أسد علينا وحمامة وادعة مع الآخرين .
48
الإستشارة:


زوجي عصبي جدا ومع الناس العكس يخافون منه ابنائي لا يذكرون مشاكلهم له اقل كلمه يعصب ويضربهم يعتبر مزاجي احيانا يكون مرح وغالب الامر العكس علما باني اوفر له كل شي لا اتكلم في امر يزعجه ولا اي مشكله,انا كتومه جدا ابكي كثيرا إذا عصب المشكله أن العصبيه معي ومع ابناءه ومع اهله واصدقاءه لا,اكره الحديث معه,طريقة المعامله معي سيئه من غير أي سبب ما هي الطريق التي اتعامل معه افيوني جزاكم الله خيرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر لك - بنيتي – تواصلك مع الموقع وثقتك به ، وأسأل الله تعالى الذي بيده القلوب يقلبها كيف يشاء أن يجعل حياتك مع زوجك سعادة وبيتك جنة، وأن يغير حاله إلى بر بك وأولادك ورحمة، وأن يجعل مثواك وأهلك وكل من تحبين إلى رضوان الله والجنة، وأبشري بالخير فإن مع العسر يسرا، وليس بعد الضيق إلا الفرج، بقليل من الصبر وبذل قليل من الجهد إن شاء الله تصلين إلى ما تتمنين .

 تقولين : معاملة زوجك سيئة معك من دون سبب ومع أولاده وأهله، وطيب ومرح مع أصدقائه، عصبي المزاج، ومزاجي، لا يثبت على حال، وإذا غضب يعمد إلى الضرب،تكرهين الحديث معه، تبكين كثيرا إذا عصب، كتومة جدا، لا تناقشين معه أي مشكلة، وتتجنبين إزعاجه للمحافظة على هدوئه، توفرين له كل شيء، مع ذلك يظل على عصبيته .
وعليه فإني أنصحك بنيتي بما يلي :

1- التعامل غير المسؤول مع الأهل والحساسية المفرطة والعصبية الزائدة أحيانا قد تكون ناتجة عن طبع ووراثة، أو تربية خاطئة في الصغر، أو أشياء أخرى تحتاج إلى تتبع وبحث ودراسة،ولذلك ربما اجتاج الأمر إلى علاج طويل مع التحلي بالصبر والأناة والحكمة، وقد عرضت علي مشكلة من قبيل مشكلتك فتبين أن الزوج كان يعامل في صغره دون بقية أخوته بقسوة وضرب وتحقير من أمه وأبيه، وكان يرى الشجار الدائم بين الوالدين، وقسوة الأب في البيت، فانطبع ذلك في عقله الباطن وفي مخيلته، وأثر عليه سلبا في كبره وفي طريقة تعامله مع زوجه وولده .

2- أظن أنه من المناسب جدا أن يحضر كل منكما دورة في العلاقات الزوجية والإنسانية وفن تربية الأبناء، وإن لم يتسر ذلك في الوقت الحالي، فأنصحك باقتناء بعض الأشرطة المتوفرة في محلات التسجيلات التي تشتمل على تسجيل مفيد لبعض المحاضرات والدورات النافعة في هذا الباب، لعدد من المتخصصين في شؤون الأسرة والتربية والعلاقات الاجتماعية والطب النفسي، كالدكتور ميسرة طاهر ، والأستاذ جاسم المطوع ، ود.خالد الحليبي ، ود.طارق الحبيب ... وغيرهم .

وأن تحرصي على سماعها برفقة زوجك، أو يسمعها كل منكما على انفراد،ومن ثم  مناقشة تلك الأفكار المعروضة بهدوء ما أمكن، حتى تتم الاستفادة القصوى منها، وكذلك شراء الكتب النافعة في هذا الشأن، سواء المترجمة أو غيرها .

3- إذا كنت في لحظة صفاء وهدوء مع زوجك، فاستفيدي من هذا الوقت بأن تعرضي عليه لعبة جميلة مسلية ولطيفة، وهي أن تقومي بإحضار ورقتين جملتين فارغتين، وتعطيه واحدة والأخرى معك ، وتطلبي منه أن يرسم ويكتب فيها كل شيء يحبه فيك، أو يفترض أن يكون عندك ولم يجده ( في شخصيتك، هندامك، مستوى تفكيرك، جمالك، طبخك، معاملتك، طريقة كلامك، معاملتك لأولادك، طريقة ترتيب البيت...إلخ)، وأنت اكتبي كل شيء تحبينه فيه أو يفترض أن يكون فيه( في شخصه وشكله، تعامله، طريقة معاملته ...إلخ).

وبعد الانتهاء من ذلك، قدمي ورقتين أخريين، في الوقت نفسه أو في وقت آخر يتميز بلحظة انسجام  وأنس،واطلبي منه بكل أدب أن يكتب فيها جميع السلبيات فيك، فإن أبى فلا تجبريه، ولا تعنفيه، واتركيه لوقت آخر، واكتبي أنت جميع السلبيات فيه، ومن ثم تبادلا الورق، وليعمد كل منكما إلى قراءتها على انفراد بكل حواسه ومشاعره، وبكل مصداقية، ويراجع نفسه، ويحتكم إلى صوت العقل، ويجعل من الشرع حاكما له أو عليه، وليتق الله ويفعل ما يرضي الله تعالى، ومن ثم يعمل كل منكما على إصلاح شأنه قدر المستطاع، حتى يتم بينكما الانسجام وتتخلصا من المشكلات العالقة بينكما، ويزداد التفاهم والحب، ويبحث كل منكما عن كل ما يسر صاحبه. ولابد أن يعلم كل منكما أن الحياة لا يمكن أن تكون صفوا دائما، ولا يمكن أن يوجد شخص خال من العيوب والنقص (سواء أكانت مكتسبة أم فطرية )، والعلم بالتعلم والحلم بالتحلم، والله على كل شيء قدير، يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

4- عليك أن تبحثي أنت وزوجك عن برنامج مشترك يمكن أن ينفذ، وتشتركا معا في إنجازه، يتناسب مع ظروفكما العائلية وقدراتكما الذهنية والمادية و... مثل برنامج حفظ آيات من القرآن، أو أحادث من السنة، أو جيد المنظوم والمنثور، أو تعلم فنون الحاسب، تعلم مهنة ما، أو قراءة كتاب في علم نافع من العلوم ( في التربية في الأخلاق في التاريخ في السيرة ، قصص، ...، رسم ،.. إلخ)، فإن ذلك الفعل يردم الهوة بينكما ويرقب وجهات النظر ويزد الود والاحترام.  
 
5- أخيتي : تشكرين على موقفك الإيجابي من عدم التسبب في إزعاجه والصبر على عصبيته وإساءته، وتخليك عن طرح المشكلات عليه،حتى لا تزيد النار تأججا، وتقديمك له كل ما يرضيه، استمري على ذلك. وأنصحك عندما يغضب أو ترينه عابسا غاضبا، أن تظهري الابتسامة في وجه بكل هدوء، وأن تتوددي إليه، وتقولي له : زوجي العزيز لا أحب أن أراك على هذه الصورة، أحب أن أراك مبتسما دائما، لكن اعلم أني أحبك عابسا، وأحبك راضيا، وكلك في نظري جمال، وأنت بالابتسامة أجمل وأحسن، وقدمي له كأس عصير يحبه - كالبرتقال مثلا -  بكل هدوء وابتسامة، ثم غيبي عن بصره، ولا تكوني حاضرة أو الأولاد في لحظة الغضب أمام عينيه، ودعيه لنفسه، يعيش حالته بنفسه، وحاولي أن تدرسي شخصيته بكل عناية حتى تتعرفي على مفتاحها، وأن تبحثي عن الأشياء التي يحبها واحرصي على أن تعتني بها وتقدميها له على أحسن ما يكون، والأشياء التي يكرهها اتركيها وابتعدي عنها.

6- اكتبي له رسالة عشق وحب وعتاب، وابحثي عن أرق العبارات والألفاظ وأحسن أساليب الاسترضاء والجذب، ولا بأس أن تستعيني ببعض الكتب الأدبية والعاطفية في هذا الشأن، وصبي فيها كل مشاعرك وصوري فيها معاناتك، وذكريه بمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأهله، وذكريه بالآيات والأحاديث التي تحث على الوصية بالنساء والإحسان إليهن، وقدمي له الحلول لكل المشكلات باستشارة أهل الرأي والحكمة ما أمكن، وضعيها على وسادته أو في مكان لافت، بعد تطييبها وتزيينها، وأهديه ما يحب، ولو كان شيئا قليلا، واعلمي أن الكتمان والبكاء والتذمر وترك المشكلة لن يحلها أبدا، بل يزيدها تأزما.

7- فإن فعلتي كل ما سبق ولم يتحسن الوضع ولم يتغير الرجل - وأمثاله كثير- فعليك بالصبر عليه، والتعايش مع حالته، والنظر إلى الكم الكبير من الحسنات في شخصه، فربما غاب ذلك في بحر حسناته، والمهم أن يكون صالحا مصليا عفيفا، وتقليل حجم الأذى المترتب على سلوكه، والدعاء له، والبحث عن بدائل أخرى ما أمكن، وأنا على يقين - إن شاء الله - أنه مع الزمن وزوال الأسباب سيتغير، فلا تجزعي، والله يجزيك إن شاء الله على صبرك بالمغفرة والجنة وصلاح الولد والبركة في العمر اللهم آمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات