أخجل حتى من طلابي !
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..وبعد
أنا معلم أبلغ من العمر 24 سنة طولي
180سم وو زني 115 كجم مشكلتي انني خجول الى حد كبير منذ صغري وتطوت المشكلة معي حتى أصبحت اخجل من طلابيومن زملائي فلا استطيع الوقوف امام الطلاب في طابور الصباح  واذهب الى الخلف

وكذلك عندما ابدا اتحدث مع طلابي خارج الدرس اشعر بخجل رهيب فلا امازح طلابي ولا اضحك معهم. في بعض المرات اشرح الدرس بدون  اي خجل وفي بعض المرات يبدأ عرقي يتصبب ووجهي يحمر ويرتعش صوتي واصابع يدي وتزداد ضربات القلب واشعر بأنني سوف اسقط على الأرض . كذلك عند حضور المناسبات الأجتماعية أشعر بنفس الاعراض واشعر بأن الناس ينضرون الى .

 كذلك اشعر بنوع من الخجل من اسرتي. وايضا عندما أتذكر أنني سوف أتزوج عما قريب .أيضا اشعر في بعض الأوقات باني لست أنا.وينتابني نوع من القلق قبل الذهاب الى اي مكان .رغم كل ذلك فأنا حريص على مواجهة الخجل فأذهب الى المناسبات وأخالط الناس مع كل ذلك فخجلي وقلقي لم يزول . مع العلم إنني لاعاني من اي مرض عضوي ولله الحمد واني شخص ناجح جدا في حياتي ومحبوب من جميع الناسر وحريص على الصلاة وتلاوة القران الكريم .

 أسئلتي هي :
1- ماهو تشخيصكم لحالتي ؟
1- ماهو الدواء المناسب وهل له اي اعراض جانبية ؟
2- هل العرق الذي يصيبني نتيجة الخجل ام نتيجة مرض اخر ؟  اسأل الله تعالى ان يجزاكم خير الجزاء .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ أبو علي، السلام عليك :

 تبعا لفحوى رسالتك فمشكلتك تكمن في الخجل الحاد الذي عايشته منذ الصغر وما زلت تعايشه إلى حد الآن. والحقيقة أن أسئلتك الثلاث تسير في هذا الاتجاه الذي يتوخى معرفة طبيعة حالتك؟ وما السبيل الأنجع إلى علاجها؟ ثم هل العرق الزائد الذي ينتابك هو نتيجة للخجل أم لسبب آخر؟

 حسب المواصفات والتفاصيل التي عرفتنا من خلالها بحالتك، وفي مقدمتها: احمرار الوجه وارتعاش الصوت والأصابع وزيادة العرق وضربات القلب وتفادي مخالطة الغير أو التحدث إليهم والشعور بالقلق قبل الذهاب إلى أي مكان أو التفكير في اقتراب موعد زواجك، أود أخي الكريم أن أصارحك القول بأن الخجل والحياء المفرط أضحى يمثل اضطرابا نفسيا واجتماعيا عادة ما يعاني منه الكثير من ساكنة المعمور. فهو عبارة عن نوع من القلق الاجتماعي الذي يتراوح من حيث درجته وحسب الحالات والمواقف بين التوتر الخفيف البسيط والتوتر الحاد المرعب الذي ينتهي بصاحبه إلى الانطواء والوحدة والانعزال ثم الشعور بالتآمر عليه والسخرية منه . فإذا كانت أسباب الخجل كثيرة ومتنوعة فإن أبرزها يتلخص في ثلاثة محددات: أولها وراثي، وثانيها ذاتي نفسي عبارة عن نظرة سلبية للذات، وثالثها خارجي اجتماعي ينحصر في فقدان مهارات التفاعل والتواصل والعلاقات الاجتماعية. وتبعا للتشخيص الذي قدمته لحالتك، وحتى أجيبك عن أسئلتك الثلاث، فلا أخفيك أخي الفاضل بأنك تعاني على ما يبدو من خجل حاد وشديد لأن كل الأوصاف والمواصفات التي ذكرتها تتماشى وتتطابق مع الأعراض المتفق عليها بخصوص هذا الاضطراب النفسي الاجتماعي، وعلى رأسها: أعراض جسدية تشمل احمرار الوجه وزيادة النبض وضربات القلب والعرق وجفاف الحلق والفم وارتجاف اليدين وارتعاش الصوت. وأعراض انفعالية داخلية تتمثل في التركيز على النفس والشعور بالنقص والإحراج وعدم الأمن والارتباك أثناء مخالطة الآخرين أو التعامل معهم. وهناك أخيرا أعراض سلوكية تتحدد في اعتماد الصمت والكف عن الكلام في حضور الغرباء وفي المناسبات الاجتماعية مع الشعور بالغمة والضيق والحرج الشديد والتردد في أداء المهام الشخصية والاجتماعية.
  إذن، إذا كانت حالتك لا تختلف من حيث الأعراض التي بسطتها في رسالتك عن هذه الأعراض التي سردتها عليك وهي تشكل المعالم الأساسية لظاهرة الخجل المفرط كما يجمع عليها معظم العلماء والباحثين النفسانيين والاجتماعيين، فلا يمكنني أخي العزيز إلا أن أقر بأنك تعاني فعلا من خجل شديد يحكمه قلق  حاد أو رهاب اجتماعي ويستدعي لتجاوزه والتعافي منه اعتماد أسلوب علاجي من مقوماته الرئيسية العمل بالإجراءات التالية:

 *أن تتحدى مشاعر ومواقف انطوائك وانعزالك وصمتك بتعلمك للمهارات الاجتماعية اللازمة التي تحقق تفاعلك وتواصلك مع الآخر، مع تدربك على تقمص الأدوار والمواقف الاجتماعية الإيجابية المرتبطة بالتفاعل والتواصل والحوار.

 * أن ترفع من معنوياتك ومشاعرك الإيجابية بزيادة الثقة في نفسك وكفاءاتك كشخص فاعل وعاقل له دوره ومكانته في المجتمع، يتميز بالقدرة على التفكير المنطقي السليم في تعامله مع نفسه ومع الآخرين، ويتطلع باستمرار إلى تجاوز خجله وانعكاساته السلبية.

 * الخجل أخي أبو علي كثيرا ما يكون إيجابيا وبالخصوص عندما يترجم مواصفات آداب التعامل والذوق واللطف. لكنه في المقابل قد يصبح سلبيا يدمر حياة الفرد وصحته لأنه خجل مرضي غير مبرر، ولا يمكن التعافي منه أو تجاوزه إلا بتسلح صاحبه بالثقة بالنفس وبالآخرين وبمكامن قوة وضعف شخصيته، زيادة عن جرأته وشجاعته على المبادرة بالتواصل مع الآخرين وتبادل الحديث معهم حول خبابا الحياة ومشاكلها بدون انزعاج أو تردد أو إحراج أو ارتباك.

 * في الأخير أنبهك أخي علي إلى أن العرق الذي ينتابك من حين لآخر هو بالفعل ناتج عن خجلك الشديد المفرط ولا علاقة له بمرض آخر.

  وإلى حين سماع عنك كل خير بإذن الله تعالى، أرجو أن تتقبل فائق المودة والاعتبار.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات