كيف أنسجم وهو أصغر مني ؟!
21
الإستشارة:


السلام عليكم
انا متزوجه منذ سنه تقريبا وزوجي اصغر مني بثلاث سنوات ولم اتأقلم معه هل هذا راجع لفرق السن علمان بان عمري 21 وهو 18 كلما حاولت ان اتأقلم اجد صعوبه فتفكيره غير عن تفكيري حتى انا تعبت من نظرت المجتمع انه اصغر مني واحس انه صغير على المسؤليه لذلك تعبت في التعامل معه واحاول الانفصال
ارجو ارشادي وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد :

أختي الفاضلة :

 فارق السن بين الزوجين ليس سبباً رئيساً في خلق الانسجام والوئام بين الزوجين ، فكم من زوجين بينهما فارق السن وحصل بينما التوافق والود وعاشا في حبور وسرور ، وخير مثال على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد تزوج خديجة رضي الله عنها وعمرها 40 سنة وهو 25 سنة ، ومع ذلك عاشا في انسجام تام ، الأمر الذي جعله صلى الله عليه وسلم يستشيرها ويأخذ برأيها ويدير أعمالها التجارية ، ولما جاءه الوحي ذهب إليها وشكا لها ما وجد ورأى من بدايات الوحي ، فقالت : كلا لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتصل الرحم وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق . فقد ساندته وطمأنته ووقفت بجانبه في مواقف الحياة المختلفة ، وماتت رضي الله عنها ولم يتزوج عليها في حياتها ، بل كان كثير الثناء عليها والذكر لها بعد وفاتها رضي الله عنها .  

 فالتوافق في السن قد يساعد على الانسجام لكنه ليس كل شيء في الحياة الزوجية ، لذا أختي الفاضلة أنصحك بما يلي :

1)عدم تكبير أخطاء الزوج ، بل الاعتدال والتوازن بين إيجابياته وسلبياته .
2)عدم الالتفات والإصغاء إلى كل من يؤكد لك أثر فارق السن في علاقتك مع زوجك .
3)عدم التفكير في الانفصال أو الطلاق ، فالهروب من المشكلة ليس حلاً ، بل الحل هو تحديد الأسباب والعوامل التي أدت إلى وجود عدم انسجام بينكما ومن ثم مواجهتها والتقليل منها ووضع الحلول المناسبة لها .
4)أنتما في بداية الزواج وفي السنة الأولى منه ، لذا لا بد من التحمل والصبر وإعطاء فرصة لعامل الزمن في حصول التوافق بينكما ، فكم من علاقة زوجية توطدت وقويت بعد مدة من الزمن . فالوقت عامل مهم في فهم الطرف الآخر والتعرف أكثر على طبائعه وطرق تفكيره .
5)أرجو منك –حفظك الله –أن تجعلي إصلاح العلاقة مع زوجك هو مشروعك القادم ، وهو مشروع حياتك ، لأنك لو نجحت في هذا المشروع فسوف تسعدين نفسك أولاً ، ثم تسعدين زوجك ، ومن ثم ترفرف السعادة على حياتكما ، وتعيشا في هناء وسكينة وراحة بال .
6)حددي مواطن الخلاف ومواضع التوتر في علاقتك بزوجك ، ثم حددي بعد ذلك طرق تجاوز هذه المناطق وأساليب السيطرة على مثل هذه المواقف عن طريق الحوار الهادئ والحديث الهادف مع الزوج ومصارحته بما تريدين منه ، وما يضايقه فيك ،
7)ركزي على سلوكك معه ولا تركزي على سلوكه معك ، فالأفضل أن تحرصي على القيام بواجباتك وتصرفاتك المستحسنة عنده ، ولا تحرصي على المطالبة بحقوقك فقط مع التقصير في أداء الواجبات تجاهه .
8)لو أن كل طرف في الزواج كره خلقاً في الطرف الآخر ، ففكر في الانفصال أو إنهاء العلاقة ، أو الانكفاء على الذات لهدمت بيوت وشردت أسر ، لكن بالهدوء في المعالجة والصبر الجميل والتفكير المتوازن البصير وتقديم العقل على العاطفة ، وهل يخلو بيت من مشكلة وهل تصفو الحياة دون تعكير ؟
9)أنصحك بالقراءة في كتب الفروق بين الجنسين أو العلاقة بين الرجل والمرأة من الناحية النفسية وطريقة التفكير أو البحث في مواقع الانترنت فلعل ذلك يفيد وينفع في مراجعة العلاقة مع زوجك .
10)عليك بالاتصال المباشر بأحد المستشارين عبر الهاتف الاستشاري في مراكز التنمية ففي مثل هذه المسائل ، الأفضل فيها الحوار المباشر وليس الاستشارات المكتوبة .
11)عليك باللجوء إلى الله وكثرة الدعاء بصلاح الحال والبال .

أسعدك الله ووفقك وفرج الله همك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات