لا أمل في النقاش !
16
الإستشارة:


أنا متزوجه من 20 سنه تقريبا ، رزقنا بأربع أبناء ،كلهم ولله الحمد متميزون خلقا وعلما ،أحب زوجي كثيراوهو أيضا يحبني ، مشكلتي معه أنني أحس أنه سلبي في حل المشكلات التي تحدث بيننا. كانت مشاكلنا متباعده في كل كم شهر ممكن تحصل مشكله بسيطه ولكن من ندرة مشاكلنا نحس وقتها أنها كبيره ،

وفي كل مشكله أول ما يكلمني أو.... أرجع على طول دون نقاش أو عتاب لأنني من خلال حياتي معاه فقدت الأمل في أن يتحدث في المشكله وأسبابها وكيف نمنع تكرارها .جربت في أوقات السفر عندما نكون وحدنا أن أناقش معه هذه المشكله ولكن كان رده كله هجوم على سلوكي وطريقة تفكيري....المهم انني في نظره سبب لأي مشكله تحصل في المنزل سواء كانت بيننا أو مع أبنائنا.

ومرت كل هذه السنين بخيرها وشرها.في حال الرضا أكون أسعد زوجه من المستحيل أن يكون هناك زوج في مثل حنانه ورقته ورومانسيته وكرمه،يدلعني آخر دلع لدرجة إني أحس إني بطير من الفرح والسعاده. وفي حال الزعل ينقلب 180 درجه،حيث يصفني بكل الصفات السلبيه،بصوت مرتفع واشمئزازوممكن يمد يده كمان، وبعد ما يهدأ يرجع ولا كأنه حصل شيء

ممكن يقول آسف وسواء قالها أم لا أرجع وأصالحه وترجع الأيام الحلوه تاني - على فكره أبدا ما نطول في مدة الزعل غالبا في نفس اليوم أو اللحظه ونادرا ما يستمر الزعل لثاني يوم.

المهم الآن ومن خمسة أيام حدثت بيننا مشكله وكان سببها كالعاده تافه لايذكر ولكن تطورت وكالعاده جرح في بالكلام وخلاني ما أسوى . طبعا زعل لأني رفعت صوتي بالكلام وهو يريد مني أن أكون هادئه دائما وصبوره بل متبلده ، والسبب في إنفعالي أنه دافع عن امرأه على حسابي وهو يعرف وقلتها له قبل الآن كذا مره أنا لا أطيق هذا الفعل منه ولكنه يصر في وقت زعله أن يفعل بي هذا عندها أفقد أعصابي وأبكي وأنفعل

 ولكن أبدا لا أتطاول عليه ممكن أعاتبه أو ألومه ،-صدقوني في كل مره أحاول إني ما أنفعل لكن أرجع وأضعف فأنا لا أحب أن يمدح امرأه أخرى -
ردة فعله على إنفعالي كانت قنبله موقوته منه لم يكتفي بتجريحي وشتمي والدعاء علي بل والتنقيص من فكري بل عدمه لأنه وصفني بأنني معتوهه لم يكفه كل هذا بل رمى بي على السرير وأخذ يضربني على خدي كفوف متتاليه وقال لي جهزي شنطتك لآخذك لبيت أهلك وأنا أجبته بأنني لن أذهب .

 تركني وخرج وبعد أن صليت العصر فكرت وقلت لن أعيش معه هذه المذله مره أخرى هو يعرف كم أحبه وأحب أبنائي ولا أطيق بعادهم لذلك دائما يطردني من المنزل وأبقى ،أحسست أنني إنسانه ليست لها قيمه ، ولمت نفسي وأنبتها لأنني فعلت هذا بها فقررت أن أنهي هذه المذله وأرسلت له رساله على جواله أقول له بأنني سأذهب كما طلب مني ولكن أريد أن تبدأ عدتي قبل خروجي من المنزل .

تمنيت أن يأتي إلي ويتحدث معي ولكن ردة فعله قتلت الأمل بداخلي ، فقد اتصل بأخي وعلى قول أخويا أنه أتصل يفضفض ولم يكن هدفه الشكوى ، طبعا أنا بقيت أنتظر رد منه فلم أجد كلمته قبل صلاة المغرب أريد أن أسمع رده على رسالتي فقال أنا كلمت أخوكي كلميه واللي يقوله أنا موافق عليه.

 فاجئني وأحزنني اتصاله كان المفروض أن أتصل أنا لا هو ولكن لم أرد أن أزعج أهلي وكان عندي أمل ينتهي الزعل اللي بيننا. كلمت أخي ,حاول يهدأني ويذكرني بحب زوجي لي وأنا للأسف كنت يائسه تماما فقلت له ماجرى بيني وبين زوجي طبعا زوجي قال له على إنفعالي دون أن يذكر له السبب ،

 عندما حكيت لأخي طلب مني أن أذهب إليهم حالا منها أراجع نفسي وهو أيضا ومنها رفضا منه لضرب زوجي لي مع أنني أظهرت له الموضوع أبسط بكثير مما حصل وعندما سألني كيف كان الضرب أجبته بأنها خبطه واحده بسيطه .

رجع زوجي قبل العشاء وأتى إلي وقبلني كعادته وطلب مني عدم السفر سكت ولم أتحدث واتصلت بأخي وقلت له أن زوجي أعتذر فقال أنا أفضل أن تبقي في المنزل وبعد ما تهدأوا وتتصافوا تعالي للزياره وأنتي سعيده وأشار علي بأن أتحدث معه كي لا تتكرر مثل هذه المشكله .طبعا إلى الآن لم نتحدث عن المشكله مع أن الفرصه أتيحت لنا كثيرا .

الجديد في الموضوع والذي يقلقني انني إلى الآن لم تؤثر في لمساته ولا حبه ولا حنانه وحديثي معه يقتصر على شئون الأولاد والمنزل ، خمسة أيام ومشاعري لازلت محمله بالألم ، كلما سجدت أحس بالألم في فكي بسبب ضربه فأبكي ولا أستطيع أن أنسى ، كلما جلست وحدي أجد دموعي تتساقط لأن كلامه لازال يرن في أذني وإذا رآني يقبلني ولكن دون تعليق .

الآن قبلاته وكلامه ليس لها أي تأثير إيجابي علي بل يزيد في احساسي بالمهانه أريده أن يفهم أن ما حصل ليس بالأمر البسيط وأن السكوت ليس دائما من ذهب ولكن لايعطيني الفرصه ولا يشجعني .

هل طبيعي أن يتصرف الرجل هكذا ؟، وهل علي أن أتقبل تصرفه حتى بعد أن وصلنا لهذه المرحله العمريه ؟
أنا تعبت ولا أستطيع أن أجد لنفسي  حل سوى البكاء على سجادتي .

أرجو منكم أن تشيروا علي وآسفه للتطويل بس الظاهر أنا كنت بأفضفض أكثر من عرض مشكلتي ، سامحوني .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ما أجمل و أروع هذا الحب الذي يجمع بين زوجين طيلة عمر زواج استمر عشرون سنة .

وما أقسى اللحظات حين تغشى هذا الحب غمامة شيطانية ينشرها الشيطان عمدا ليغطى بها عن مشاعر الحب  الكامنة الحقيقية ليظهر مشاعر قبيحة تبدو قاسية ومؤلمة من حبيب اعتدنا منه على الرومانسية والحنان والدلع .

أختي الحبيبة :...نعم تبدو اللحظات حقا قاسية ...أشعر بها ...وأتجرع مرارتها  ولكن لماذا نظل نحل مشكلاتنا بنفس الأسلوب مع أنه ثبت أنه لا يجدي .
 
حبيبتي :
من حديثك يبدو أن زوجك من النوع الطيب الحنون الخلوق ولكن يبدو أنه لا يستطيع التحكم في انفعالاته فهو عندما يغضب يفقد قدرته على التصرف العاقل الحكيم فهو سريع الغضب ...و لكن يبدو أيضا أنه سريع الفيء أي أنه يعود سريعا إلى نفسه وهذا شيء جميل , ويبدو من حديثك أنك لا تتفهمي هذا العيب ولا تستطيعين التعامل معه

زوجك إنسان رائع بوصفك ولكننا نحتاج إلى آلية للتكيف مع هذا الطبع والتخفيف من أضراره الرجل وخاصة الرجل الشرقي الذي يشعر دوما أنه لابد أن يكون هو الأفضل يأبى أن يواجه بأخطائه .

إنه يشعر أنه يطعن في  رجولته عندما تواجهه زوجته بأخطائه فيلجأ على الفور إلى أساليب دفاعية معتقدا أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم فيبدأ في  إشهار أسلحته ثم بالهجوم المضاد لهجوم المرأة وإلقاء اللوم عليها وأنها هي السبب وعندما تتمادى المرأة في هجومها يشهر سلاحا تلو الآخر حتى يقهر خصمه بالغضب والسب واللعن أو الضرب ولا يتوقف إلا أن تعلن المرأة استسلامها

وبما أن المرأة تشعر دوما أنها الأضعف وأنها لن تقوى على استمرار المواجهة وأنها الأكثر تضررا من غضب زوجها واهاناته وأنها الأكثر تأثرا من فقدان حبه وحنانه فتبدأ على الفور الانسحاب من المعركة بل والاعتراف بأنها هي التي أخطأت وتبادر إلى الاعتذار والاستسلام  طلبا للسلامة

هذه الصورة هي الأغلب في المشاكل الزوجية و تتفاوت درجتها حسب شخصية كل من الزوج والزوجة وقدرتهم على استمرار المواجهة .

والمرأة الذكية الحكيمة هي من تستطيع أن تلفت نظر زوجها إلى الخطأ دون أن تشعره بالاهانة بحيث لا تعطى له الفرصة لشن أسلحته ...بل هي من تشهر أسلحتها حتى يعلن الاستسلام وأسلحة المرأة هي الذكاء والرحمة والحب فلسان حالها يقول :أعلنت عليك الحب ستقولين كيف ...كيف أكبت مشاعري ...لا أستطيع السيطرة على نفسي ....إنه يستفزني ....فإن قلت ذلك ...فلماذا تعتبين عليه تصرفه ؟

هذا الأمر يحتاج أولا إلى قرار ...قرار منك أنت ....قرار إلا استفز غضب زوجي مهما حدث
وإليك هذه الآلية التي تحتاج منك إلى تدريب متواصل :
 
أولا : إذا حدث من زوجك ما يثير غضبك ...توقفي تماما عن الكلام أو التصرف السلبي ...اذهبي وتوضئي أو اغتسلي ...استعيذي بالله من الشيطان الرجيم ...انصرفي من المكان ...خذي القرار إلا تتكلمين وأنت في حالة انفعالية سيئة ....لأن أي كلام مهما كان حقا يستفز زوجك بأسلوبك وبرفعك صوتك ونظراتك وإشارات جسدك التي تشعره بالاهانة  فتثير مشاعر الغضب لديه .

ثانيا : لا تتكلمين إلا عندما تكونين هادئة تماما ومسيطرة على انفعالاتك  :

- ابدئي بذكر فضائله وحسناته وتذاكرين معه لحظات الحب والرومانسية
- احذري أن تقولي ( أنت ) ...أنت فعلت كذا وكذا ...فهي تدلّ على اتهام
فكلمة (أنت ) تستفز الزوج ليقول: وأنت فعلت كذا و كذا
قولي (أنا) أشعر بالغضب عندما يحدث كذا و كذا
مثلا :أنا أشعر بالغضب والغيرة عندما تتحدث عن أخرى وتذكر محاسنها... فقط كوني مختصرة جدا ومحددة جدا عند ذكرك للخطأ ولا تسهبي في سرد مبررات وخلفيات للأمر وكيف تكرر مرات سابقة وأنك تحملت .و....و....

....حافظي على هدوئك - اختمي ...أرى منك كل جميل بحبك وإخلاصك وأتمنى أن تراعي هذا الأمر مستقبلا ..... اجعليه يرى أنك أسعد زوجة في العالم .

سؤالي : هل إذا تم مناقشة مشاكلكم بهذا الأسلوب هل ستحدث مشاكل؟

أعتقد أن رفضه مناقشة المشاكل بينكما يبدو أنه بسبب أسلوبك الذي يستفزه  ...فهو لا يريد أن يحل المشكلة بمشكلة أخرى ..ولا يريد أن يظهر دوما أنه الطفل المخطئ الذي يقف بين يدي والديه ينتظر الحكم عليه .

أخيتي :

زوجك إنسان رائع بكلماتك أنت ....ولكن الكمال لله وحده ...فليس هناك إنسان كامل ....لا تصري على أن يتغير ....بل أصري على أن تغيري أنت من أسلوبك حتى يتغير هو يقول الله عز وجل : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

وهذه سنة الله في خلقه ...فلا تغيير في حياتك حتى تتغيري أنت...وعندما يرى الله تعالى إخلاصا في النية ورغبة صادقة في تغيير النفس ينزل التغيير في الطرف الآخر بقدرته وبرحمته

عليك الآن التضرع إلى الله تعالى أن يساعدك على الصفح والغفران ...وأن يريك الجميل في زوجك ...يصعب على الرجل أخيتي أن يعتذر ....ألا ترين حبه لك وقبلاته اعتذارا مقبولا ...ماذا تريدين بعد ذلك ؟ تريدين ألا يتكرر الأمر ....غيري من أسلوبك يتغير بعون الله تعالى .

أسأل الله تعالى أن ينزل على قلبك السكينة والرحمة وأن يتم عليك نعمة الزواج السعيد ....اللهم آمين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات