أولادي أم طلاقها ؟!
16
الإستشارة:


انا شاب متزوج منذ خمس سنوات ورزقني ربي بطفلين اكبرهم يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف .. مشكلتي بدأت مع زوجتي من بداية السنة الثانية من زواجنا.. كانت مشاكل تبدأمن اشياء تافهة وصغيرة ثم تكبر وتكبر وتذهب زوجتي الى بيت اهلها لفترة ثم ترجع ثانية واكون انا المبادر بعودتها ..

وفي السنين الأخيرة تطور الموضوع بها حيث وصل بها الحال الى استخدام الألفاظ السيئة معي وسار بنا الحال الى ان وصل الى الضرب من طرفها مما اثار غضبي ذات مرة وقمت بضربها.. اما الآن ومنذ ثلاث اسابيع اختلفنا كالعادة وتشاجرنا وقمت بالذهاب لغرفة اخرى لأنام فيها بعيدا عنها

وقد استمر الحال هذا لأيام قليلة وبعدها ذهبت انا لأصالحها في الليل فقامت برفضي ورفض التكلم معي مما اغضبني كثيرا وتركت البيت بعد هذه الحادثة بيوم واحد من شدة غضبي وقهري وكأني احسست ان كرامتي قد هدرت على يدها ..

رجعت بعد اربعة ايام للبيت فوجدتها قد خرجت الى اهلها مصطحبة معها الأطفال بالطبع وكافة ملابسها وكافة مستلزماتها هي والأولاد بالاضافة الى بعض اغراض البيت ..قمت بمحادثة اخيها الآكبر وولي امرها واخبرته بالذي حصل فقال لي امهلني اليوم وانا اتصل بك لاحقا وقد مرت يومان وهو لم يتصل بي ...

انا الان ابحث عن زوجة اخرى ولاكن بصعوبة .. فهل انتظر اتصال اخيها علشان خاطراولادي ام اذهب لطلاقها في المحكمة ام ماذا افعل ؟؟؟ انا في حيرة من امري فماذا تشيرون علي ؟؟الآن هي عند اهلها وقد قامت بأخذ ج

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم أستاذ أحمد :

أتمنى أن تصلك الرسالة ويكون حالك طيب وأمورك للأفضل .

لكن أخي الكريم أحمد ، أنت شاب طيب وتحمل الخير والحب لهذه الزوجة وهذه الذرية التي أكرمكما الله ورزقكما إياهما ، والحياة الزوجية تحتاج رجل شهم كريم مثلك تماما يدير الحياة الزوجية بالرحمة والنصح والتوجيه والصبر والحلم مع الزوجة أم الأولاد التي ربما تخطئ أحيانا وهكذا طبيعة البشر لكن واضح جدا أنها تحبك والدليل أنها تعود لك بعد مراجعتك لها في كل مرة ، أخي أحمد الحياة الزوجية رباط شرعي مقدس وحياة كريمة ونعمة من الله تعالى امتن بها على عباده قال تعالى : وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .

فالأساس الذي تقوم عليه هذه الحياة هي المحبة والعطف والتواد بينكما وأعجبني جدا تعبيرك أنها أمور تافهة لا ينبغي أبدا أن تتضخم لتكون بها مشكلات كبيرة قد تقود لا سمح الله إلى ابتعادكما أكثر ، من كلامك أخي الكريم أحمد ، وبنظرتنا لهذه الحياة التي امتدت إلى أكثر من خمس سنوات يعني في المراصد الاجتماعية أنك تجاوزت مرحلة الخطر التي تقع فيها الانفصالات ومحطات الاختبار السريعة التي يقوم الشباب باختبار بعضهم والتعجل نحو الانفصال ، استطعت بحكمتك أن تقود الأسرة لبر الأمان وستطيع يا ربان السفينة الماهر أن تقود الرحلة الجميلة بحياة سعيدة يرفل فيها أولادكما بالسعادة بينكما ، لكن نحتاج أن نحدد بالضبط مكامن التقصير في هذه الزوجة ، التي تطيل لسانها وربما وقع منها شيء من التعدي أكثر ، لكنك أيضا بدورك ضربتها وكان الضرب بشكل المواجهة الخصمية وتخليت عن مكانتك كمؤدب ومربي عطوف يتعامل بالوعظ للزوجة والتذكير والسماع منها وتكرار ذلك مرارا وتكرارا من غير ما ملل لأن هذا دورك وسترى أثر ذلك الصبر عليها وبشكل سريع جدا أسرع مما تتصور بعكس ممارسة الخصومة المتضادة ند إلى ند بل مارس دور الأخ الأكبر ، ولا من مانع هنا أن تعود إلى رشدك وهدأة نفسك وتقود زمام المبادرة بأن تراجعها في بيتها وتصالحها وتجلس معها جلسة صلح تتعاهدان فيها على الود والاحترام والتقدير والوعد الأكيد بعدم العودة لمثل هذه التفاهات ويكون ذلك مع وليها أو أحد أقاربها من العقلاء الحكماء ولا يمنع من أن تتنازل أكثر وتكرمها بهدية صلح وتعاهدها بالكلمة الطيبة والنصح والإرشاد وبإذن الله ستكون الثمرة يانعة عليكما ، أعرف أنك بادرت مشكورا بالاتصال لكن ربما هي تتدل عليك ، لكن أتصور أنها الآن هدأت نفسيتها وعادت لرشدها وبتجديد الطلب مرة والأخرى ستستجيب بالتأكيد

أخي أحمد : أتوقع أن هذه الإجابة وصلتك وأنت بالفعل نفذت ما فيها ونجحت في استعادة الزوجة لعش الزوجية الوارف ، وإذا كنت لم تفعل فها هو رأيي قد وصل لك لكن إياك أن تتعجل اتخاذ قرار زواج من أخرى حتى لا سمح الله ووقع فراق بينكما فربما وقعت في مشكلات أكبر نتيجة تعجل في اتخاذ قرار الزواج لتكون الزوجة الثانية تأديبية للأولى وليست بدور الزوجة المعهود تماما .

وفقك الله يا أخي أحمد وأسعدك أنت وزوجتك وأبعد عنكما الشيطان ووساوسه وجعل حياتكما هنيئة سعيدة يملأها ذكر الله وطاعته والبعد عن معاصيه آمين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات