هل يوجد زواج سعيد ؟
22
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي اني اصبحت اكره الرجل كزوج واي شيء يخص الزواج ،اصبح لدي خوف من الزواج
عندما افكر في الزواج اشعر اني اكره الرجال ،اصبح لدي اعتقاد انه لايوجد زوجين سعداء اصبحت انظر للزواج انه مشاكل واضحك عندما يقولون ان في الزواج استقرار فاقول اي استقرار جميع من حولي من المتزوجات اشعر انهم يعانون من ازواجهم

ارى بانهم لايقصرون مع ازواجهم شيء لكن لاينفع
اصبحت ارى إذا كانت الزوجة مطيعة لزوجها مؤدية لواجباتها ياتيها زوج عكسها تماما لايقدرها لايحترمها والرجل كذلك لكن بنسبة اقل يمكن 5% تكون المراة متسلطة اشعر بان الرجال مهما عملت لهم لايقدرون

اريد اي شخص يثبت لي ان هناك ازواج يعيشون سعداء!؟
اعرف انه يقولون المشاكل الزوجية ملح لكن ياليت ملح معتدل املاح كثييرة تجيب الضغط.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أختي العزيزة هبة :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

في الحقيقة أن مشاعرك هذه تكاد تستشري للأسف بين بناتنا ونسائنا في المجتمعات العربية عموما . ويبدو أن تشخيص أسبابها واضح للعيان ، وهو المنظار الذي لخصت كلماتك رؤيته في كثرة المشاكل بين الأزواج وعدم الاستقرار وانعدام الاحترام ... وما إلى ذلك . ولاتستغربي ياعزيزتي إن قلت لك أن مثل هذه المشاعر أصبحت تجتاح نفسية الرجل العربي أيضا ، ولهذا تجدين كثيرا منهم  يعزف عن الزواج ويعتبره " قفص ! " .

 عزيزتي ، إن أسباب وجود مثل هذه المشاعر السلبية (لدى الشباب والشابات ) ، هي ذاتها الأسباب التي جعلت أغلب العلاقات الزوجية فاشلة أو غير مستقرة . ويمكن تلخيصها بالآتي :

1)أسباب تعود إلى أخطاء في عمليات التنشئة والتربية ، فلا تدريب للذكور والإناث –على حد سواء –  : على تحمل المسؤولية ، على كيفية تقبل الرأي الآخر والتعاطي معه ، انعدام التفقيه بأدوار الرجل الحقيقية في الأسرة والمجتمع ، وما على النساء من أدوار. فعلى سبيل المثال ، تتربى الفتاة في مجتمعاتنا على أن تكون سلبية أمام الرجل ، لا تناقش ، لا تقترح ، في حين أن الرجل (إنسان) يحتاج إلى من يعينه في الحياة لا من يتبعه مغمض العين ، لهذا فإن على المرأة أن تـُعدّ لهذا الأمر الذي لا يقل أهمية عن تدريبها على شؤون المنزل . لهذا عزيزتي فإن ما ذكرت من مثل بعدم احترام الرجل للمرأة المطيعة كثيرا ما يكون هذا سببه وغالبا لايعلمن من شؤون الحياة إلا تدبير المنزل . لذا ترين الزوج يلجأ إلى أناس آخرين لعله يجد من يسمعه ويفهمه.

2)أسباب تعود إلى اتجاهات خاطئة يفرضها الواقع المعاصر بآليات عديدة ، وفي مقدمتها ماكينة الإعلام ولاسيما الفضائي منه . فقد عززت المسلسلات والأفلام أفكار تختصر الزواج بعلاقة (رومانسية) لا تعتريها أية مشكلات سوى الغرامية منها ، والتي على البطل الجري وراء البطلة مهما تشاجرت وتخاصمت معه بل إنها تزيده شغفا ... الخ ، وهذا ما ليس له وجود على أرض الواقع ، فعلاقة الزواج أعمق بكثير من هذا التسطيح ، ولك عزيزتي أن تتأملي في هذا الرباط المقدس الذي يجمع الله تعالى به شخصين غريبين فيكونان برحمته لباساً يداري احدهما صاحبه به .

عزيزتي هبة : حتى تفهمي حقيقة هذا الرباط المقدس ، عليك أن تتأملي في العلاقات الزوجية في بيت النبوة ، وفي سير الصحابة ، وستجدينها أسمى العلاقات التي أوجدها الله تعالى بين الناس وهو الذي أعلم بخلقه . وفي نفس الوقت ، تأملي في شخصيات أمهات المؤمنين والصحابيات ، تأملي فصاحتهن ، مواقفهن ، فطنتهن وحكمتهن ، ثم اسألي ، أين نحن كنساء من هذه الشخصيات ؟
 
وبعد ذلك ، أنصحك بأن تعزمي تبني نصائح الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام باختيار الزوج ، واسألي الله تعالى أن يمن عليه بالزوج الصالح وبناء أسرة مسلمة تكون لبنة سليمة لإعادة بناء مجتمعنا ، فعلـّك تكوني قدوة لصاحباتك ومن حولك إن شاء الله تعالى .

 وأخيرا ، أعلم أنني قد ركزت مجمل كلامي على المرأة  ، ذلك لأنني أولا ، من خلال عملي وجدت أن أكثر أسباب الفشل أو الخلاف – الظاهرة منها أو المخفية - تعود إلى المرأة . وثانيا ، أنني احمّل الإخفاق في شخصية الرجل للمرأة ( الأم ) التي تبني الأسس الأولى من شخصية ابنها في السنوات الست الأولى .      تمنياتي لك بكل توفيق.  

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات