أبي أشعل قساوة زوجي !
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً : أود أن أعرض لكم طبيعة حياتي قبل الزواج وبعد الزواج بشكل مبسط لتحليل حالتي النفسية ومعرفة ما أعانيه بالضبط وإيجاد الحلول لي .. ودمتم بخـــير ..

لقد نشأت وكبرت في بيئة مليئة بالمشاكل .. بيئة غير متزنة عشت بين أبٍ قاسٍ وأم مغلوب على أمرها حتى أصبحت مع الوقت لا مبالية حتى مع أولادها و7 أخوة كلهم أصغر مني حيث أني أنا الكبرى .. منذ صغري وأنا أسأل نفسي لماذا أنجبوني اذا كانوا سيعذبوني (( نفسياً )) فأبي إنسان قاسٍ جداً يضربني ويهينني حتى أمام الآخرين وفي الشارع حتى بعد أن كبرت وأصبحت محجبة يضربني أمام الجيران ولا يهمه شعوري وتحطيمي

دائماً يحطنم آمالي ويحبطني .. يحطم كل شيءٍ لأحاول أن أبنه حتى أصبح اخوت الصغار يتطاولون علي ولا يحترموني .. لا يعاملنا نفس المعاملة بل يفرق بيننا أنا وأخي ((الخامس بيننا )) يكرهنا ويحتقرنا ويضربنا أمام الآخرين أما الآخرين فأخف قليلاً أنا لا أقول بأنه يحبهم فهو لايحب إلا نفسه ودائماً يقول لأمي يارب يموتون كلهم وارتاح منهم .. ولكنه يتغاضى عنهم أحياناً ويتجاهل أخطائهم أما نحن فيشدد علينا الحصار ..

 دائماً يقول لأم هذه وأخوها أكرههم وابغضهم من قلبي واتمنى يموتون وارتاح منهم ، عشت مراهقة متذبذبة مليئة بالأحداث التي قد لا يصدقها عقل .. لدرجة أنه لا ينادينا بأسمائنا .. ينادينا بألفاظ بشعه أو بأسوأ الألقاب التي يستعر منها الشخص حتى والدتي لم أسمع قط أسمها بلسانه

(( أنا أكرهه لدرجة الغثيان )) ، عندما أنهيت مرحلتي الثانوية أردت أن أدخل قسم أحبه ومعدلي يسمح لي بذلك ولكنه رفض لأن الجامعة ليست قريبة لنا وأجبرني على التسجيل جامعة أخرى واخترت قسماً لا أحبه فقط لأنه فرض علي ذلك وتخرجت ولله الحمد ولكن بعد خمس سنوات من الكفاح والتعب 3سنوات منها أكملتها مع زوجي ولكن تخرجت بمعدل مقبول لأني أحس بأن القسم لا يناسبني .. واختي التي تصغرني عندما تخرجت أرادت نفس القسم ولم يعارض وهذا مازاد كرهي له أكثر وأكثر ..

لم أتكلم عن أمي لأن دورها ضعيف جداً حيث أن ليس لها كلمة في البيت ولكن ما يرهقني أكثر ويزيد من همي أنها وكلما تطاول عليها تأتي لغرفتي وتشكي لي همومها وألمها منه حتى أصبح همي همين .. الكل يقول بأن شخصيتي قوية صديقاتي والمقربين لي .. حتى زوجي .. أحس بأن مامريت به من ظروف صقلني وجعلني أبدو أكثر صلابة وأبدو للناس بشخصية قوية وقيادية ..

نأتي لفترة الزواج وما بعد الزواج .. تزوجت بعد إنهاء السنة الجامعية الثانية .. (( ملاحظة تكاليف خطوبتي كلها كانت على حسابي من مكافآت الجامعة .. لم يصرف أبي ريالاً واحداً .. وما كسر ظهر وقلبي وجرحني وأحس بهذا الجرح إلى الآن أنه بعد انتهاء الخطوبة وبعد أن احضروا المهر والشبكة وبعد خروج الضيوف ذهبت إلى الغرفة التي وضعوا فيها الهدايا أنا وأمي والإبتسامة تعلو محياي فانصدمت بأبي وقد نثر فلوس المهر على الأرض ومنهمك في العد .. أحسست في داخلي بإزدراء واحتقار لدناءة نفسه حتى لم يكلف نفسه ويبارك لي ..

وعندما سألته أمي ماذا يفعل قال سآخذ حقي اللي صرفته عليها وأخذ من المهر بعد جدال طويل أبقى لي فقط 25 ألف ريال مع أن المهر 40 ألف ريال حاولت المعارضة والدفاع عن حقي لدرجة أن أمي التجأت لعمي ولكنه خذلني ولم يفعل شيئاً فرضخت للأمر الواقع وما جعلني أحقد عليه أكثر وادعوا الله بأن لا يسامحه أن اختي تزوجت هذا العام ولم يأخذ من مهرها ريالاً واحداً وتكفل بجميع مصاريفها مما جعلني أمقته أكثر وأكثر واتمنى موته .. ودعوت ربي بأن يعوضني بزوجي ..

وما مريت به من أحداث ومواقف تدمي القلب ولكني لا أريد الإطالة عليكم ..
نأتي لزوجي (( تملكت قبل شهرين من الزواج ))وتعرفت على زوجي في هذه الفترة لقد كان رومانسياً جداً وحنوناً وكلامه عسل واسلوبه جميل .. أحسست بأنني في حلم وأن ربي عوضني عن سنوات الضياع والحرمان والنقص بهذا الزوج .. تزوجنا ومرت علينا مشاكل أعتقد أنها عادية لآبد أن يمر بها أي زوجين في بداية حياتهما ولكنه مع ذلك يحاول إرضائي دائماً ويعوضني مادياً ومعنوياً أحببته بكل جوارحي وكلما يزداد حبي له يزداد كرهي لوالدي ..

 بعد عدة أشهر حملت وطوال فترة حملي تغيرت نفسيتي وأصبحت عصبية مما زاد المشاكل بيننا ولكنه في النهاية يرضيني مراعاة لظروفي الصحية والنفسية .. بعد ولادتي أحسست بتغيره علي وأحسست بأنه بدأ يمل مني أصبح يقضي أغلب أوقاته خارج البيت يسهر يومياً دون مراعاة لمشاعري .. أصبحت أحس شيئاً فشيئاً أنن أفقده .. لم أطيق ذلك فحاولت المحافظه على حبي وزوجي حتى الرمق الأخير ..

 مع كثرة الخلافات والمشاكل أصبح يصرخ في وجهي وتطور الوضع إلى التلفظ بألفاظ سوقية لم أسمعها من قبل .. وبدأت أدافع عن نفسي (( أنا لا أزكي نفسي فأنا أغلط عليه دائماً ولكنه لو احتواني وتفهم نفسيتي واحتياجاتي لما حصل ما حصل ولما اختلفنا .. فأنا بحاجة للحنان ))

وتطور الوضع حتى بدأ يضربني .. أول الأمر كان يضربني لأسباب قوية ولكنه الآن يضربني لأتفه الأسباب .. ربما اسلوبي في الحديث لا يعجبه ولكنني أحب الحوار وأطلب منه دائماً أن نتحاور ونتناقش مع بعضنا عن حياتنا ولكنه دائماً يعارض .. أصبح يضربني ضرباً مبرحاً حتى أن آثار ضربه تبقى لثلاثة أيام وربما أسبوع .. وتطور الوضع بأنه بعد ما يضربني يطردني لبيت أهلي ولكنني أرفض (( للأسباب التي ذكرتها سابقاً )) ولكي أحافظ على أسراري الزوجية ..

فيتهكم بي ويستفزني وينعتني بالساقطه عديمة الكرامه وأنني مريضة نفسياً وأحتاج لعلاج .. حتى أهلك لا يتحملونك فكيف بي أنا >>(( عرف
تقريباً طبيعة علاقتي بوالدي وأن ليس لي سند ولا ظهر مما جعله يستقوي علي ويقول لي دائماً بأنه ليس لدي من يدافع عني وأن الجميع يكرهني )) أنا لم أقل له تفاصيل حياتي ولكن سلبية أبي وعدم سؤاله عني واهتمامه بي جعله يعرف ذلك من نفسه مما زاده قساوة .. أحياناً أحس بأنني أحبه بشده وأحياناً أخرى أحس بأنني لا أحبه بمعنى الحب ولكنني أوهم نفسي بذلك لأنني لا أستطيع العودة إلى حياتي السابقة فأنا بحاجة له لا أكثر ولا أقل وأن حبي له ليس إلا ادعاء لإرضاء غروري وإقناع نفسي بذلك ..

وأحياناً أحس بأنني أكرهه بعمق .. هل تعرفون الإحساس بالحب والكره معاً ؟؟.. هذا احساسي تجاه زوجي فهل لهذا تفسير .. من خلال تفسير حالتي أود أن أعرف هل أنا أحبه حقاً أم أنني أحتاج له فقط .. (( مما جعلني أفكرفي الإستشارة .. أنه في آخر مرة ضربني أمام ابنتي ذات الثلاث سنوات مما جعلها تمر بأيام صعبة تفز من نومها بصراخ وأصبحت نفسيتها غير متزنة .. مما جعلني أبكي بحرقة وأدعي عليه .. اتمنى أن لا يؤثر ما حصل على مستقبل ابنتي ونفسيتها فلا أريدها أن تعاني مثلما عانيت ..

وما يرهقني ويحرمني النوم ويجعلني حزينة على الدوام أنني كتومه ولم أشكي ظروفي لأحد حتى والدتي وأهلي لا يعرفون شيئاً وأبين لهم أنني سعيدة وأن كل شيء على مايرام لأنني لا أريدهم أن يكرهوا زوجي فأنا لا أنسى أيامنا الجميلة التي عشناها معاً وأدعوا ربي ليل نهار أن يعيدها علينا ..

أحسست للحظه بأنني سأنفجر .. أصبحت أذرف الدمع على أي موقف حتى لو كان الموقف تافه لما أكتمه داخل صدري من هموم تسع الجبال وهذه أول مرة أفصح بها عما في داخلي من أول زواجي منذ 4 سنوات ..
أرجوكم .. أريد تفسيراً دقيقاً لحالتي النفسية وحالة زوجي .. وأريد حلاً مريحاً لي وهل أنا فعلاً أحبه ؟!

وأريد حلولاً لمعاناتي .. فقد سئمت الظلم والإجحاف .. أنا حساسة جداً ورومانسية وأحب التفاهم والنقاش وزوجي عكس ذلك فهو عملي ولا مبالي لمشاعري ولا يحب الرومانسية ولكنه لا يحرجني اذا عاملته برومانسية .. اتمنى أن يحتويني ويفهمني ويحس بي إنه حنون جداً مع أخوانه وأخواته ووالديه وخااااصة والدته ومحبوب من الجميع ..

أرجوكم قوموني فربما يكون الخطأ مني .. وعقدتي من الطفولة قد أثرت على حياتي الزوجية .. هل أنا فعلاً مريضة نفسياً وزوجي يعاني من عقد نفسية ؟!
أرجوكم أريد حلاً .. ودمتمـ بصحة وعافية

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


حياك الله الأخت الفاضلة ونشكر لك اختيار الموقع وثقتك به .

من أساسيات الصحة النفسية  أن يؤمن الفرد بما لديه من قدرات وما يتميز به من سمات ولعل ذلك يتجلى في جزئيات من سطورك أعلاه وهذا أمر طيب جدا يؤكد أن الإنسان الإيجابي الراغب في ترك بصمة مميزة في الحياة تنفعه فيها وفي أخراه هو ذلك الشخص الذي لا يقف عند المشكلات والعقبات بل يحرص على تحويلها إلى مكاسب وفوائد يسعد بها وينمي من خلالها شخصيته ,وهذا متوافر فيك ولله الفضل .............. اقتبس من كلماتك " أحس بأن ما مررت به من ظروف صقلني وجعلني أبدو أكثر صلابة وأبدو للناس بشخصية قوية وقيادية " .

أقدم لك مجموعة من الأمور أرغب بأن تركزي عليها في قادم أيامك لحياة أسعد بإذن الله .

1-كم هو جميل ألا نقصر نظرتنا على الجوانب السلبية في الأمور والمواقف التي تواجهنا في حياتنا .. انظري لوصف طفولتك تجدين أنها أعلت بشكل بارز جدا الجوانب السلبية لتربية والدك لك بل أنك لم تذكري في شخصيته أي إيجابية .. ليس لأنها فعلا سلبية بالكلية بل أن ذلك يغذي ما تعتمدينه في آليات تفكيرك .. وأنا متأكد أن هناك جوانب وعناصر إيجابية وحسنة أو تكون معتدلة نوعا ما - وإن كانت بسيطة أو قليلة غير بارزة – في شخصية والدك وفي مواقف الطفولة التي مرت بك فقط جدي في البحث عنها وأعليها كما تركزين على المواقف السلبية .

2- عودي نفسك على استخدام  سلاح المقارنة بشكل إيجابي .. لاحظت من خلال عرضك استخدام هذا السلاح التربوي الرائع - الذي نحتاجه جميعا لتنمية ذواتنا- بشكل خاطئ مركز على المناطق المظلمة .. في تعامل والدك مع أختك ومقارنته بتعامله معك .. وفي تعامل زوجك مع أهله ومقارنته بتعامله معك.. دون أن نضع لتغير الظروف والأحوال الاجتماعية والنفسية والأوقات أي دور في ذلك .. لنتجنب المقارنات التي قد تؤذي علاقاتنا بالآخرين ولنركز على استحضار ما قدموه من عطاءات رائعة نحونا .

3- استحضري نعم الله سبحانه وتعالى بتغير حياتك من الم الماضي إلى عيش الحاضر بزوج وأبناء .. ولنحذر من توجيه الندم إلى الماضي ومقاضاة النفس والآخرين بأمور وقعت وانتهت .. مما يقودنا في قادم الأيام لا سمح الله إن استمرينا على هذا الحال إلى غرس الحقد والكره لأشخاص آلمونا في الماضي مما يؤدي إلى استمرارنا في اجترار الألم وجلب المعاناة إلى حياتنا المعاشة مما يفسد علينا أفراحنا الحالية ومعيشتنا الآنية  .. إن الندم السلبي وتوجيهه إلى الماضي ليس للاستفادة من مواقفه بكل ما فيها ولكن فقط للعيش فيه من جديد بمشاعره المصاحبة له قد يفقدنا الرغبة في الانطلاق والبحث عن تقدم في حياتنا إنه ببساطة خطوة للوراء وتحويلة تقودنا إلى ظلام الماضي .

4-  احذر بأي حال من الأحوال أن تبوحي لزوجك بوضعك الأسري وأحوالك مع أبيك وأهلك .. ولا تساعديه في تكوين صورة سلبية لك .. كأن تكون في مخيلته : إذا هذه نظرتها في والدها فمهما أقدم لها لن أكون أفضل " جنبي حياتك الزوجية مشاعرك السلبية نحو أهلك وإن استطعت أن تتخلصي منها فذاك أفضل وأنفع لك ... وعودي نفسك وأنت ذاهبة إلى فراشك  أن لا تحملي ضغينة على مسلم واحتسبي أن ذلك من أبواب دخول الجنة بإذن الله . تسامحي ثم تسامحي تسعدي ويسعد بك غيرك .

5-  أؤكد لك أنك تحبين زوجك بدرجة كبيرة وأنت حساسة جدا كما ذكرت وإن لم تكوني كذلك لما ضاقت عليك حياتك بمجرد تغير معاملة زوجك لك من وجهة نظرك في الفترة الأخيرة ....... النجاح في حياتكما الزوجية المميزة لا يكون بأن يحتويك أو يعيد معاملتك الحسنة إلى سابق عهدها .. إنما يكون بأن تبدئي أنت الخطوات نحو ذلك .. حللي المواقف استرجعي معاملتك معه .. اسألي نفسك ما الذي علي أن أقدمه لأسعد زوجي .. ما التغيرات التي حدثت في الفترة الأخيرة وما الذي صدر مني  ساعد في بعده عني .. ما الذي علي فعله للإصلاح وتحسين حياتنا الزوجية ......ما الظروف والضغوط التي يمر بها .....

 الحياة الزوجية  حياة تكاملية من الطرفين  وعلينا ألا ننتظر الآخر للعمل وحده بل علينا الإقدام والمبادرة ومحاولة إسعاده لأن ذلك سبيل سعادتنا في هذه الحياة أولا وطريق لإسعاد الآخرين وأهمهم الأبناء ثانيا  .. وبوابة لدخول الجنة بإذن الله وهذا ثالثا وهو المطلب والغاية  .

أخيتي قدمت لك منهجية في حياتك وتفكيرك إن اتبعتها فستسعدين وستتحول حياتك بإذن الله  إلى الأفضل . لديك القدرة على صنع نجاح حياتكما الزوجية والأسرية أنا أثق بك ومتأكد من أنك تستطيعين ذلك .

وفقك الله .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات