مرادي زوجة جميلة جدا .
22
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحة الله وبركاته يسر الله امرك وامرنا وامر كل مسلم وانا أكتب لك هذه الرساله أحس وكأني في دوامة لا أري اين منتهاها فانا اشعر وكاني على متن قارب لا ادري اين يحط بي لا أحب ان أطيل عليك لذا ساقول لك الموضوع برمته وارجوا منك مساعتي وارشادي الي الفكر الصائب والحل المناسب والتصرف السليم

 فانا شاب عمري في نهايات 23عام وابحث عن زوجة جميلة ومن اسرة طيبة استعنت باحدى الخطابات عرضت لي عدة فتيات لم اميل اليهن لعدة اسباب منها عدم وصولها للجمال المرغوب فيه او بسبب الاسره وغيرها اتصلت علي احدى المرات وقالت بانها وجدت فتاه عمرها 24سنه وعلى وشك ان تنهي رسالة الماجستير ومتوسطة الجمال فترددت كثيرا لاني اريد زوجة جميلة جدا ولكني رغبت في هذه الفتاة لعلمها وشهادتها بعدها ذهبت امي وعمتي الى اهل الفتاة وقالوا نفس الكلام

 وفي نفس الوقت وجد لي احد الاقارب زوجة لاادري عن مدى جمالهابالنسبة للاولى ولكنها بنت رجل مهم وذو مكانة عالية وصاحب جاه ومنصب . انا اخاف اخذ صاحبة العلم ومتوسطة الجمال وبعد فترة امل منها لاني لم اخذها للشي الذي كنت اريده اصلا وهو الجمال واكون ظلمتها ام انتظر لعلي اجد فتاة اجمل على الرغم من اني لا اريد ان اكسر قلب اي فتاة مهما كانت بقولي لااريدك لانك لستي جميله

  فارجوا منك  ارشادي الى الحل المناسب علما ان هناك من اسرتي اناس سوف يتشمتوا في لاني لم اتزوج من فتاة جميله واخاف ان يتسبب هذا في مشكلة بعد زواجي من فتاة عادية . اشكرك  وارجوا منك افادتي باقصي سرعة لان المشكلة لابد من حلها هذا الاسبوع ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله ذي الجلال، واهب الجمال، خلق الإنسان في أحسن تقويم، وجعل الكون الجميل دليلا على عظمته، وحكمته وحسن تدبيره، وجبل الفطر السليمة على الميل إلى كل جميل، فهو سبحانه : جميل يحب الجمال، ووجهنا إلى النظر في الأفاق والأنفس لنرى الحق، وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله. وبعد .

أخي الكريم : علي :

ثبتنا الله وإياك وأخذ بنواصينا على الحق وألزمنا السبيل المستقيم،إن الجمال مظهر من مظاهر الحكمة الإلهية التي نطالعها في هذا الوجود؛ فحيثما توجه البصر في هذا الكون الفسيح طالع الجمال في مخلوقات الله عز وجل، بألوانها وحركاتها وسكناتها وأصواتها.. وقد تحدث القرآن الكريم طويلا عن مظاهر الجمال في الكون ودعا للتفكر فيها.

وهو منحة إلهية لمن يشاء من عباده رجالا ونساء؛ ومنه موهوب ومكتسب؛ فالجمال الموهوب نسبي في كماله يخضع لمقاييس متعددة؛ فما يروق لشخص ما قد لا يرتضيه آخر. وقد يكون فتنة وابتلاء للجميل نفسه أو لمن يتذوق الجمال.

ويحتاج إلى لطف الله في الحفاظ عليه، ومقاومة الإغراء به والسيطرة على آثاره، وتُظهر سورة يوسف عليه السلام ما للجمال من فتنة طاغية على النفس البشرية، لا يصمد حيالها إلا من آتاه الله حظا وافرا من الإيمان والتقوى كالذي آتاه لنبيه يوسف عليه السلام.

ونسبية الجمال الموهوب تتجلى في عدم استمراره طويلا فهو لا يمكث كثيرا؛ ويتأثر بعوادي الزمن، وبمراحل الإنسان العمرية، ولا تنفع فيه عقاقير العطار ولا مستحضرات التجميل.
ومن حكمة الخالق سبحانه أنه لم يخلق البشر جميعا على درجة عالية من الجمال، بل إن الجمال حتى بدرجاته المعتدلة يكاد يكون نادرا بين الناس، وهذا ما يحد من غلواء الشهوة الحرام.

فمن وهبه الله مسحة من الجمال، فقد وهبه نعمة عظيمة يتمناها كثير من الخلق؛ فعليه أن يحسن الشكر على هذه النعمة، وأن يصونها من الحرام بالعفة وغض البصر والستر وسؤال الله العصمة من الزلل.

أما الجمال المكتسب فهو نوعان :
جمال معنوي يرتبط بالقيم والأخلاق والأدب والدين.
وجمال مادي يرتبط بالنظافة وحسن الهيئة وطيب الرائحة..

أخي الكريم :

إن التذوق الجمالي في الدنيا والانتفاع بالجمال المادي يعم الناس جميعا؛ فزينة الدنيا محببة إلى الناس، والمسلم مطالب برعاية حقوق الله في ما أتاه الله من نعم معنوية أو مادية، وأن يوطن نفسه على الخير وعدم متابعة الهوى فإنها القاصمة.

وجمال النساء نعمة قد يكون نقمة على المرأة نفسها كما على الرجل؛ ولا قيمة له إذا اقتصر على الشكل الخارجي دون أن يقترن بجمال الروح فضلا عن الدين الذي هو الأس المكين.
وتعلق النفس بالجمال الظاهري وحده هيج قديما وحديثا قرائح الشعراء ـ خاصة العرب ـ فأبدعوا وتفننوا في استعراض الأوصاف التي تكون بها المرأة جميلة، فهي لا تنحصر بل تتعدد بتنوع البيئات والثقافات؛ وقد شكلوا صورا تجمع صفات الجمال المتفرقة في الأقوام حتى قال امرؤ القيس الكندي:

حجازية العينين، مكية الحشا
عراقية الأطراف، رومية الكفل   
تهامية الأبدان، عبسية اللمى
خزاعية الأسنان، درية  القبـل

وقال ثعلب:
خزاعية الأطراف، مُرّية الحشا
فزارية العينين، طائية الفـم
ومكية في الطيب والعطر دائما
تبدت لنا بين الحطيم وزمزم

 وقد صاغوا صورا للجمال تكاد تأخذ جميعا من أوصاف جمال مكونات كون الله الفسيح من قمر وبدر وشمس وورد وظباء وغزلان وغير ذلك؛ ومن أسلم نفسه لهواها وانشغل بتتبع هذا الأمر تشعبت به السبل، وخشي الزلل.

والهوى قتال، واتباعه مذلة وهو أن، ويكفي فيه مذمة ما جاءت به نصوص الشريعة من التحذير من مخاطره؛ فهو مناقض لعلو الهمة، وحاط للكرامة، ومستعبد لصاحبه فالحذر الحذر.. قال تعالى :" ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله". { ص، 26}.
وفي هوى النساء أحسن فراس فقال :
لقد ضل من تحوي هواه خريدة
وقد ذل من تقضي عليه كعاب

أخي الفاضل :
عليك بالتوسط في مطلبك، واسأل الله الذي فيه الخير، واحرص على ذات الدين صاحبة الهمة العالية التي تدبير شؤون أسرتها بتفان، ولا تطلق العنان لنفسك ولا لبصرك فقد يوقعك البصر في المحذور، ويكشف لك المستور، واستمع لقول أبي تمام :
إن لله في العبـاد منايــا
سلطتها على القلوب العيون

 وتذكر أن الجمال البالغ قد يكون فتنة تطغي صاحبته، وتوقد قلب زوجها؛ غيرة، وشكا وانشغالا تاما بها فضلا عن الوساوس وغير ذلك مما هو مشاهد في واقع الناس.

ولا تنس صلاة الاستخارة والدعاء الصادق لله أن يلهمك الصواب، واستعن بغض البصر، وألزم العفاف، فعسى أن يرزقك الله خيرا مما كنت تطمح إليه، ولا ترهن نفسك واختيارك في جمال الشكل فإنه زائل ولو بعد حين، واحرص على التكامل بين الأربعة التي تنكح المرأة لأجلها في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : " تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" صحيح البخاري كتاب النكاح.

وانتفع بوصية الأديب مصطفى صادق الرافعي رحمه الله :
رأيت نساء الزمـان كثـارا
وحسبك واحـدة في الزمـان
فإن رمتها  فالتمس وصفهـا
فقد ميزت بصفـات ثمــان
بوجه الجمال ورأس الذكـاء
وعين العفاف وصدق اللسـان
وقلب المحب وصدر الصبور
ونفس الكمـال ودم الحنــان
وتلك هي السعـد من نالهـا
فقد صار من بيته في الجنـان   
ومن لم يكن حسنهـا هكـذا
فسخرية عدهـا في الحسـان

وفقنا الله وإياك إلى كل خير وأعانك على تجاوز مثل هذه المطبات الشيطانية، حيث تسول النفس لصاحبها أن لا حياة إلا بتحصيل المنى، وهو يعلم أن مطلبه وإن حصله زائل ويبلى، فاتق الله في نفسك، وأبعد عنك وساوس الشيطان، وابحث عن ذات الدين والنسب والجمال المعتبر في حده المتوسط؛ الخال من العيوب الخلقية، التي تخشى الله فيك، وتعينك على نوائب الحق، وترضى عنها وترضى عنك.
ولا تنسانا من صالح الدعاء في هذا الشهر الكريم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مراجع :
•كنعان، أحمد محمد: الموسوعة الطبية الفقهية، ص 270؛ بيروت دار النفائس، الطبعة الأولى: 1420هـ - 2000م.
• المسير، محمد سيد أحمد : قيم أخلاقية من القرآن والسنة، ص44؛ القاهرة مكتبة الصفا، الطبعة الأولى: 1421هـ - 2001م.
•عاشور، قاسم: موسوعة الوفاء في أخبار النساء، بيروت، دار ابن حزم؛ الطبعة الأولى: 1426هـ - 2005م.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات