هل تقويم أسناني صحيح ؟
16
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
انا اعاني من بروز متوسط في فكي العلوي والسفلي وذهبت الى دكتور متخصص في تقويم الاسنان وقلع من أسناني ضرسين واحد من الفك العلوي والاخر من الفك السفلي ، هل تقويمه صحيح وهل ترجع اسناني بعد نزع التقويم الى السابق  

كيف اعرف ان تقويم اسناني صحيح حيث اني قومت اسناني والطبيب المعالج لي لا يضغط عليها جيدا والان انا ادخل في السنة الثانية بتغير بسيط جدا في اسناني ،شكرا لكم /

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


لا يمكن الحكم من خلال المعلومات البسيطة جدا المذكورة في السؤال على خطة العلاج وهل هي الخيار الأفضل وعادة لا بدمن رؤية الحالة ولكنني سأقدم بعض المعلومات العامة المفيدة للمريضة:

1- في كثير من حالات البروز يحتاج طبيب التقويم للقلع من أجل الوصول للنتيجة التقويمية المقبولة وخاصة عند المرضى البالغين الذين تجاوزوا سن النمو.

2- تطبيق قوى تقويمية عالية ليس دليلا على صحة العلاج بل العكس هو الصحيح فالضغط القوي (الشد بقوة عالية) غالبا ما يقود لنتائج غير مرغوبة وقد يكون أحيانا مؤشرا على خطأ في العلاج.

3- هناك كثير من الأساليب أو التقنيات المتبعة في التقويم وكلها تؤدي إلى نتائج جيدة إذا اتبعت بالشكل الصحيح واختلاف الوسائل والطرق في علاج حالتين متشابهتين بين طبيبين مختلفين لا يعني بالضرورة أن أحدهما أفضل من الآخر.

4- معظم التقنيات الحديثة تركز على القوى الخفيفة المستمرة (الشد البسيط المستمر) خلافا لما يتوقعه المريض من أن الشد القوي هو الأفضل لكن الاستمرارية هي الأكثر أهمية هنا.

5- معظم الأساليب والطرق التقويمية الحديثة المتبعة هذه الأيام لا يستعمل فيها خلال الشهور الأولى أية قوى شد (لا نستعمل نوابض معدنية ولا مطاط للشد في الشهور الأولى إلا نادرا وفي حالات خاصة) باستثناء القوى الناتجة عن تثبيت السلك التقويمي في مكانه ويتم تغيير السلك عند الحاجة حتى الوصول إلى أسنان مرتبة بجانب بعضها جيدا وعلى مستوى واحد ولا يهمنا كثيرا في هذه المرحلة وجود بروز أو فراغات بين الأسنان علما أن القوى الناتجة عن تثبيت السلك التقويمي كافية تماما لتحقيق أهداف المرحلة الأولى من العلاج  وفي المرحلة التالية والتي قد تبدأ بعد شهور يبدأ تطبيق الشد بالمطاط أو النوابض المعدنية أو غيرها للبدء بتعديل البروز أو إغلاق الفراغات بين الأسنان أو تصحيح عدم انطباق الخط الوسطي للأسنان العلوية مع مثيله السفلي أو غير ذلك من الأهداف التقويمية  - ولعل هذا يجعل المريض لا يلحظ تغيرا واضحا في الشهور الأولى من العلاج.

6- في حالات ازدحام وتراكب الأسنان فوق بعضها البعض وعدم اصطفافها جيدا بجانب بعضها البعض سيلحظ المريض تغيرا وتحسنا سريعا في ارتصاف الأسنان خلال الشهور الأولى وذلك قبل تطبيق أي قوى شد مطاطية أي أن التحسن سيكون مرئيا للمريض بسرعة ولكن إنهاء الحالة جيدا سيحتاج وقتا طويلا بعد ذلك للوصول لأفضل النتائج التقويمية والوصول إلى وضع تقويمي يحد من ميل الحالة للنكس بعد إزالة الجهاز التقويمي.

7- هل سترجع الأسنان بعد إزالة الجهاز التقويمي إلى ما كانت عليه قبل العلاج:  دائما هناك ميل للنكس أي عودة الأسنان إلى حالتها السابقة ولكن إذا تمكن الطبيب من الوصول إلى نتائج تقويمية جيدة فإن الوضع التقويمي النهائي الذي تكون عليه الأسنان غالبا ما يقلل من الميل للنكس في كثير من الحالات ولكن يجب دائما وفي جميع الحالات  الالتزام بتعليمات الطبيب بعد انتهاء العلاج فيما يتعلق باستعمال الجهاز المثبت ففي نهاية أية علاج تقويمي يقدم للمريض جهاز مثبت مصنع خصيصا لأسنانه ويجب الالتزام باستعماله  وفي معظم أو جميع الحالات يجب الالتزام باستعماله طوال الوقت أي 24 ساعة في اليوم خلال الفترة الأولى بعد العلاج (عدة شهور إلى سنة) ويمكن إنقاص ساعات استعماله لاحقا بالتدريج وبعد ذلك طبقا للحالة وتقدير الطبيب إما أن يستغنى عنه بعد ذلك أو تكون الحالة مما يفضل الاستمرار باستعمال المثبت فيها مدى الحياة (إما أثناء النوم فقط أو عدة ساعات في اليوم فقط وفقا لنوع الجهاز المستخدم للتثبيت وتقدير الطبيب ورغبة المريض) وهو الأفضل في معظم الحالات وفي بعض الحالات يمكن الاستغناء عن ذلك بوضع مثبت دائم على شكل سلك على الأسنان الأمامية السفلية من  الداخل ولكنه يناسب بعض الحالات فقط وليس حلا مناسبا للجميع وكل ذلك يقوم الطبيب بتقديره عند نهاية العلاج وإزالة الجهاز التقويمي.

8- الأجهزة المثبتة التي تستعمل بعد انتهاء العلاج التقويمي لها أكثر من شكل ونوع وتصميم طبقا لحالة الأسنان قبل العلاج من جهة ولتقدير الطبيب ورغبة واختيار المريض من جهة أخرى ولكنها جميعا أجهزة بسيطة وخفيفة ويسهل استعمالها ولا تؤثر على الشكل بحيث يسهل على المريض الالتزام باستعمالها ولا تشبه جهاز التقويم نفسه الذي يكون مرئيا بوضوح في معظم الحالات كما لا تسبب ضيقا للمريض المتعاون بشكل عام.

9- التقنيات التقويمية كثيرة وبعضها (وهو الأقل شيوعا حاليا) تظهر تحسنا كبيرا في البداية ولكنها تحتاج وقتا طويلا جدا في المراحل التالية من العلاج أما التقنيات والأساليب الأحدث والأكثر شيوعا هذه الأيام فمعظمها قد تستغرق وقتا أطول في البداية ولكنها تحتاج وقتا أقل في المراحل التالية من العلاج.

9- المدة المتوسطة في أي علاج تقويمي وخاصة عند البالغين هي سنتان أو أكثر وبالتالي فإن عدم وصول المريض لنتيجة مرضية في نهاية السنة الأولى لا يعتبر مثيرا  للقلق.

10- من الأفضل للمريضة أن تناقش حالتها والأسئلة التي تقلقها مع طبيبها حيث يمكنه أن يوضح لها بشكل أفضل خطته العلاجية مستعملا الأمثلة الجنسية (الحجرية) لأسنان المريضة نفسها كما كانت قبل العلاج وكيف صارت الآن لتلاحظ التحسن الذي حدث وليوضح لها مقدار التحسن الذي سيعمل على الوصول إليه وخطته العلاجية وستشعر غالبا بارتياح عندها نتيجة وضوح الصورة لديها وفهمها لما سيحدث وطريقة الوصول لذلك.

إذا كانت المريضة بعد مناقشة حالتها مع طبيبها تشعر أنها بحاجة لاستشارة أخرى فيمكنها استشارة طبيب تقويم آخر بعد أن تكون فهمت حالتها من طبيبها الأول- وهناك ملاحظة هنا وهي الميل الفطري والعفوي وأحيانا المقصود للأسف لدي كثير من الأطباء إلى انتقاد عمل زملائهم حتى عندما لا يكون هناك خطأ - على الطبيب هنا أن يوضح للمريض حالته ويساعده على الفهم قدر الممكن ويزيل قلقه  ليبني قراره وفقا لتصور مبني على العلم الصحيح وفي حالة رأى الطبيب خطأ علاجيا واضحا ينبه المريض ومن الخطأ تحويل اختلاف وجهات النظر بين الأطباء في الأساليب والتقنيات العلاجية إلى سبب لإثارة قلق وحيرة المريض وتصوير الأمر على أنه خطأ فالخطأ في العلاج يختلف جذريا عن خلاف وجهات النظر حول الوسائل والأدوات وطرق العلاج.

هناك ملاحظة أخرى  لكنها لا تتعلق بحالة المريضة صاحبة السؤال وهي أنه  في كثير من الحالات التقويمية عند البالغين تكون شكوى المريض وعدم رضاه ناتجة عن توقعاته العالية بنتائج غير واقعية فالنتائج عند البالغين ممن تجاوزوا سن النمو لا يمكن أن تكون بنفس الدرجة الرائعة من التحسن التي يمكن تحقيقها لدى المرضى في سن النمو ولكن كثيرا من البالغين لا يدركون أن النتائج قد لا تكون قريبة جدا من الوضع المثالي المأمول والذي نتمكن من تحقيقه غالبا لدى المرضى في سن النمو خلافا لقدرتنا المحدودة نسبيا لدى البالغين على الوصول إلى ذلك الوضع القريب من الوضع المثالي المأمول.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات