يا ليت صداقتنا تعود !
22
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي صديق بمثابة الاخ بل واكثر من ذالك بيني وبينه مودة عظيمة ولكنني خسرت صداقته والسبب الغضب
فقبل ايام قليلة استقبلت صديق اخر في بيتي فجرى بيني وبينه نقاش استفزني فيه اثر ذالك اغتبت صديقي الصدوق الذي لم يكن حاضرافقلت انه سريع الغضب وكذالك انه لم يدعوني الى رحلة بحرية وقد دعى غيري (مع العلم انه قال لي انها خاصة وقد احترمة الخصوصية الا انه دعى شخصاعلافته معه عاديه)

بعد ان ذهب هذا الشخص وبعد ان انطفأت نار الغضب
بدأت احاسب نفسي لماذا اغتاب صديقي الصدوق مع انني قد اختلقت الاعذار لهففكرت وقمت بأرسال رسالة له فيها نوع من الاعتذار ولكنني نفاجأت بان صديقي لم يقبل عذري وقال لي انه قد حفظ ودي طول هذه السنين وان الموضوع تافه ولكن تقديرا للسنين التي بيننا لن لهدم العلاقة نحن فقط اصحاب ولكن ليس كما السابق
فبدات اذكره بقصص من واقع الصحابة وقصة العالم الذي اغتاب صديقه في لحظة الغضب

فاريدمنكم ان تساعدوني في ايجاد الحل وعودة الصداقة بيني وبينه كما السابق رغم انني حافظ وده واتواصل معه بعدة طرق كالهدايا والزيارة
كما انني طردت شخصا من بيتي لانه اساء اليه بطيقة قذرة قبل سنتين اليس هذا كله من باب حفظ الود هل انا مذنب لاني صارحت صديقي بغيبته وقلت له ذاك من غير زيادة او نقصان وشكرا لكم وعلى جهودكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي المستشير : وفقك الله تعالى .

اعلم بأن العلاقة مع الآخرين قد تتغير بمرور الوقت فيصيبها التفاعل حيناً والفترة حيناً آخر. لذا فمن المناسب أن يتأقلم المرء مع الظروف المتغيرة.

وأحبب إذا أحببت حباً مقاربا
 فإنك لا تدري متى أنت فارغ
وفي الحديث " أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما "

 ولذا عليك بالتالي :
-أولا أحرص على أن تكون تلكم الصداقة والأخوة لله وفي الله- صالحاً وخلوقاً - .ممن يحمل ديناً وخلقاً نبيلاً لما قاله صلى الله عليه وسلم " لا تصاحب إلا مؤمنا" وقال :" مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير " أو كما جاء في الحديث .فإن لم يتصف بالصلاح والخلق النبيل فإن الله يريد بك خيرا فابحث عن مصاحبة الصالحين والطيبين فهم الكنز الثمين .
-ثانياً : إن الإحساس بالمشكلة – الغضب ، الغيبة - والاعتراف بها هو الخطوة الأولى في طريق الإصلاح والفلاح ، ولذا فإن حل المشكلة لا علاقة له بالأفعال المتعددة أو المجهدة بل بكيفية التصرف السليم والسديد.
-ثالثاً : عليك أن تتحمل نتيجة مسؤولية أفعالك ومعالجة تصرفاتك وسلوكياتك – كالغضب – وكيفية معالجته فقد أوصانا خليلنا عليه الصلاة والسلام فقال " لا تغضب " ورددها مراراً . لما له من المفاسد العاجلة والآجلة .
-رابعا : لا تركز على سلوكيات الآخرين راجيا منها الاستجابة لتصرفاتك الإيجابية من الإهداء والتواصل راجيا من ذلك رجوع علاقتكما كما كانت .فليس لك عليه من سلطان .
-خامساً : ركز على سلوكياتك واجهد في ذلك من ناحيتين اثنتين :- الأولى : كيفية معالجة الغضب ؟ والتغلب عليه . الثانية : كيفية التعامل مع صديقي ؟ وكسب مودته.
-سادساً : اعلم بأن من يهتم بالآخرين يثير الآخرين للاهتمام به .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات