مجروحة..فأخاف أن أظلمه !
19
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تحيه طيبة و بعدتقدم لخطبتي شاب من أسرة كريمة و هو و لله الحمد ملتزم و ذو أخلاق عالية و لكن ظروفه المعيشية متعثرة فهو يعمل في وظيفة بسيطة و راتبه أيضا بسيط و أهم مشكلة عدم وجود مأوى نسكن فيه فمنزل عائلتهم ضيق و له أخوة شباب كثيرين - ما شاء الله - فيستحيل ان أعيش في وسطهم

 كما أن راتبه الضيئيل سيوقعنا في مشاكل مادية إذا ما استأجرنا شقة في ظل الغلاء العارم فإذا ما اقدمنا بالفعل على استئجار شقة فسوف تكلفنا نصف راتبه و ربما يزيد على ذلك أيضا.أما بالنسبة لي فأنا أعمل في وظيفة محترمة و براتب ممتاز و لكني املك فقط نصف الراتب فلدي التزامات مالية لا أستطيع أن افلت منها.

هذا من الجانب المادي أما من الجانب العاطفي فتعتريني نوبتان الأولى أحس بميل نحوه على الرغم من اني لم أراه في حياتي مطلقا و لكن من حديث الأهل عن دينه و أخلاقه.و النوبة الثانية الفرار من التفكير فيه و رغبة بالبكاء بل و إحساس بالخوف من ان أظلمه فكثيرا ما تحدثني نفسي أن أدعه و شأنه و يبحث له عن عروس أفضل مني تحبه و تحترمه و تقدر مشاعره.

خوف و نفوري هذا ناجم من آثار تجربة سابقة أرى أنها لا تزال جاثمة على صدري فلم تمضي على تلك التجربة سوى ثلاثة أشهر فأنا لم تبرأ جراحي بعد و لست مستعدة نفسيا لهذه التجربة التي و لابد أن تتوثق بالحب و المودة و الصدق.أنا متأكدة - إن شاء الله - أنني سأجتاز هذه المرحلة و لكن بخطوات مدروسة حددتها لنفسي .

لم تبرأ جراحي بعد و أحس بألم يجتاحني و لا أريد أن أظلم أحدا و لا أريد ان أكون أنانية فأمسك بهذا الشاب طمعا في دينه و عقلي و قلبي مشتتان.
سأطلب من ربي دائما أن يرحمني و يحفظني من وساوس الشيطان و أن يرزقني بالزوج الصالح.

 و أن يرزق هذا الشاب زوجة صالحة تحفظه في عقلها و قلبها قبل أن تحفظه في نفسها و مالها فإذا سكن القلب سكنت الجوارح.هل ينطبق علي قول من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة :
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

كلماتك أختي تدل على نضج فكري وفهم عالي لمعنى الحياة الزوجية وامرأة بمثل تفكيرك قادرة بإذن الله على تخطي مصاعب الحياة والسير نحو النجاح .فأسأل الله لك التوفيق والسداد.

أختي دعيني أعيد عليك ما قلته بحق من تقدم لخطبتك : 1-أسرة كريمة 2- لله الحمد ملتزم  3- ذو أخلاق عالية. وهذه الصفات هي التي أوصى بها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم إذ قال " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه "والله ثم والله فالسعادة بإتباع هديه صلى الله عليه وسلم .

ومن تجارب الحياة وجد أن هذه الصفات إذا ما توفرت فهي من أهم ما يحقق السعادة بين الزوجين

 وأما من ناحية التخوف من الإقدام على الموافقة فأقول التالي :

1- بالنسبة للتجربة السابقة فكما ذكرت أنك قادرة بإذن الله على تجازها ووضعت لذلك خطوات مدروسة .
2- أما بالنسبة لتردى وضعه المادي فأقول بالصبر والتعاون تسير الحياة الزوجية ويبدل الله من حال إلى حال .
3- خوفك من أن تظلميه . هذا التخوف هو نتاج التجربة السابقة وسيزول إن شاء الله تعالى عندما تقرري وتبدئين  خطوات الاستعداد للزفاف وأنت قادرة على هزيمته بالتفاؤل بعون الله.

ولتخرجي من الشتات والحيرة التي تمرين بها أنصحك بالتالي :

1- أكثري من الاستغفار والدعاء.
2- أكثري من صلاة الاستخارة فكما قيل ما ندم من استخار.
3- اعلمي أن كثيرا من الناس مروا بتجارب قاسية في حياتهم ولكنها لم تكن نهاية المطاف بالنسبة لهم فاجعلي من القرار الذي ستتخذينه سندا ودعما لك في طريقك نحو النجاح.
4-لا تستعجلي بالرفض واطلبي منهم مهله معلومة مثلا شهر أو شهرين حتى تردين عليهم وبيني سبب ذلك لهم حتى لا يأتي في أنفسهم شيء ولا تكون مدخلاً للشيطان بينكم.
5- لا ضير أن تساعد المرأة زوجها وأن تقف معه في ظروفه فهي شريكته في الحياة في كل الأمور .

وختاما: أسأل الله أن يرزقك النفس المطمئنة وييسر لك طريق السعادة في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات