كيف أعيش مع تكرار خيانته ؟
22
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمةالله وبركاته0
انا متزوجة من20سنة اعاني من خيانة زوجي المتكررة كنت معلمة وكنت معينةله في جميع شؤون الحياة واعتقد ان هذاواجبي وكنت سعيدة بهذا0زوجي لايغض طرفه عن الحرام في كل مرة اكتشف خيانته خصوصا مع الخادمات فلم يدخل بيتنا خادمة الا وخرجت منه بمشكلة 0

هذا غير المكالمات الهاتفية فقد اخذ رقم احدى زميلاتي من جوالي واتصل بها عدة مرات   قالت ان هناك رجل يزعجها واخبرتني بالرقم انه رقمه وقد اعترف انه ذهب مع  زملائه لمواعدة بائعات الهوى 0 وفي كل مرة اقول انه لن يعود لانه لطيف معي وحنون 0لكن لم انسى ماحدث واشعر دائما بالاهانة واسال نفسي كيف ارضي بمثل هذا الوضع0

حتى اهملت نفسي ولم اعد اتزين او احاول الاهتام بزوجي حتى هجرت غرفة الزوجية وانام في اي مكان في البيت مع اني اخشى عقاب الله واتعذب لهذا العمل ولكن لا استطيع ان اعود لانني دائما اتصور خيانته 0وعندما يريدني اذهب اليه بعد معاناةمنه وعندما يتتهي اعود من حيث اتيت  0قلت قد يكون عملي له دور فقررت ان اتقاعد تقاعد مبكر واستغني عن الخادمات واحافظ على اسرتي وابدا حياتي من جديد

0واذابي افاجا بكارثة جديدة لقد عاد الى البيت بعد ان اوصلني الى حضور درس ديني ليراود الخادمة عن نفسهامع وجود ابني االكبير عمره18وعرف الابن المشكلة وطلب من الخادمة الا تخبرني لكنهااخبرتني في اليوم التالي كانت بمثابة الصاعقة علي من اجل ولدي 0عندها عجزت عن الكلام ولم اتحدث عن اي شي والتزمت الصمت لكنه ضل يسالني حتى واجهته بماعرفت فلم ينكر ولم يدافع عن نفسه 0طالبته بالطلاق فرفض واحيانا يوافق ليرى مدى اصراري

0وعرفت انه كان ياتي اليها وانا في عملي وانهاكانت توقظ الولد الصغير عندما تسمعه فتح الباب رغم انني قدغيرت قفل الباب ولم اترك له مفتاح0
عنده مفتاح قسم الرجال عندما يكون في اجازة او يعود مبكرا من العمل واعد له كل مايحتاجه قبل ذهابي الى عملي0فقد اكتشفت انه نسخ المفتاح دون علمي فماذا بعد هذا العمل والان يطالبني ان نبدا من جديد لكن رفضت لانني فعلا لا استطيع

0اشعر بالاهانة والحزن فانا محطمة نفسيا مدمرة من داخلي اشعر ان الحياة ليس لها طعم لكنني ولله الحمد محافظة على صلاتي وقراءة القران فهذا يشعرني بالثبات 0ندمت على ترك وظيفتي ندما شديدا ولكن ماذا افعل 0هذه مشكلتي ارجو منكم مساعدتي بالنصيحة والتوجيه الى الطريق الصحيح0لكم شكري وخالص دعائي وجزاكم الله خير الجزاء

0اعتذر عن الاطالة0ملاحظة هناك اشياء لم اذكرها تجنباللاطالة كذلك هومحافظ على الصلاة0عمره50 سنة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه .

أما بعد :  فأحمد الله تعالى أن يسّر لك التواصل مع هذا الموقع المبارك، وأرجو الله تعالى أن يجعل في ذلك خير لك في الدنيا والآخرة .

وأرجو أن تتأملي النقاط التي سأجعلها بين يديك ، أتوخى فيها أن تكون سبيلاً طيبًا وسريعًا في حل مشكلتك بإذن الله تعالى ، وهي على الوجه الآتي :

ـ لا أخفيك .. فأنا أعتقد بأن انشغالك بوظيفتك هذه السنوات الطوال سبّب فراغًا هائلاً لدى زوجك، وهذا الفراغ فراغ روحي ونفسي واجتماعي، وينتج عنه في الغالب نظرة لكِ بأن لا تحقيقين له الهدف الأسمى من الزواج وهو السكن والمودة، حيث تقضين بلا شك حوالي سبع ساعات في العمل، وثلاث ساعات بعدها على الأقل للراحة منه أو الاستعداد له ، فهذه عشر ساعات من اليوم ، بغض النظر عن انشغالاتك الأخرى ، الواجبة منها أو المندوبة ، بل ربما يكون زوجك غير ممانع من هذا الارتباط لأنه قد يحقق له بعض المساعدات المالية ، لكنه في الوقت نفسه يترك الأثر السلبي على علاقته بك ، وقديمًا قالوا : إذا عرف السبب بطل العجب !!

ـ وأنا هنا لا ألومك على ارتباطك بعملك، لأنك تقاعدت منه الآن، بعد شعورك بأنه المؤثر على مشكلتك، وهذا في اعتقادي بداية الحل ، وإن جاء متأخرًا !! فليس كل النساء حريصة على أن تبقى في انسجام كامل مع زوجها !! بل قد ترضى منه بنسبة معينة في سبيل أن تحقق ( الأمان المادي ) من خلال الوظيفة ، وقد يكون ذلك لدى بعض من تتمتع بشخصية غليظة تقل فيها العاطفة وتجف لديها المشاعر وتسعد بالماديات أكثر من المعنويات ... ولكن شخصيتك كما بدت لي من خلال سطورك ـ والله أعلم ـ ليست من هذا النوع .
ـ أما قولك (( زوجي لا يغض بصره عن الحرام )) ، فذلك لأن الحلال انشغل عنه فترة زمنية معينة، ليس انشغالاً كاملاً بالطبع، فأنا لا  أشك في حرصك على زينتك وحسن تبعلك لزوجك ، لكن ليس التفرغ الكامل ذهنًا وتفكيرًًا واستعدادًا ، فإن هناك من ينافسه على ذلك .. ألا هو العمل اليومي .. ولذا فأنا لا أؤيد ما اتخذته من إجراء في التقليل من التزين ، أو الانصراف عن فراشه، أو الحضور بين يديه من غير رغبة في إيجاد  الجو  المنسجم بينكما ، بل عليك مواصلة الطريق في سلب فؤاده بحبك، وجذب مشاعره نحوك، فإن الشجرة حينما تبدأ أوراقها في الجفاف ، فإنها إذا سقيت بالماء، لا نعتقد بأنه سيعيد خضرتها في لحظات، بل سيسري إليها رويدًا رويدًا ، ليعيد الحياة إليها من جديد بإذن الله تعالى ، فاستمري في العطاء ولا تملي من طول الطريق .

ـ إن الذي يشجعني على الإشارة إليك بذلك هو ما ذكرته من أنه وعدك بتجديد الصلة بك، وبث روح الحب بينكما ، فمدي إليه الجسور، وكوني أكثر منه تحملاً لمسؤولية حياتكما ، فالله تعالى يعفو عن العبد، ويقبل منه التوبة ، ويغفر الذنب ،وربما عاد العبد إلى الخطيئة ، وعاد كذلك إلى التوبة ، وهكذا العبد يتقلب قلبه بين هذا وذاك ، والعبرة بالخواتيم .

ـ إن ثمة سبب آخر هو الأخطر في اعتقادي ، وهو ما أوردته في قولك : ((وقد اعترف أنه ذهب مع زملائه لمواعدة بائعات الهوى )) ، فلتعلمي أن الرفقة السيئة قد تجر إلى أسوأ من ذلك بكثير ، من هنا عليك أن تحرصي كل الحرص على تذكيره بحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً )) رواه البخاري .

والتذكير إنما يكون بالرفق والحنان والأدب الجم، وكذلك توفير الرفقة الطيبة إن استطعت بترغيبه في رفقة جماعة المسجد أو غيرهم من الصالحين، وكذا توفير الجو الأسري في المنزل وإظهار ذلك بوضوح ليشعر باهتمامك وحرصك فيقدره ويحتفي به بإذن الله تعالى ، ويحب البيت وأهله .
ـ أما قضية الخادمات .. فأتصور أن بقائك في منزلك أوجب عليك من كل شيء ولو كان ذلك لدروس علمية ـ كما تقولين ـ ، فالعلم اليوم منتشر بأساليب مختلفة، وعلى رأس ذلك القنوات العلمية المميزة،والإذاعة، والكتب، والأشرطة ، احرصي على الاستفادة من ذلك كله ، وابذلي  وقتك بين أفراد أسرتك، تحظين بنتائج إيجابية كثيرة، وتأخذين بيدي زوجك نحو الهداية والصيانة ، ولا تكوني بسبب خروجك سببًا في فتنة زوجك بهؤلاء الخادمات اللواتي لا نعرف من دينهن إلا الظاهر ، وأن كنت تستطيعين الاغتناء عنهن ، فأهلا بذلك وسهلاً .

ـ كما أن تخوفيه بطريق غير مباشر من مغبة المعصية أو الفواحش وخطرها النفسي والصحي والشرعي أمر يجب أن تتخذيه بين فترة وأخرى وبأساليب مختلفة كالأشرطة أو المجلات أو الأخبار القصيرة ونحوها .

ـ أشعر بأنه يحبك حبًا شديدًا ، ومتمسك بالحياة معك، ولذا فإنه لا مانع من الجلوس معه جلسة يمتزج بها الحب بالحزم، فتخبرينه بحبك له، لكنك تبينين له بعدم رضاك بحاله الآن، وأنه عليه التغيير المباشر، وأنه في حالة استمراره على هذا الطريق ، فإن البقاء معه مهدد بالخطر ، وعليك قبل هذا اللقاء إظهار المودة وجميل العشرة وحسن الاستقبال والتوديع ، ليكون ذلك كله ممهدًا لفتح قلبه إليك ، واستجابته لدعوتك .

ـ أزعجني من رسالتك أمر ، وأسعدني آخر :

أما ما أزعجني ، فهو وصفك لنفسك بأنك محطمة ، وهذا ليس لك، بل المؤمن يصبر في البلاء ، ويشكر في الرخاء ، ويؤمن بالقضاء والقدر ، ولا يعرف اليأس إلى قلبه طريقًا .

وأما ما أسعدني ، فهو : تمتعك بالثبات ، والفوز بوسائله من الدعاء وقراءة القرآن ، وهذا هو المتوقع من مؤمنة مثلك .

ـ أذكرك أخيرًا  بأمرين : حسن التوكل والتضرع إلى الله تعالى بما يصلح حالكما .
ـ استعمال رسائل الجوال اللطيفة في شد خاطره إليك ، وعودته نحو رشده .

والله هو المسئول وحده أن يعيد شجرة المودة والخير تظلل على قلبيكما ، فإنه سميع مجيب .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات