أب كاره للدين بلا رحمة !
22
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
معاناتي وأمي وإخوتي مع  والدي الذي لايرحمنا  فهو شديد غليظ كاره لكل رأي ولكل مايتعلق بالدين
الجميع يتحاشاه من قريب وبعيد لايحترم أحد ويجادل أي شخص ويحتد معه بالنقاش ويخرج من كان عنده غضبان كاره له وللجلسة معه ذو رأيين (مبدأ خالف ) فلو قال له أحدهم مثلا نحن مع مقاطعة الدنمارك يحتد ويرفض ويسب صاحب الفكرة وان قال له احد نحن ضد المقاطعة ينقلب ويعترض ويطالب بالمقاطعة..

أصبح الجميع يتحاشاه و يرحمنا ويحسدنا على صبرنا على معاشرته..ليس لنا رأي عنده أو معنى نخافه ونلتزم السكوت حين رضاه أو غضبه زادت عصبيته ولاحظنا عليه هذه الفترة كثرة اختلاقه للأكاذيب حتى وان كنا شهودا على كذبه فهو لا يخجل في السابق كان يكذب ويحبك كذبته فلا يخطيء أمامنا بكذبته أما الآن فخلال الحوار الواحد يكذب عدة كذبات وكل واحدة منها تنافي الأخرى أو تكون عكسها بالتمام ..
 
علما أنه كثير المشاكل مع أمي يختلقها طوال الوقت فان كانا صافيين أخذ يحقرها وينتقدها ويسفه رأييها وان كانا في مشكله أخذ يشكو منها في كل مكان على أنها هي من يسبب المشاكل وانه هو من تحملها طوال هذه الفترة  ويبدأ بالتهديد لها ولنا علما أنه لادخل لنا في المشكلة منذ كنت في السابعة ويهو يحضرني وأختي الكبرى في جميع مشاكلهم ويبدأ بالصراخ علينا وتخويفنا ويطلب رأينا في المشكلة فان قلنا رأينا بدأ في تطبيق عقوباته علينا وان صمتنا أخذ يهدد ويتعود إن لم نتكلم ...

 وحتى الآن وأنا في العشرين كلما حصلت مشكله بينه وبين أمي يهددني بأنه سيفصلني من الجامعة.. ( يستغل محبة أمي لنا وحرصها علينا لارضاخها لتصرفاته)
يُكذب الجميع حتى الأغراب فيشهد مثلا خمسه أشخاص على قوله لكلام ما فيكذبهم ويسفههم..

قبل فترة ناداني لأشهد لأمي  انه لم يقل كلاما معين فأخبرته أمامها أنه قال فبدأ بتلفيق كذبه وأخبرها بها أمامي وبعدها بيوم وهما يتناقشان أخبرها بأني شهدت لها بأنه لم يقل ..

أصبح الكذب لديه عاده حتى وان لم يكن في الأمر ضرورة ففي مره كلمه أحد أصدقائه وسأله إن كان في المنزل فأخبره أنه خارجه وفي نهاية المكالمة أخبره بأنه يستأذن منه لأنه سيلبس وسيخرج الآن ..

يعامل أمي وإيانا كالخادمات ويراقبنا ويبحث عن أخطائنا يشعر بأننا نخطط له السوء ونتآمر عليه علما بأنني وإخوتي خلوقات محافظات على ديننا وحشمتنا والكل يمتدحنا ويحسده علينا ..
يكره الدين ويحتقرنا لتمسكنا به وبحجابنا محب للفساد ويشعر أن المتحررات المتبرجات هم القدوة من حيث الملبس والتصرفات ويتهمنا بأننا متخلفات رجعيات..

أغلب مشاكله مع أمي كونه محب للشهوات منذ بداية زواجها به وهو يخونها ولم يترك شهوة إلا فعلها من ثم عرف الانترنت وأصبح مدمنا للمواقع الاباحيه ومروجا لها حتى انه أصبح يفتح هذه المواقع أمامي وإخوتي دون أن يراعي أننا فتيات..
في السابق كان يستعمل  الحشيش ويشرب وكذلك يتعاطى حبوب الكيبتاجون وبعد أن فرض عليه عمله قبل خمس سنوات التحاليل الدورية لم استعماله لها..

لاحظنا في هذه الفترة عدم تركيزه وجاهرته بأخطائه دون حياء أمام الجميع وتناقض مطالبه ..
نرى تصرفاته الغريبة ولاندري له حال وكل يوم تزداد معاناتنا معه ويزداد شدة علينا حاولنا معه إلا انه يرفض (كما ذكرت سابقا يظن بأننا نخطط له السوء ) أن يذهب لاستشاري أو طبيب نفسي ..لاندري ماهي حالته وكيف نتعامل معه وهل نستطيع معالجته دون علمه ...؟؟

للإفادة نحن أربعه 3 فتيات وصبي الكبرى في ال23 في أخر سنه من الجامعةوأنا الثانية في العشرين في السنه الثانية من كلية الصيدلة والثالثة في 14 ستبدأ  المرحلة الثانوية وأخي في السابعة من عمره
أبي في ال48 من عمره  لم يكمل المرحلة المتوسطة
وأمي في ال41 من عمرها لم تكمل الثانوية
حالتنا المادية متوسطه

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الأخت السائلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

لقد تأثرت من الحياة القاسية التي تعانيها وإخوتك من معاملة الأب الذي بدلا من أن يكون قدوة ومثالا للتوجيه تجدين نفسك حائرة لا تعرفين كيف تتصرفين معه وما هي الطريقة المثلي التي يجب ان تتعاملي معه. بالطبع من واقع رسالتك ان والدك يعاني من صراع نفسي وتوتر ولم تفصحي في رسالتك هل هذا الأمر حديثا أم أن هذه السلوكيات طبيعة فيه .

لا شك أن والدك يفتقد إلى تقدير الذات وربما هناك عوامل منها اجتماعية وعوامل تتعلق بالسن أفقدته تقديره لذاته مما أثمر عن هذه السلوكيات ، وبالطبع هو يحتاج منك وإخوتك إلى إشعاره بذاته وأن رأيه هو الرأي الصائب ولا تحاولين أن تدخلي معه في مناقشة , وإنما دائما أشعريه بذاته وأنك تستنيري دائما برأيه .

واحتفظي برأيك لنفسك ولا تفصحي عنه على الأقل في البداية ، وقبل أن استطرد معك في خطوات لحل هذه المشكلة فلنقف وقفة عند كذبه وسلوكه الحاد سواء مع والدتك أو الآخرين.

لا شك أن والدك يتخذ من الكذب وسيلة للتشويش وللشعور بذاته وهذا يدل على فقدان الثقة فيمن حوله وهي بالطبع حالة مرضية تحتاج إلى علاج.

لذا الأمر يحتاج إلى الحكمة وعدم مواجهته أو الهجوم عليه بأنه كاذب وإنما من الممكن أن يكون هناك التلفظ بكلمات لا توضح انه يكذب حتى لا يكون رد الفعل أعنف واشد.

ولا بد من توجيهه بأهمية الصدق وخطر الكذب في علاقة الإنسان بربه ثم آثاره السيئة في العلاقة مع الأفراد والمجتمع حيث فقدان الثقة في الشخص الكذاب وعدم الاعتماد عليه في شيء مما يفقده الاحترام والتقدير.

وهذا التوجيه لن يقبله منكم وإنما من الممكن الاستعانة بأحد من أقاربه أو أصدقائه.

وننتقل إلى حالة الشك فيمن حوله أنهم يخططون له السوء ، وهذه أيضا تدل على عدم الثقة فيمن حوله وحب السيطرة والتملك ولعلاج الشك والظن السيئ ما يلي:

- الوضوح والصراحة
- تجنب المزاح والهزل قدر الإمكان
- توجيهه بهدوء ولطف بخطورة اثر هذا السلوك
- تجنب أي تصرف يثير شكوكه وريبته.

وبناء علي ما تقدم اقترح عليك ما يلي:

أولا: لا بد من الاستعانة بأحد من أقاربه أو أصدقائه الذي يثق فيه لمساعدتك في توجيهه ببعض الأمور مثل إبراز سوء الكذب ومحاولة مساعدته باستبدال الشك بالثقة والتفاؤل وان كل من حوله يحبه ويحترمه فلماذا هذا الظن السيئ.

ثانيا: احذري تماما أن يكون التوجيه منك أو من والدتك أو من إخوتك فدائما استعيني بمن هم أقرب إليه كالمعارف والأصدقاء والأقارب .

ثالثا:حاولي أن تشعريه بذاته ..وأن رأيه هو الرأي الصائب واحذري مجادلته أو هجومه حتى وإن كان
مختلفا مع رأيك وأشعريه بأهميته وحبك وحنانك عليه , وتأكدي أنه بعد فترة من إحساسه بتقدير ذاته سيختلف , الموقف وسيبدأ يسعي في المشاركة الجماعية.

رابعا: إذا طلب رأيكم احصلي أولا على رأيه وابدئي بمشاركته في الرأي مع الاهتمام بأن تجعلي رأيه هو الأفضل ولكن من الممكن أن تختاري الكلمات التي تبيني فيها رأيك بعد اقتناعه وموافقته.

خامسا: حاولي أن تساعديه من خلال استشاري نفسي من خلال أصدقائه على أساس عدم إظهار أنك تعرفين ذلك أمامه وليكن هذا مثلا سرا بينه وبين أحد أصدقائه . ولا تظهري له أبدا بمعرفتك بالأمر لأنه سيرفض هذا رفضا باتا.

سادسا: كوني علي اتصال بهذا الطبيب النفسي لتساعديه في حل المشكلة.

سابعا: واضح أن والدك وقع في أزمات مما جعله يفقد الثقة فيمن حوله وبدأ يريد أن يشعر بذاته من خلال الكذب والشك فيمن حوله وأن كل من حوله يريدون آذاه , لذلك لا بد من إظهار الحب والحنان والمودة الدائمة له حتى يشعر أن شكه ليس له مجال ويبدله بلمسات من الحب والحنان.

ثامنا: من أهم عوامل تقدير الذات إشعاره دائما بأنك محتاجة إلى رأيه ومشاركته واطلبي بحب رأيه في أمور تخصك ووالدتك.

تاسعا: لا بد أن يكون لوالدتك دورا هاما في احتوائه بالحب والحنان وان تتجاوز عن هذه الأخطاء لأننا أمام حالة مرضية مؤقتة وبإذن الله ستزول وسيعود الأب الحنون الذي يتحمل مسئولية أولاده.

عاشرا: كوني علي يقين بأن الله سيساعدك في حل هذه الأزمة وتضرعي إليه طالبه النجاة متسلحة بالإيمان والأمل.

وأخيرا أوصيك بالدعاء وحاول أن تشغلي والدك في عمل يشعر فيه بذاته فينسي كل المشاكل وينشغل بعمله الذي يأخذ كل وقته لتحقيق النجاح فيه وبذلك يكون تقديرا لذاته ومجهوده بأنه إنسان ناجح وفعال ومطلوب في المجتمع.

ولا بد أن تعرفي أن تقدير الإنسان لذاته يساعده كثيرا في تحقيق النجاح الذي يشعره بأنه إنسان فعال ومتميز فيبدأ يهدأ ويطرد كل الهواجس ولا يفكر إلا كيف يسعد نفسه والآخرين ؟.

وفقك الله لما فيه الخير .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات