فارغتان عاطفيا تحابتا !
36
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة انطوائية من عائلة متفرقة وأم مطلقة وأنا أصغر أخواتي عندي فراغ عاطفي ماله حدود ولكني أسأل الله دائما أن يحرم علي الحرام بجميع أشكاله ومحافظة على أمور ديني ولله الحمدتعرفت على فتاة ( في محال عملي فنحن معلمات) حديثة العهد بالإستقامة وهي أكبر أخواتها ولها من العمر 25 سنة

 وأبوها شديد معها للغاية وهي أيضاً عندها فراغ عاطفي (تخيل لأنها أكبرهم ففي صغرها لم ترضع من أمها فترة من الزمن لأن أمها حملت بعدهاوأوقفت رضاعتها وهي إلى الآن عندما تنام تستيقظ على صوت تصدره من فمها وكأنها ترضع!!!!)ولكني تعرفت عليها على أساس المحبة في الله ولما ظهر منها من حسن خلق ولدينها

 وقبل أن أخبرها بأني أحبها في الله استخرت الله كثير فيها وما زلت وأدعو الله باستمرار أن يجعل أخوتنافيه ولا نرتكب محرم بحجة الفراغ العاطفي وعندما صارحتها بأني أحبها فيه حاولنا أن نتصل ببعض يوميا لكي نتعرف على بعض أكثر ولكي لا يكون اتصالنا خالي من ذكر الله اتفقنا على أن كل يوم نحدد جزء من سورة الكهف لتفسيره وحددنا أيضا أن كل يوم تأتي إحدانا بفائدتين يوم لها ويوم لي

 وأيضا تنافسنا على ختم القرآن أكثر من مرة في شهر رمضان وأيضا على صلاة الضحى ومر الآن على علاقتنا سنة ولكن لم يتركنا الشيطان على ذلك فلقد مارسنا بعض الأفعال الخاطئة ولكن هي التي تقترح أن نفعلها ثم بعد أن وقعنا فيهاأتاني شك بأني على خطأ وعندما استشرت تأكد لي أن هذا الفعل لا يجوز وعندما أخبرتها بذلك حزنت كثيراً وتركنا ذلك الفعل

 ولن أذكره لأني أرجو من الله أن يكون قد غفر لنا وتعاهدت أنا وهي أن أي تصرف يكون خاطيء سوف نتركه لوجه الله لكي يعوضنا الله في الجنة ورحبت بذلك كثير
ولكن أشعر بأنها عاطفية كثيراً فعندما أزورها تحب أن تمسح خدي بخدها وأن ترتمي في أحضاني وأنا الآن انقطعت عن زيارتي لها لأسباب عائلية وتواصلنا عن طريق الهاتف

ولا تخلو المكالمة بأنها تتمني أن ترتمي في حضني وأن تشم رائحتي ولاتخلو أيضا من التناصح وننادي بعض بهذه الألفاظ يا حبيبتي وحياتي فهل هي عادية علما بأني أسمعها على لسان أغلب الناس وأصبحت روتين يومي في الحياة ولكن أريد أن أتأكد لأني أصابني وسواس فأصبحت أشك في كل تصرف أو كلمة بيننا

 ولكن في يوم من الأيام عندما كنت أفكر في علاقتي بها وهل هي تنوي لي الخير في تلك الليلة حلمت وكأن القرآن بين يدي ويوجد نور على هذه الأية (بل الإنسان على نفسه بصيرة ) وعندما أصبحت كنت أرددها ولكن لا أعلم تفسير ذلك

وأيضا في يوم آخر اتصلت علي وأخبرتني بأنها رأتني في المنام بأني سأرورها وكان عندها فواكه كثيرة ومحتارة ماذا تقدم لي فاختارت من العنب بجميع أنواعه وعندما زرتها كانت معي أمي ولكن وجه أمي يبدو وكأنه غاضب أو متضايق وأيضا لم أعرف تفسير ذلك

وفي الختاملاأخفي عليك أننا دائما نذكر بعض ونحاول أن تكون علاقتنا خالصة لوجهه وما زلت أستخير الله في علاقتي فيها فيوم اشعر أنها عاطفيه ويوم يكون تذكيرها لي بالله كثير وأريد في الأخير أن أؤكد أننا على استعداد تام على ترك أي فعل ولفظ محرم

 ولكن أريد أن أعرف أيضا ماحدود الجانب العاطفي فيما بينناأو بالأصح ما هي الخطوط الحمراء التي لا نتجاوزها في علاقتنا مع بعضنا وجزاكم الله خير الجزاء

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


نحمده ونصلي ونسلم على رسوله الكريم :

بداية نسأل الله لنا ولكم الثبات فإننا نعيش في زمن أخبر عنه النبي – صلى الله عليه وسلم – (يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر) ، ودعينا نتفق بأن الإنسان لا يحب أن يوجه الاتهام لنفسه ، فغالباً ما يوجهه لأشخاص أو لأسباب ليلقي بتبعات هذه الخطأ عن كاهله فيحس بشيء من الراحة ولكن سرعان ما تتحول هذه الراحة إلى هـم وغـم وضيـق وهذا لا بد منه ، وهنا أذكر لك مقولة الإمام الحسن البصري (أبى الله إلا أن يذل من عصاه) ..

    أما علاقتك بهذه الزميلة ومحاولة تغليفها بغلاف الدين من زاوية الحب في الله والاجتماع في الله ، فاعلمي حفظك الله بأن الشيطان كما أن له باب الشهوات يدخل منها إلينا كذلك هناك باب الطاعات يدخل منها إلينا ليلبس علينا الحقائق ويزين الشهوات لنصل في النهاية إلى ما وصلتما إليه ألا وهو ارتكاب المعصيـة . إن العلاقة التي بينك وبين هذه الأخت ومن خلال ما أوهمت نفسك بأن لديك فراغ عاطفي ثم أسقطي هذا الإحساس على زميلتك فهذا غير صحيح ، لا تبحثي عن مبررات للمعصية وإن كان على حساب قراءة القرآن أو حفظه مع هذه الأخت ، كوني صادقة مع نفسك وابحثي لك عن صحبة صالحة تملأ هذا الفراغ الذي لديك ، كما أوصيك أن لا تختلي بهذه الأخت التي لا أنا ولا أنت نعلم بنواياها معك .

وأما عن الرؤى والأحلام فهي قد تكون رسائل من الله عز وجل إلينا تذكرنا بمخالفات نقوم بها .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات