كيف تسعدين بتعاسة غيرك ؟
9
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله ونسأل الله لكم ان يحفظكم ويجعلكم ذخرا للاسلام والمسلمين
اريد استشارتكم في امري:انا فتاة ابلغ من العمر 24 سنه لم يسبق لي الزواج بعد .

يريد أن يتقدم لخطبتي احد الاخوة الصالحين نحسبه كذلك والله حسيبه حافظا لكتاب الله ومتزوج ما عنده اولاد وزوجته الان هي حامل في6 شهور.وانا وبعد استخارتي لله مرتاحة له والحمد لله واراه الرجل الذي سيعينني على طاعة الله .

في اول الامر وبوساطة احدى الاخوات عرض على الامر  وبعد ان عرف قبولي له هاتف أبي ثم حدد معه مكانا يقابله فيه لكن قدر الله وما شاء فعل لم يتقابلا في ذلك اليوم لأشياء خارجة عن نطاقهما .

وفي وقتها وفي هذه الايام كنا نتكلم عن طريق النت لكنني انا اعلم ان هاذا لا يجوز فحدثته اليوم بأمري ان هاذا الامر لا يجوز ويجب ان نراقب الله في امورنا.
احسست بأنه غضب من قراري انني لا احدثه بعد اليوم وقال لي انا صادق وجاد معك وسأعمل بما في وسعي ان اتزوج بك لانني اريدك زوجة لي لاني ارى فيك الزوجة الصالحة.

وانا عن نفسي خائفة من الله ويوم يسألني عن هاذا الوقت التي اقضيه في التكلم معه فالذنب ماحاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه غيرك.اريد منكم ما اقول له حتى يقتنع بكلامي ولا يظن انني لا اريده لانني ويعلم الله اني احببته لأني ارى فيه الرجل الصالح التقي الذي سيعينني على طاعته.

وكذلك هل أأثم اذا قبلت بالزواج به لأنه متزوج فيه من يقول كيف تبنين سعادتك على تعاسة غيرك وفقكم الله
 وادعوا الله لي ان يجمعني به على خير عاجلا غير أجل
جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

أسأل الله العلي أن يسددك ، ويعلي همتك في رضاه وعافيته ، وبعد :

سألت سؤالين مهمين أحدهما هو حكم الحديث مع من يود خطبتك عبر الانترنت ، مع كونك تشعرين أنك تفعلين حرجا ، والثاني : هو هل يجوز قبولك للزواج من رجل متزوج بأخرى مع كونك قد تبنين سعادتك على( تعاسة)غيرك . أما السؤال الأول فأحيل الإجابة عنه إلى أحد من أهل الفتيا ، لأن الأمر -في فهمي الفقهي – ليس مرتبطا  بحكم الحديث مع رجل أجنبي فقط على الانترنت ، لكن له أيضا بعد ( الحرج ) الذي تشعرين به ، والنظر في سببه، فليتكلم من هو أهل للفتيا في ذلك . ومع ذلك فإن امتناعك عن الحديث هو خيارك المتاح قطعا، الذي من حقك على الطرف الآخر أن يحترمه ، لا سيما مع تصريحك بأسباب هذا الخيار ، وأنك راغبة في الارتباط مبدئيا .

أما السؤال الثاني فأعادني إلى مقالتي التي أعيد نشرها على موقع المستشار بعنوان : تعدد الزوجات دروس الفقه والحياة ، وهي مقالة كتبتها بعد بحث فقهي في الموضوع ، وبعد أن أجازها من أثق بعلمه ، رجعت إلى المقالة وقرأتها ، فوجدت أني تطرقت فيها إلى موضوعات تتعلق بشكل مباشر باستشارتك، فأرجو أن تعودي إليها ، وتقرئيها بتأن قبل أن تكملي سطوري القادمة .

عزيزتي :
سؤالك الثاني  ينبه على مسألة لم أتنبه إليها إلا منذ أيام ، فسبحان الله الذي جعل تأملي في هذه المسألة يأتي قبل أيام من استشارتك،المسألة التي أعنيها هي:

إذا قلنا أن الزواج الثاني قد يكون مباحا ، أو مستحبا ، أو مكروها ، أو محرما ، أو واجبا بحسب الأحوال المرتبطة به ، مع التنبيه على أن هذه الأحوال لا تؤثر في صحة الزواج إذا تم مكتمل الشروط والأركان ، إذا قلنا ذلك ، فهل هذا الحكم ، مرتبط بفعل الزوج ، أم يوصف به العقد ، ويكون مرتبطا بفعل الزوج والزوجة ووليها أيضا ؟ أنا هنا أثير أسئلة من واقع تخصصي الشرعي ، ومن واقع أيضا ما علمت من حرصك على تحري الأكمل بما يجعلك أقرب إلى الله عز وجل .

كما أنه من المهم التنبيه على أن الحكم الشرعي هنا مرتبط ارتباطا وثيقا بدراسة الوضع النفسي والاجتماعي والتأهيلي للأطراف المقبلة التي سيوجد الزواج الثاني لها مسارا حياتيا جديدا . ولا أخفيك أن مسألة تفكير هذا الرجل في الزواج بثانية ، وزوجته حامل حملها الأول ، ينبغي أن تجعل الأمر عندك محتاجا لمزيد تفكير في مدى حكمة هذا الرجل ، وإحساسك بأنك ستكونين آمنة نفسيا معه ، كما أن حفظه لكتاب الله لا يكفي ل( حماسك ) للزواج به ، إن لم يقترن ذلك بخلق جيد ، هو المظهر الحقيقي لكون القرآن خلقا له ، وليس آيات تردد ،  كما أنه من المهم تأكدك من قدرته على إدارة حياته بتبصر.

راجعي هذه الأمور كلها مع إنسان حكيم ، يعرف طبيعتك جيدا ، ثم اعرضيها على عالم تثقين بفقهه، وقبل ذلك كله وبعده، استعيني بالله عز وجل دعاء واستخارة . والله يسددك ، ويوفقك ، ويكرمك كرما واسعا ، يسكن معه قلبك ، وتطيب به حياتك.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات