إن أخذت الثانية فطلقني .
25
الإستشارة:


تزوجت الثانية وتعلمون ماالذي يحدث عند كثير من العوائل التي عددت بالزواج الثاني أو الثالث أو الرابع الموضوع هو : بعد ان عقدت زواج الثاية ولم يتسنى لي إقامة حفلة الزواج والدخول على زوجتي الثانيةحدثت مشاكل كثيرة مع زوجتي

وبعد مضي أكثر من شهرين من كتاب النكاح هدأت زوجتي هدوءا كاملا إلا أنها مصرة في حالة الدخول على الزوجة الثانية يتم الإنفصال...زوجتي الأولى أحبها وتحبني وتقول جرب حياتك مع الثانية إن أطمأننت فتركني وعش معاها...وتطلب مني الهجر أحيانا
كيف لي أن أتعامل مع زوجتي؟وجزاكم الله خير على هخذا المجهود الطيب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أهلا ومرحبا بك أخي الكريم :

أسأل الله عز وجل أن يفرج همك ويقضي لك حاجتك.. وأشكرك لاختيارك للموقع لبث شكواك من خلاله .

وبداية، مهم أن نعلم أن تعدد الزوجات سنة صحيحة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وبعض من صحابته رضوان الله عليهم، وهو طريق شرعي سليم لأن يعف المرء نفسه، ويمنح أخريات حق العيش في كنف حياة زوجية آمنة.

لكن كون التعدد سنة، لايعني أن يفعله الشخص حينما لايكون محتاجا له، خاصة في وقتنا الراهن والذي قد يكون التعدد وبالا على صاحبه من حيث  أسرته وأبنائه.

ولذا فإن المعدد عليه قبل أن يعدد أن ينظر للأمر من زوايا شمولية أوسع،فعليه أن ينظر للأمر من حيث حاجته هو، وهل هي حاجة ملحة بحيث أن وجود زوجة واحدة تحرمه شيئا من حقوقه، كأن تكون الزوجة مريضة أو أن تكون مشغولة عنه بأمور أخرى، أو لاتتوافق مع رغبته بها، وفي مثل هذه الأمور ربما يجعل من الزوجة الأولى تقدر وترضى بزواجه بأخرى للأسباب السالفة الذكر أو غيرها.

كما أن عليه أن يحسب الأمر بحساب المكاسب والخسائر، فكل زوج بالتأكيد يعرف طبيعة زوجته ولديه تخمين مبدئي عن ردة فعلها لو تزوج، وربما يكون قرار التعدد فيه فقدان لها كما هي حالتك، كما أن عليه أيضا أن ينظر للأمر من هذه الناحية من حيث الأبناء من الزوجة الأولى، وهل سيكون بحرمانهم منه يوما كاملا هو حق للزوجة الثانية فيه خير أو شر لهم..؟ وغير ذلك من الأمور التي تجعل وزن الأمور قبل اتخاذ القرار أمرا حتميا وهاما..

ولأنك قد فعلت وتزوجت، فإني أسأل الله لك التوفيق في حياتك الجديدة مع زوجتيك، وأن يعينك على حل معضلتك مع زوجتك الأولى حتى لا تظلم زوجتك الجديدة.

ومع (قرار) زوجتك الأولى بأنها لن ترضى بزوجة أخرى تكون عليها ضرة، وتصريحك بحبك لها وعدم قدرتك على فراقها، خاصة وأنك لم تدخل بعد بزوجتك الجديدة، فإن الحل يقتضي عدة خطوات هي كالتالي:

- أنت لم تدخل بعد بزوجتك الثانية، مما يعني أن الخسائر في حال اتخاذ قرار إلغاء الزواج في الغالب مادية، ولن تخسر الزوجة الثانية بكارتها، وهنا يجب عليك أن تعيد التفكير بعمق وتأمل عن (حاجتك) للزوجة الثانية، ولماذا أقدمت على هذا الأمر..؟ وهل سيؤدي تراجعك لاستمرار وضع سابق مزعج ومتعب لك..؟ وحينما تتأمل ذلك ستصل بصدق إلى قرار حاسم، ولايمنع أن تستشير بعض من تثق برأيهم حتى لو كانوا بعيدين عنك، فربما تكون الأسباب متعلقة بتعامل الزوجة الأولى أو انشغالها عنك، وحينها يمكن الوصول لطرق مضمونة لتقويم الخلل السابق ويمكن الاستفادة من ذلك بإشعارها بتلك الأخطاء، وأن تراجعك عن الدخول بالثانية هو بمثابة منح فرصة جديدة لها لتعديل أخطائها التي جعلتك تتخذ قرار الزواج السابق.

- حاول أن تقرأ زوجتك الأولى جيدا، وتلمس بعمق صدقها في اتخاذ قرارها بفراقك (لو) دخلت بالثانية، فليس كل زوجة تقول بأنها ستترك زوجها ستفعل ذلك، فثمة أمور أنت أكثر من يقدرها ويعرف مدى (صدق) زوجتك الأولى في تنفيذ (تهديدها)، وربما يحكم هذا الأمر كما ذكرت حاجتك للتعدد، والتي حينما تجد بالفعل أنك محتاج له، فانظر في صدق تهديد زوجتك، وتأمل بعض العوامل الأخرى التي قد تعينها أو تمنعها من تنفيذ تهديدها، مثل علاقتها بأهلها، وجود دخل مالي ثابت لها واكتفائها بنفسها لو تركتها، وغير ذلك من الأمور، فلو كانت تعتمد عليك كثيرا فإن تهديدها سيزول بعد فترة بسيطة من دخولك بالثانية وقدرتك على إرضائها وإعادتها لعشك الزوجي، وأمر تهديد الزوجة، وتنفيذها بعد الزواج بالثانية بترك البيت كل النساء تقريبا يفعلنه، وكثيرات يرجعن لبيوتهن ويسلمن للأمر الواقع فيما لو حسبتها  بحساب مكاسبها وخسائرها.

- من المهم في الأمر عدم ظلم الزوجة الثانية، ووجوب إرضائها فيما لو قررت التراجع، خاصة وهي الآن زوجتك على الورق، ولم تدخل بها، ولكن لها حق عليك، وتقدير أن موافقتها على الزواج بك كزوجة ثانية يعتبر أمرا مؤلما لها فكيف سيكون الألم لو رفضتها أنت..؟

- في رأيي أنك تأخرت كثيرا في إتمام دخولك بزوجتك الثانية، وتركت لبعض الأمور أن تفشل مشروعك، وأتصور أنك لو أخبرت زوجتك الأولى بعد دخولك بالثانية وجعل الأمر يكون أمرا منتهيا، فربما ستكون ردة فعلها غير ماظهر لك، مع أنها ستغضب وتقاطعك.. لكن ربما تعود لك في الأخير..

أسأل الله عز وجل أن يحنن عليك وعلى زوجتك الجديدة قلب زوجتك الأولى، وأن يتمم مشروع الزواج لعدم جرح مشاعر الزوجة الثانية، ولعله يكون مدخلا لإقتناع زوجتك، من قبلك أو قبل من تثق به من أقربائها وأقربائك، بأن تضع ابنتها مكان تلك الفتاة التي ربما تطلق قبل أن تطأ قدماها عش الزوجية..

أتمنى صادقا أن تصلني وتصل الموقع رسالة تبشرنا بإتمام الأمر، وقبول زوجتك الأولى للأمر، لتعيش في هناء وسعادة.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات