد يكون سبباً في مخالفاته المتعددة ، ولتخلصان على علاج لهذه المشكلات التي تعترض حياتكم ، فإن كثرة الخلافات دلالة على تنافر القلوب ، وهو مدعاة إلى العناد وذكر المساوئ لشريك الحياة واليأس والعصبية  ، وأمراض أخرى متعدِّدة ، وأما بشأن الحقوق المالية ؛ فقد أحسنت صنعاً حين طلبت من زوجك تحمل مسؤولياته في الأسرة ، وأن يتكفل بمصروفاتكم المعيشية ، وحين ترين استجابته وتفاعله ، لا يمنع من مساعدته بما تستطيعين ، على أن تعملي على أن يكون لك توفير مناسب لا يعلم عنه أحد ، تستثمرينه عند الحاجة  ، فالزوجة لها ذمَّتها المالية الخاصة بها ، تتصرَّفين بها كما شئت بالمعروف .

الرابعة : أشبعيه عاطفياً
ثم عليك مهمة كبرى ، وهي أن تشبعيه عاطفياً ، أغلقي جميع الملفات السابقة ، ولا تذكري عن زوجك أي مفردة سلبية ، وانظري له بصورة مشرقة ، أعينيه على الطاعة ، امنحيه أولوية في اهتماماتك ، أحيلي حياتك الأسرية مع زوجك إلى واحة غناء من الحب والبهجة والتعاون والشعور بالجسد الواحد ؛ فإنك بهذا تكونين عوناً له على العودة من طريق المخالفة ، وإليك بعض المقترحات بهذا الشأن  :

أ?. استقبليه عند عودته من الخارج بابتسامة وقُبلة وترحاب مع حمل الأمتعة عنه إن وُجدت، وتقديم مشروب مناسب.
ب?. شايعيه عند خروجه إلى الباب الخارجي مع الدعاء له وأشعريه أنك في انتظاره على أحر من الجمر.
ت?. أشبعيه عاطفياً ، بالقبلة والاحتضان والمفردات الغرامية كلما حانت فرصة لذلك .
ث?. لا يرى منك إلا أجمل لباس ، ولا يشتم منك إلا أطيب ريح .
ج?. أرسلي له بين الفينة والأخرى من رسائل الحب والغزل ما يؤكد الصلة بينكما .
ح?. اهتمي برائحة المنزل وبالأخص غرفة النوم ، وكوني كل ليلة عروساً ، ولا تسبقيه إلى النوم إلا للضرورة .
خ?. اهتمي بمظهره وملبسه حين رغبته الخروج من المنزل ، وكذا تأمين احتياجاته في حينها .
د?. انقعي قدمي زوجك في إناء من الماء الدافئ لمدة عشر دقائق ، ثم جففيها ، وقَلِّمي أظفاره وابرديها .
ثم عليك بقراءة مقالة ( مهارات الزواج الناجح ) ففيها خير بعون الله .

وفقك الله لكل خير ، وأسعدك في الدنيا والآخرة ، وفتح لك أبواب فضله ورحمته ، والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات