لماذا يجفون طفلتي ؟
13
الإستشارة:


تبدا قصتي مع بنتي عندما كنت حامل بها كنت اعاني من ضغط الدم المرتفع بسبب اهل زوجي سامحهم الله وكراهيتهم الغريبة لي والمشاجرات معي مع انني لا اسكن معهم لكن سبحان الله قدومي عندهم يعني حصول معاناة بالنسبة لي لم يرحموا حالي وحملي وتعبي وزوجي سامحه الله عندما اقول بعض الاحيان  اذهب لوحدك وانا سابقى تعبانة يرفض وبشدة لازم تروحين معي والله اني ابكي في الطريق لاني اعرف ماذا ينتظرني

 حتى عندما انجبت طفلتي لم يكلفوا انفسهم بالزيارة لي في المستشفى واهلي في مدينة اخرى وامي تعتني باختي المعاقة فهي لا تستطيع ان تاتي عندي كانت تتصل بي كل يوم وتحادثني بحنان ان اصبر واتحمل كانت بنتي سمراء سمار عادي لكن غامق ومن هنا بدات المعاناة مع اهل زوجي ليه بنتك سمراء ليه ماطلعت مثلك او مثل العائله وبدات المقارنة بين بنتي وبنات عيالهم مع ان ملامح بنتي ونعومة شعرها اجمل بكثير من عيالهم

يقولون إية القرد بعين امه غزال حتى زوجي تاثر من كلام اهلة دائما يقول لي انت وبنتك السمراء اقول له لكنها تشبهك تماما يقول نعم لكن لست اسمر مثلها كنت اشعر بالحنان تجاه بنتي لانها بدات تكبر وهي تشعر بجفاء قلب والدها كنت اعاني منضغط الدم واكتئاب ما بعد الولادة وكنت وحدي اول ماخرجت من مستشفى الولادة تعب وجوع لاني لا استطيع القيام بالطبخ وزوجي يداوم 12ساعه ثم ياتي لينام عندما اقول احضر لنا اكل من برى يقول تعبان بعدين كل شئ عندكم في المطبخ

 كل هذه الظروف جعلتني اصرخ في وجه بنتي بقسوة اذا بكت في الليل وانا اريد ان انام ثم ارحمها لابكي معها واضمها بدات تكبر بنتي وانا لازلت استخدم علاج الضغط (الدومت)واكتئاب مابعد الولادة يزيد لجهلي به حتى تعالجت منه الان لكن قبل العلاج كنت اصرخ على طفلتي واحيانا اذا اتلفت شئ مهم مثلا اشعر بكهرباء في جسمي فاعضها باسناني ثم ارحمها فاطلب منها ان تعضني فتقبل يدي فابكي رحمة وحب لهاقالها والدها صراحة مليت من هذا البنت ابغى ولداو بنت ثانيه احلى

الان بنتي عمرها 2سنةاشعر بانها اصبحت كتلة من الالمتضربني وانا امها وتعضني بقسوة اذا غضبت لا الومها والله اصحت متبلده ضربها ابوها او ضربتها على يدها لاتبكي اريدها ان تبكي لا تبكي مثل الاطفال
كنت مرة اصلي صلاة الظهر  وجدت بنتي عصى صغيرة يضربها بها ابوها اخذت يضربني بقوة وانا في السجود تخيل يا دكتور طفل يفعل هذا لامه الا دليل على مايعانيةتشد شعري بقسوة اذا وجدتني نائمة تخدش وجهي اذا حاولت ان اضمهاوتبتعد عني عندما اذهب للسوق او اماكن عامة اضعها في عربيه لانها لو وجدت طفلا فلن ترحمه

 بل وهي في عربيتها اذا رات اطفال تقول نونو حبيبي فإذا رفضو القدوم عندها تقول لهم العبارة التي يقولها لها والدها والله لا عطيك كف حيوانه(اكرمك الله)وانا اقول لها ياماما حيوانه يعععع ماتصلح تقول ماما حيوانه ماما زفته ماما يعععع والله اني اكتب وانا ابكي باختصاراريد ان افعل المستحيل لتغيير سلوك بنتي قبل ان تكبر وهي تعاني اصبحت تعرف مايزعجني او يزعج والدها في السيارة فتتعمد فعلة اشعر بانها تعاقبنا مثل اللعب بمسجل السيارة او المكيف من اجل ان يصرخ والدها فاذا صرخ اراها تبتسم

ومع هذا فهي ذكية ماشاء الله تاخذ الكتب وتلقي وتحرك يدها وكانها تشرح لك شيئا ما تشغل جهاز التلفزيون لقنوات المجد بالريموت دون ان تظلب مني ذلك تشغل الحاسب وتلعب بايقونات سطح المكتب كل هذا بمراقبتها فقط لي مايحزنني عليها التقليل من شانها وصراخ والدها عليها امام اهلة واطفالهم بينما يلعب مع اطفالهم وبنتي تراه اخشى ان تكبر بنتي وتستمر قسوة والدها ومقارنة اهلة لها من ناحية السمار فقط

والا فبقية الاطفال ملامحهم عادية وشعرهم جعده بينما بنتي اجمل من هذه الناحيه عندما اقولها لزوجي يقول بياضهم غطى وانت سمار بنتك ضيع جمالها
المهم انا في حيرة وهم ودموع ماذا افعلوالله اني احاول منذ شهرين على موقعكم والحمدلله استطعت اليوم الاستشارة

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :

أسعد الله أوقاتك وبارك لك في طفلتك وزوجك وبيتك الكريم، قرأت رسالتك مرات كثيرة لأقف على أهم النقاط التي تحتاجين أن أوجهك فيها سأتناولها فيما يلي:

1- اكتئاب ما بعد الولادة بعد مرور عامين.
2- جفاء أسرة الزوج وقسوة الأب على طفلتك.
3- طفلتي عدوانية في السلوك أين المخرج.

أولاً  : اكتئاب ما بعد الولادة بعد مرور عامين:

عزيزتي:
اكتئاب ما بعد الولادة له أسباب متعددة وغالباً ينعكس برفض الأم لطفلها، والحمد لله أنك أدركت هذا المرض منذ بدايته واستطعت أن تخضعي نفسك للعلاج، وأنت رأيت كيف تحسن أسلوب تعاملك مع طفلتك مع العلاج، ولكن لا أعرف هل مازلت تخضعين للعلاج أم انتهى المرض لديك المهم أن أفضل ما عملتيه هو أنك أخضعت نفسك للعلاج فأهنك على هذه الخطوة الجيدة.

* حاولي إشراك زوجك في كل شيء في حياتك، بالتفاهم والمحبة والاحترام تناقشوا في شئون طفلتكما لأنها هبة من الله وعليكما إسعادها، ولا تتركي الأمور هكذا فيكون الحمل عليك ثقيل.


ثانيا: جفاء أسرة الزوج وقسوة الأب على طفلتك:

جفاء أسرة الزوج ليس وليد ميلاد طفلة سمراء أم شقراء إنما وليد كراهية الأم زوجة الابن وهذا حال كثير من زوجات الأبناء في مجتمعاتنا العربية، ويظهر أن الزوج تأثر بتلك الكراهية والتي انعكست بقوة حقيقية على الطفلة،ليس هذا فقط بل أكثر حتى أنك أنت كنت أضعف مما يجب عليك أن تكوني فالأولى أن لا تجعلي كراهية أهل زوجك تؤثر على شخصيتك وعلى أسرتك في الوقت الذي كنت تستطيعي تجاوز أزمة كراهية أهل الزوج بلباقة وحب مضاعف لبيتك ولزوجك ولطفلتك.

فالسعادة لا تمنح لنا من الآخرين إنما تمنح من أنفسنا لأنفسنا، كوني لطيفة مع أهل زوجك مهما كانوا معك جافين من أجل نفسك وأسرتك وطفلتك.

ثالثاً : طفلتي عدوانية في السلوك أين المخرج:

عزيزتي:
طفلة العامين مازلت صغيرة في أن يثبت سلوكها العدواني في شخصيتها، هناك فرصة لتعديل السلوك لدى طفلتك لأن سلوك العدوانية في طفلتك لم ينشأ من فراغ انما نشأ من قسوة أولا ثم قسوة الأب وكل سلوك يؤثر فيها فهي صفحة بيضاء وينقش عليها أي نقش.

سأطرح بعض النقاط التربوية حاولي الاستفادة منها :
* طفلتك أجمل طفلة في العالم، وقلبك يعشقها وهي تحبك كما يحب الشجر النسيم رددي هذه العبارة على نفسك آلاف المرات فهذه حقيقة طبيعية ليس لها نقيض.
* الخطأ يعلم الصواب، عليك أن تشجعي طفلتك على التجربة وعلى الحياة الاجتماعية والاختلاط في الأطفال وأن تخطأ في حقهم لتتعلم الصواب.
* عندما تخطأ طفلتك وتعاملك وتعامل الأطفال الآخرين بعنف لا تصبي عليها نيران غضبك،فلن يتأذى من تلك النيران سواك، لذلك عندما تخطأ طفلتك تقبلي خطأها، ثم حاوريها في خطأها بحنان ومحبة بعيداً عن الصراخ أو الغضب.
* طفلتك تتعلم من خلال اللعب لاعبيها باستمرار فاللعب يساعدها على التخلص من عدوانيتها ويستثمر طاقاتها التي لا حدود لها، ومن خلال اللعب تستطيعي أن تعلميها كيف تتعامل برفق مع الآخرين عندما تتعامل برفق مع دميتها الصغيرة.
* عودي طفلتك على ممارسة الرياضة الصباحية، شاركيها بعض التمرينات لأن طفلتك لديها طاقة زائدة هذه الطاقة تولدها مشاعر القسوة في التعامل وتضغط على النفس فتبرزها الطفلة بشكل يؤذي الآخرين لذلك عندما تمارس الرياضة المناسبة لعمرها تستطيع أن تنفس عن طاقتها بلا عنف.
* شجعي طفلك على الرسم والعبث بالألوان فهذا أسلوب إرشادي يساعد طفلتك على التخلص من السلوك السلبي وتقبل السلوك الايجابي.
* علمي طفلتك أن تستمع لأناشيد الأطفال فهي تساعدها أن تتمتع بالرقة وحركات الأطفال العفوية التي تطفي على شكلها روح جميلة

أخيراً أتمنى لك ولطفلتك السعادة والنجاح وتابعينا بجديد أخبارك.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات