وساوس مهلكة ( 1/2 )
16
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في أنا اريد تشخيص حالتي انا طالب جامعي السنة الثانية ليااا انا ما ادري ايش هذي الأفكار الي تجيني  من زمان بعد خرجت من الثانوية قعدت فاضي سنة وحده وبهذي السنة كانت تجيني افكار تزعجني ومو بكيفي كالسب والفاظ غريبة على الذات الإلهية

 واحاول استغر وتعوذ من الشيطان لكن دون فايده يعني بالقوه افكر فيهااا واحاول اطردهااا لكن مو بيدي وهذي الحاله ما طولت  وانااا من زمان كنت لمااا ادرس  ماده لما اجي في وسطها ولا على اخرهااا افكر انو ما ني حافظ الأول وارجع ادرسهااا ثاني وكذا وكنت لما  حد يتكلم عن شي قدامي مثل عن الاامراض المعديه افكر فيها وانهااا معاياااا

وانااا في اول ترم في الكلية  كنى ناخد مادة فيها شغل في المختبر  والدكتور قالنا في مادة حاولوا تعاملوا معاها بحذر لانهااا خطيره انااا بس لماا رجعت البيت غسلت يدي فوق عشر مرات وما ارتحت حتى رحت المستوصف كذااا بس وماني عارف ايش اقول للدكتور ي المستوصف وبعدهاا نسيتهااا  لكن بدات تزيد معايااا كل شوياا

 لما احد يتكلم عن اي شي على طول فيهاا والغريبه انو والموقف الغريب الحين انو سار تجيني افكار عجيبه انو ادعي على  نفسي  على طول مثلا
ابغى اسافر غصبن عني اقول كذا انشاء الله نتخرج إذا سافرت وكذا علشان ما ادعي على نفسي باي شي  ولكن غصبن عني   ما ادري هذاا الشي انااا واهم نفسي فيه ولا ايش ولا هذااا ايش ابغى تشخيص حالتي بسرعه  وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم لله الرحمن الرحيم .

الأخ / العزيز تحية طيبة وبعد :

أريد بأن أطمئنك بكل صدق وأمانة بأن ما تشعر به من أعراض وسواسية  يبدو نتيجة لعدم انشغالك بأي نشاط فعلى لمدة سنة كاملة، وهى فترة ليست بالقليلة لشاب في مثل سنك، عليه أن ينجز فيها الكثير من الأعمال، وأن توكل إلية بعض المهام التي يتحدى من خلالها قدراته، وبالتالي ففي تلك المرحلة كان ينبغي أن توظف فيها كل وقت من الأوقات التي تمر عليك ، وأن تحاسب نفسك كل يوم  يمر عليك دون أن تقوم بأشياء إيجابية تدفعك دوما للرقى والتقدم للأمام .

 وأنت تعلم أخي العزيز أن الإنسان سوف يسأل يوم القيامة عن الوقت الذي مر عليه ، حتى وأن كنت على يقين بأنك لم ترتكب في تلك الفترة ما يغضب الله تعالى، لذا  أريد منك أخي العزيز أن تقوم بمراجعة شاملة ودورية لكل ما تقوم به من أفعال وتصرفات وأن  تجعل  وقتك دائما مليء  بالأنشطة المفيدة ولا تنساق وراء أي فكرة تنتج من  الفراغ، الذي دائما ما يسبب الكثير من المشاكل للشاب في مثل سنك ، كما أن هناك ما يسمى بالعلاج  بالعمل وهو علاج أثبتت الدراسات المتعددة  على فاعليته في تخفيف الكثير من المشاكل للإنسان ،  ولا أقصد هنا العمل بقصد كسب المال فقط بل يمكن أن يكون من أجل ممارسة هواية من الهوايات التي  ينبغي عليك أن تبحث عنها بداخلك وتعيد اكتشافها من جديد ،ومن الضروري على الإنسان  أن تكون علاقته بربة قوية ، ويثق تمام الثقة في قضاء الله علية مع السعي والأخذ بالأسباب

وقد ذكر ابن قيم الجوزية في كتاب إعلام الموقعين (جزء من مقالة الكاتب: أ.د مصطفى السعدني)
فيما يقوله ويفعله من ابتلي بالوسواس وما يستعين به على الوسوسة:
روى صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن مسعود يرفعه: [إن للملك الموكل بقلب ابن آدم لمة وللشيطان لمة فلمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق ورجاء صالح ثوابه ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق وقنوط من الخير فإذا وجدتم لمة الملك فاحمدوا الله وسلوه من فضله وإذا وجدتم لمة الشيطان فاستعيذوا بالله فاستغفروه]، وقال له عثمان بن أبي العاص: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي قال: [ذاك شيطان يقال له: خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا]، وشكى إليه الصحابة أن أحدهم يجد في نفسه -يعرض بالشيء- لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال: [الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة]، وأرشد من بلي بشيء من وسوسة التسلسل في الفاعلين إذا قيل له: هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ أن يقرأ: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (الحديد:3).

كذلك قال ابن عباس لأبي زميل سماك بن الوليد الحنفي وقد سأله عن: شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قال: قلت: والله لا أتكلم به قال: فقال لي: أشيء من شك؟ قلت: بلى فقال لي: ما نجا من ذلك أحد حتى أنزل الله عز وجل: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ.....} [يونس:94] قال: فقال لي: فإذا وجدت في نفسك شيئا فقل: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، فأرشدهم بهذه الآية إلى بطلان التسلسل الباطل ببديهة العقل وأن سلسلة المخلوقات في ابتدائها تنتهي إلى أول ليس قبله شيء كما تغتب كما تنتهي في آخرها إلى آخر ليس بعده شيء كما أن ظهوره هو العلو الذي ليس فوقه شيء وبطونه هو الإحاطة التي لا يكون دونه فيها شيء ولو كان قبله شيء يكون مؤثرا فيه لكان ذلك هو الرب الخلاق ولا بد أن ينتهي الأمر إلى خالق غير مخلوق وغني عن غيره وكل شيء فقير إليه قائم بنفسه وكل شيء قائم به موجود بذاته وكل شيء موجود لا به قديم لا أول له وكل ما سواه فوجوده بعد عدمه باق بذاته وبقاء كل شيء به فهو الأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء الظاهر الذي ليس فوقه شيء والباطن الذي ليس دونه شيء.

وقال صلى الله عليه وسلم: [لا يزال الناس يتساءلون حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ بالله ولينته] وقد قال تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [فصلت:36]، ولما كان الشيطان على نوعين: نوع يرى عيانا وهو شيطان الإنس ونوع لا يرى وهو شيطان الجن أمر سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يكتفي من شر شيطان الإنس بالإعراض عنه والعفو والدفع بالتي هي أحسن ومن شيطان الجن بالاستعاذة بالله منه والعفو وجمع بين النوعين في سورة الأعراف وسورة المؤمنين وسورة فصلت والاستعاذة في القراءة والذكر أبلغ في دفع شر شياطين الجن والعفو والإعراض والدفع بالإحسان أبلغ في دفع شر شياطين الإنس.

يقول الشاعر:
(فما هو إلا الاستعاذة ضارعا
أو الدفع بالحسنى هما خير مطلوب)
(فهذا دواء الداء).

والله الموفق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات