أخدمكم ولا تحترمونني !
16
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
لوسمحت أنا طيبه لأبعد الحدود لدرجة أني أفضل غيري عليّ ودائما أفكر في غيري قبل نفسي...فمثلا إذا أحد طلب مني خدمة أقوم بها على الفور وحتى لو كنت لا أريد عملها ..وما يدعوني لعملها هو أني أفكر في أن هذا الشخص في نفسه يريدني أن أعملها فأضغط على نفسي لإسعاده وإدخال السرور عليه..

وأحيانا كثيره أجلس مع نفسي وأقول لماذا أضغط على نفسي لماذا لا أرفض ؟.. فأحس أن نفسي تجيبني المهم اسعاد الاخرين ونفسك تأتي بعد ذلك..وأحيانا أقرر أن ارفض .. ولكني أجد نفسي أوافق بمجرد طلب الخدمة مني ..ودائما لا أجد الاحترام من هؤلاء الأشخاص فهو يضحكون في وجهي اذا فعلت ما يريدونه مني لهم ..

ولكن بعد ذلك أجدهم لا يقدرونني فهم لايهتمون بأشيائي الخاصة فيقولون عادي نأخذ أشيائها أو أغراضها .. فلايحترمون خصوصيتي ولا يهتمون برأيي في شيء معين ويقولون ترضى بأي شيء ..وهذا ما يجعلني أحيانا أفكر في أن أرفض تقديم خدمتي لهم..وهذا الكلام السابق الذي ذكرته لا ينطبق على أهلي أمي وأخواتي

فإني أقدم خدمتي لهم مع أني أحيانا لا أريد ولكني أجد الاحترام والتقدير منهم والأكثر من ذلك الحب الكبير منهم لي.. وأحيانا هم يقولون لي الذي لا يحترمك لا تقدمين خدمتك له فهو لا يستحقها ..ولكني أجد هذه صفه فيني...

سؤالي ماذا أفعل ؟؟ وهل هذه الصفة تجعل الناس لا يحترمونني ؟؟ وهل شخصيتي ضعيفه بذلك؟؟وهل هذا سيؤثر على حياتي المستقبلية خصوصا وأني مقبلة على الزواج؟؟رجاءا الرد....ضروري فأنا محتارة جدا وتعبت من كثرة التفكير ولم أعد اذهب لزيارات العائلية منذ أكثر من شهرين حتى ابتعد عن هؤلاء الاشخاص.. ولا ادري هل ما افعله صحيح او خاطئ؟؟جزاكم الله خير   أختكم /ندى

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الأخت ندى :

بعد السلام والتحية , ذكرت في استشارتك أن سبب تعبك وحيرتك هو طريق تعاملك واستجابتك مع الآخرين , وأنك كما ذكرت تضغطين على نفسك لإسعاد غيرك ؟!

عزيزتي : إن ما تقومين به من خدمة وإنجاز أي مهمة للآخرين , لهو من مكارم الأخلاق وأفضلها , بل وحث عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله : (إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم ) , وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق ) .

فإن كنت تحصلين على السعادة والراحة بخدمتك  للآخرين سواء القريبين أو البعيدين , فإن ذلك لمن حسن تواضعك , فالتواضع من خير الخصال وأحبها إلى الله وإلى الناس . فهي توجب الرفعة للشخص , وتبعث على التآلف وتحقق المحبة والمودة بين الناس فقد قال الله تعالى لنبيه: ( واخفض جناحك للمؤمنين ) وقال تعالى أيضا : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ) فمن التواضع إلانة الجانب والرفق مع الناس , وعدم مؤاخذتهم بزلاتهم و لكن مع عزة نفس وتمسك بالمبادئ والقيم , وهذا هو المطلوب منك ؟!

أن تقدمي الخدمة للآخرين بمردود إيجابي لذاتك , وليس بمردود سلبي ومشاعر مؤلمة لك ؟!!

فإن كنت تجدين المتعة بنفع الآخرين وتقديم المساعدة لهم , فلا تبخلي بما تستطيعين , بشرط أن لا تحملي نفسك فوق طاقتك ؟!!
فإن كان البعض لا يحترم ولا يقدر ما تقومين به , فلا تخجلي ولا تترددي بإظهار مشاعرك الحقيقية لهؤلاء الأشخاص , وتذكري أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه , ولا ينزع من شيء إلا شانه ) .

وثقي أختي الفاضلة إن جحد الناس ما تقومين به , فإن أجرك ثابت عند الله حيث قال : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) .

وتذكري أن صبرك على أذى الناس شيء لا يعيب , وإنما ميزة وخصلة حميدة لك الفخر بها , فقد قال صلى الله عليه و سلم : ( المؤمن الذي يخالط الناس و يصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم ) .                                                                                  

وفقك الله لما يحبه ويرضاه .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات